رئيس التحرير
عصام كامل

اتهمته بتعطيل العدالة، تغريم رئيس جامعة جنوب الوادي وإلغاء اللوم بحق أستاذة علم النفس

تغريم رئيس جامعة
تغريم رئيس جامعة جنوب الوادي
18 حجم الخط

قضت المحكمة التأديبية لمستوى الإدارة العليا بمجلس الدولة، برئاسة المستشار محمد الطاهر حفني سيد، نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة، وعضوية المستشار أشرف محمد محمود راضي، نائب رئيس مجلس الدولة، والمستشار محمد السعيد عبده جادين، نائب رئيس مجلس الدولة، وبسكرتارية محمد حسن راضي، أمين سر المحكمة بإلغاء قرار رئيس جامعة جنوب الوادي رقم 467 لسنة 2024، المتضمن مجازاة أستاذة علم النفس المساعد بالجامعة مع ما يترتب على ذلك من آثار، وإلزام الجامعة بالمصروفات لعدم تقديم ملف التحقيقات.

الجامعة غابت وحجبت ملف التحقيقات.. والمحكمة تُغرّم رئيسها ألف جنيه من ماله الشخصي

"فيتو" حصلت على حيثيات الحكم كاملة وكشفت أن الجامعة لم تحضر جلسات نظر الطعن المقام من الطاعة رغم إعلانها، ولم تقدم ملف التحقيقات الذي بُني عليه القرار التأديبي الخاص بوقفها، مما دفع المحكمة إلى تغريم رئيس الجامعة ألف جنيه من ماله الشخصي لتعطيل الفصل في الدعوى.

وقررت المحكمة أن هذا المسلك حجب عنها التحقق من حقيقة الاتهامات وسلامة التحقيق وضمانات الدفاع، وأقام قرينة لمصلحة الطاعنة، لتنتهي إلى أن قرار مجازاتها لم يقم على سبب وسند مشروع، وأصبح جديرًا بالإلغاء لمخالفته القانون.

توقيعات بالنيابة واتهامات بالانفراد بالقرار.. 5 مخالفات سقطت لغياب ملف الإثبات

وتضمنت ان قرار الجزاء الصادر من رئيس جامعة جنوب الوادي ضد الأستاذة الجامعية الطاعنة استند إلى خمس مخالفات من بينها التوقيع بدلًا من أعضاء مجلس قسم علم النفس في محضري مايو ويونيو 2023 دون تفويض صريح، وعدم الشفافية في عرض الموضوعات، والانفراد بالقرارات، وحجب موضوعات محالة من عميد الكلية، وعدم ملاءمة أسلوب إدارتها لرئاسة القسم.

وأكدت المحكمة انها لم تعتبر هذه الاتهامات حقائق ثابتة؛ بعدما امتنعت الجامعة عن تقديم التحقيقات والأوراق التي يمكن من خلالها التحقق من صحة كل واقعة وسلامة نسبتها إلى الطاعنة.

<strong alt=
صورة من حكم إلغاء قرار رئيس جامعة جنوب الوادي وتغريمه ألف جنيه رسوم تعطيل العدالة 


المحكمة وضعت الخط الأحمر امام الجامعات.. لا عقوبة بلا تحقيق محايد ودفاع كامل


ولم تتوقف المحكمة عند إلغاء قرار رئيس الجامعة بل أرست حيثيات الحكم مبدأ هام مؤداه أن توقيع الجزاء التأديبي لا يسبقه مجرد توجيه اتهامات، بل يجب سؤال الموظف ومواجهته تفصيلًا بالأفعال والأزمنة والأماكن والأشخاص والأدلة، مع منحه فرصة حقيقية لإبداء دفاعه داخل تحقيق حيادي.

 

وأكدت المحكمة أن حجب جهة الإدارة أوراق التحقيق يعطل رقابة القضاء على مشروعية القرار، ويقيم قرينة لمصلحة الطاعن؛ فلا تتحول السلطة التأديبية داخل الجامعات إلى عقوبة بلا دليل قابل للفحص.

ألف جنيه من ماله الشخصي.. المحكمة تُحمّل رئيس الجامعة ثمن تعطيل العدالة

وتضمن الحكم تغريم رئيس الجامعة بصفته المطعون ضده مبلغ ألف جنيه من ماله الشخصي؛ بسبب عدم تقديم ملف التحقيقات وتعطيل الفصل في الطعن، رغم تأجيل القضية عدة جلسات ومنح الجامعة الفرصة لتقديم الأوراق. ولم تقف تداعيات هذا الامتناع عند الغرامة، بل اعتبرت المحكمة حجب المستندات قرينة لمصلحة الأستاذة الجامعية، وانتهت إلى إسقاط عقوبة اللوم وإلغاء القرار التأديبي بكل آثاره.

الجريدة الرسمية