الجيش اليمني يعلن السيطرة على مرتفع استراتيجي في تعز ويتصدى لهجوم حوثي بكهبوب
أعلنت القوات الحكومية في اليمن، اليوم الأربعاء، إحكام سيطرتها على أحد المرتفعات الاستراتيجية جنوب محافظة تعز، بالتزامن مع تصديها لمحاولة تسلل نفذتها ميليشيا الحوثي في مرتفعات كهبوب غربي محافظة لحج.
وأفادت مصادر عسكرية بأن قوات اللواء الثالث "درع الوطن" أحبطت هجومًا شنته ميلشيا الحوثي في جبهة كهبوب، مشيرة إلى سقوط قتلى وجرحى وخسائر في العتاد في صفوف المهاجمين.
وأضافت المصادر أن الطيران الحربي نفذ سلسلة غارات استهدفت مواقع وتجمعات للحوثيين في الجبهة والجبهات المجاورة، بما في ذلك مناطق في ميناء المخا ومديرية الوازعية.
وجاءت هذه التطورات بعد ساعات من إعلان القوات الحكومية في غرب تعز إحكام سيطرتها على جبل قرفان، أحد المواقع الاستراتيجية ضمن السلسلة الجبلية في منطقة حرض جرداد بمديرية الشمايتين.
وقال أركان حرب محور تعز، اللواء الركن عبدالعزيز المجيدي، إن القوات المسلحة، مسنودة بالمقاومة الشعبية من أبناء بني عمر، تمكنت من السيطرة على جبل قرفان بعد معارك مع عناصر جماعة الحوثيين التي كانت تتمركز في الموقع.
وأضاف المجيدي أن المواجهات انتهت بـ"تطهير الموقع واستعادة السيطرة عليه"، مشيرًا إلى أن المعارك أسفرت، وفقًا لإفادته، عن مقتل أكثر من خمسة من عناصر الحوثيين وإصابة نحو 20 آخرين.
وأوضح أن الحوثيين يواصلون قصف مواقع القوات الحكومية بقذائف الهاون بوتيرة مرتفعة، في ظل استمرار التوتر والمواجهات في المنطقة.
مسؤولية الأسرى
وفي سياق متصل، حمّل الناطق الرسمي باسم القوات المسلحة اليمنية، العقيد الركن ماجد النزيلي، جماعة الحوثيين مسؤولية سلامة الأسرى والمحتجزين لديها، داعيًا إلى وضعهم في مواقع آمنة وبعيدة عن مناطق القتال، وعدم تعريضهم للخطر أو استخدامهم دروعًا بشرية، وفقًا للقوانين ذات الصلة.
ونفى النزيلي، في بيان، ما وصفها بأنها "ادعاءات" حوثية بشأن مقتل عدد من أسرى القوات المسلحة داخل أحد مواقع الاحتجاز في مديرية الحزم بمحافظة الجوف، مؤكدًا أن القوات الحكومية لم تنفذ، بحسب قوله، أي عملية استهداف داخل مدينة الحزم.
وأضاف أن المواقع العسكرية في مدينة الحزم تخضع لسيطرة الحوثيين، مشيرًا إلى أن القانون الدولي يلزم الجهات التي تحتجز الأسرى بإبلاغ اللجنة الدولية للصليب الأحمر بمواقع الاحتجاز، بما يتيح إدراجها ضمن الأماكن المحمية بموجب القانون الدولي الإنساني.
وأكد الناطق الرسمي أن القوات الحكومية لا تستهدف، بحسب البيان، الأعيان المدنية والأماكن المحمية بموجب القانون، وأن عملياتها العسكرية تُنفذ وفقًا لقانون النزاعات المسلحة.
واتهم النزيلي جماعة الحوثيين بمحاولة تحميل القوات الحكومية مسؤولية مقتل الأسرى، معتبرًا أن ذلك يأتي في إطار ما وصفه بمحاولات تضليل الرأي العام والتغطية على ما قال إنها ممارسات وانتهاكات بحق الأسرى والمحتجزين.
كما اتهم الجماعة باستهداف أحد الأسواق في محافظة لحج، أمس، معتبرًا أن السوق من الأعيان المدنية المحمية بموجب القانون الدولي.
وشدد البيان على أن القوات الحكومية تواصل تنفيذ مهامها في مختلف الجبهات، مؤكدًا أن ما وصفها بمحاولات "تزييف الحقائق والتنصل من المسؤولية" لن تحول دون كشف ملابسات ما جرى.
