رئيس التحرير
عصام كامل

كرة الطائرة المصرية، أحلام ضائعة وخيبات متكررة وإنجاز نسائي وحيد

اتحاد الكرة الطائرة
اتحاد الكرة الطائرة المصرية
18 حجم الخط

خرجت الكرة الطائرة المصرية من واحدة من أصعب فتراتها خلال الأشهر الأخيرة، بعدما تقاطعت إخفاقات متتالية على مستوى المنتخبات الوطنية في أكثر من فئة عمرية وأكثر من نسخة من اللعبة، من الشاطئية إلى الصالات، ومن الناشئين إلى الرجال، قبل أن يأتي التتويج التاريخي لمنتخب السيدات بلقب أفريقيا ليكون الاستثناء الوحيد في مشهد عام يستدعي وقفة تقييم شاملة من الاتحاد المصري للكرة الطائرة.

الحلم الأولمبي ينتهي على رمال الإسكندرية

كانت البداية من على شاطئ أبو هيف بالإسكندرية، حيث استضافت مصر بطولة أفريقيا للكرة الطائرة الشاطئية المؤهلة لأولمبياد لوس أنجلوس 2028، على أمل استثمار عامل الأرض والجمهور في حجز بطاقة تاريخية. 

لكن المشاركة المصرية بفريقين للرجال والسيدات، انتهت دون ميدالية واحدة، لتضيع معها فرصة التواجد التاريخي في أولمبياد لوس أنجلوس 2028.

في منافسات السيدات، وصل منتخبنا الوطني إلى الدور نصف النهائي قبل أن يخسر أمام المغرب 2-1، لينتقل إلى مباراة تحديد المركزين الثالث والرابع أمام موزمبيق. 

وبعدما فازت مصر بالمجموعة الثانية لتعادل النتيجة، حسمت موزمبيق المجموعة الفاصلة 15-12 لتنتزع البرونزية وتكتفي مصر بالمركز الرابع.

أما فريق الرجال، فوَدع البطولة من الدور ربع النهائي؛ إذ خسر الفريق الأول أمام أنجولا 2-1 بعدما تقدم بحسم المجموعة الأولى.

وفي المقابل، فرض المغرب حضوره القوي بالوصول إلى نهائي الرجال والسيدات معًا، في مؤشر على اتساع الفجوة بين الطموح المصري والواقع على الرمال.

الناشئون والناشئات يفقدان اللقب في عقر دارهما

لم يكن الأداء على مستوى الفئات السنية أفضل حالًا، فقد استضافت الإسكندرية أيضًا بطولة أفريقيا للناشئين والناشئات تحت 18 عامًا، وخرجت مصر من البطولتين بميداليتين فضيتين فقط بعد خسارة اللقبين. 

سقط منتخب الناشئين في النهائي أمام نيجيريا بثلاثية نظيفة، بينما خسر منتخب الناشئات اللقب أمام تونس في مباراة درامية امتدت لخمسة أشواط. 

ورغم أن الفريقين ضمنا التأهل إلى بطولة العالم المقبلة، فإن خسارة اللقبين على الأرض المصرية أعادت فتح ملف الإعداد الفني للمنتخبات الوطنية ومستقبل اللعبة في السنوات المقبلة.

المنتخب الأول يسقط من الباب الضيق في تونس

وعلى صعيد الفريق الأول، بدا منتخب الرجال في طريقه لبطولة مختلفة بعدما تصدر مجموعته في بطولة أمم أفريقيا بتونس، محققًا انتصارات متتالية على جامبيا والمغرب في دور المجموعات وأفريقيا الوسطى. في الدور ثمن النهائي.

لكن المفاجأة جاءت في ربع النهائي، حيث خسر منتخب مصر أمام الجزائر بنتيجة 2-3، ليودع البطولة مبكرًا رغم مشواره القوي في الأدوار السابقة. 

بصيص الأمل الوحيد.. سيدات مصر ملكات أفريقيا من جديد

وسط هذا الكم من الإخفاقات، جاء إنجاز منتخب السيدات ليكون الاستثناء اللافت، فقد توج المنتخب بلقب بطولة أمم أفريقيا 2026 بعد فوز كبير على كينيا 3-0 في النهائي، ليحصد اللقب القاري للمرة الأولى منذ عام 2003. 

وبهذا التتويج، نجحت مصر في الثأر من خسارتها أمام كينيا في نهائي نسخة 2023، ورفعت رصيدها إلى أربعة ألقاب في تاريخ مشاركاتها بالبطولة. 

والأهم أن الإنجاز لم يتوقف عند اللقب، إذ ضمن الفريق التأهل إلى بطولة العالم للسيدات 2027، وحجز بطاقة التأهل إلى أولمبياد لوس أنجلوس 2028، في إنجاز غير مسبوق يمثل أول تأهل أولمبي لمنتخب السيدات في تاريخه.

خلاصة موسم متناقض

بين شاطئ ضاع فيه الحلم الأولمبي، ولقبين فُقدا في الناشئين، وخروج مفاجئ لرجال الصالات، يبقى تتويج السيدات هو الضوء الوحيد في نفق طويل من الإخفاقات. 

الجريدة الرسمية