رئيس التحرير
عصام كامل

أندية في طي النسيان، نادي الطيران قاهر الكبار من على عرش الدوري إلى المجهول

نادي الطيران، فيتو
نادي الطيران، فيتو
18 حجم الخط

الطيران، في كرة القدم المصرية، هناك أندية لم تكن مجرد أسماء عابرة بل كانت جزءًا أصيلًا من تاريخ اللعبة، صنعت البطولات وقدمت النجوم، وكتبت صفحات لا تزال الجماهير تتذكرها حتى اليوم، لكن الزمن تغير، وتبدلت الخريطة لتتراجع أندية كانت في وقت من الأوقات تنافس الكبار وتملأ المدرجات وتفرز نجومًا للمنتخب الوطني، حتى أصبح بعضها بعيدًا عن الأضواء، يبحث عن طريق العودة إلى مكانته القديمة.

من هنا تأتي سلسلة «أندية دخلت دوامة النسيان»، حيث نفتح ملفات أندية صنعت تاريخًا كبيرًا، نعود إلى صفحات التاريخ لنفتش في حكايات هذه الأندية، متى بدأت؟ ماذا حققت؟ من أبرز النجوم الذين خرجوا من بين جدرانها؟ وكيف تحولت من أندية تنافس في دوري الأضواء إلى أندية تبحث عن طريق العودة؟

اليوم نتناول قصة نادي الطيران.. أحد الأندية التي ارتبط اسمها بتاريخ الكرة المصرية، ونسلط الضوء على حكايته، وأبرز محطاته، والنجوم الذين ارتدوا قميصه، وكيف تبدل الحال بنادٍ كان له حضوره في خريطة الكرة المصرية.

نشأة الفريق من رحم الطيارين المصريين واليونانيين

تأسس نادي الطيران الرياضي عام 1952 على يد مجموعة من الطيارين والمضيفين الجويين المصريين واليونانيين، وكان يحمل حينها اسم نادي الخطوط الجوية قبل أن يتحول لاحقًا إلى نادي الطيران الرياضي عقب حرب أكتوبر 1973، بعدما كان مقرًا لاستراحتهم وملتقى لاجتماعاتهم. 

ومنذ انطلاقته، ارتبط اسم النادي بحي مصر الجديدة بالقاهرة، وتحول مع الوقت إلى أحد الأندية التي تركت بصمة واضحة في تاريخ الكرة المصرية. 

البداية بين الكبار في موسم 1962-1963

خاض الطيران أولى مشاركاته في دوري الأضواء والشهرة (الدوري الممتاز) في موسم 1962-1963، الذي أقيم بنظام المجموعتين وضم كل مجموعة اثني عشر فريقًا. 

نادي الطيران الرياضي.. الفريق الذى تعود علي إسقاط الكبار | تحديث 2026 |

جاء الفريق في المجموعة الثانية إلى جانب الزمالك والإسماعيلي والترسانة والمحلة وأندية أخرى، وبدأ مشواره بخسارة من نادي الترام في الإسكندرية، قبل أن يحقق أول انتصار له على بني سويف. 

وأنهى الطيران موسمه الأول في المركز العاشر برصيد 12 نقطة، محققًا هدفه في البقاء بين الكبار.

هبوط مؤقت وعودة سريعة

في الموسم التالي (1963-1964)، هبط الطيران إلى القسم الثاني رغم أدائه الجيد الذي شمل خمسة انتصارات وتعادلًا مثيرًا مع النادي الأهلي. 

لكن الفريق لم يطل غيابه، إذ عاد إلى دوري الأضواء والشهرة في موسم 1965-1966، وحقق فيه مفاجأة كبرى بالفوز على الزمالك بهدفين مقابل هدف، إلى جانب التعادل مع الأهلي، لينهي الموسم في المركز العاشر برصيد 14 نقطة.

أفضل نتائج الفريق في تاريخه بالدوري

شهد موسم 1966-1967 واحدة من أبرز محطات الطيران، حين احتل المركز التاسع في الترتيب العام، وهو أفضل مركز يحققه الفريق طوال مشاركاته في البطولة، وكرر هذا الإنجاز لاحقًا في موسم 1974-1975. 

نادي الطيران الرياضي.. الفريق الذى تعود علي إسقاط الكبار | تحديث 2026 |

وفي هذا الموسم، فاز الطيران على النادي الأولمبي حامل اللقب، وتعادل مرتين مع الأهلي.

المفاجأة الكبرى.. إسقاط الأهلي في الموسم الملغي

في موسم 1973-1974، الذي أُلغيت نتائجه بسبب حرب أكتوبر المجيدة، حقق الطيران مفاجأته الأبرز على الإطلاق بالفوز على النادي الأهلي بهدف نظيف سجله عصام شعبان، في مباراة أقيمت على استاد القاهرة الدولي وحضرها نحو 60 ألف متفرج أهلاوي. 

وكان هذا الفوز هو الانتصار الوحيد للطيران في ذلك الموسم الذي ألغيت نتائجه لاحقًا.

أفضل مواسم الفريق.. هزيمة الزمالك ذهابًا وإيابًا

في موسم 1974-1975، الذي يعد الأفضل في تاريخ النادي، جمع الطيران 31 نقطة من تسعة انتصارات و13 تعادلًا و12 هزيمة، وسجل لاعبوه 28 هدفًا.

 وتميز هذا الموسم بفوز الطيران على الزمالك في مباراتي الذهاب والإياب، إلى جانب التعادل مع الأهلي وهزيمة غزل المحلة.

بداية التراجع والهبوط النهائي

حافظ الطيران على مكانه بين الكبار في موسم 1975-1976 محتلًا المركز السابع، لكن موسم 1976-1977 كان الأخير للفريق في دوري الأضواء والشهرة، إذ هبط بعدما احتل المركز الخامس عشر برصيد 15 نقطة فقط، رغم تحقيقه بعض النتائج الإيجابية في أواخر مشاركته. 

ومنذ ذلك الهبوط، اختفى اسم النادي تدريجيًا عن واجهة المنافسة على البطولات الكبرى.

نجوم لمعوا في صفوف الطيران قبل الانتقال للكبار

وقدّم نادي الطيران خلال مشاركاته الثماني في الدوري الممتاز عددًا من اللاعبين الذين انتقلوا لاحقًا إلى الأندية الكبرى، أبرزهم أحمد ماهر وحازم كرم ومدحت فقوسة الذين لعبوا للأهلي، وهشام عزمي وفاروق فوزي ومجدي سالم ورفعت قاسم الذين مثلوا الزمالك، إضافة إلى الهداف عصام شعبان الذي انتقل للعب في صفوف الاتحاد السكندري.

الجريدة الرسمية