أندية أصبحت في طي النسيان.. نادي جمهورية شبين عمره 96 عاما وكان مرعب الكبار.. قدم نجوما كبار للكرة المصرية أبرزهم زيكو.. ودربه مدربين عظماء
في كرة القدم المصرية، هناك أندية لم تكن مجرد أسماء عابرة بل كانت جزءًا أصيلًا من تاريخ اللعبة، صنعت البطولات وقدمت النجوم، وكتبت صفحات لا تزال الجماهير تتذكرها حتى اليوم.
لكن الزمن تغير، وتبدلت الخريطة لتتراجع أندية كانت في وقت من الأوقات تنافس الكبار وتملأ المدرجات وتفرز نجومًا للمنتخب الوطني، حتى أصبح بعضها بعيدًا عن الأضواء، يبحث عن طريق العودة إلى مكانته القديمة.
من هنا تأتي سلسلة «أندية دخلت دوامة النسيان»، حيث نفتح ملفات أندية صنعت تاريخًا كبيرًا، نعود إلى صفحات التاريخ لنفتش في حكايات هذه الأندية، متى بدأت؟ ماذا حققت؟ من أبرز النجوم الذين خرجوا من بين جدرانها؟ وكيف تحولت من أندية تنافس في دوري الأضواء إلى أندية تبحث عن طريق العودة؟.
تاريخ نادي جمهورية شبين
اليوم نتناول قصة نادي جمهورية شبين وهو من الأندية المصرية التي تركت بصمة واضحة في تاريخ الكرة بمحافظة المنوفية، رغم أن ظهوره في الدوري الممتاز لم يستمر طويلًا.
وتعود قصة تأسيس نادي جمهورية شبين إلى عام 1932، عندما تأسس في مدينة شبين الكوم بمحافظة المنوفية، تحت اسم نادي معهد التربية البدنية، قبل أن يتغير اسمه بعد ثورة يوليو 1952 إلى نادي الجمهورية الرياضي بشبين الكوم.
ويؤكد الاتحاد المصري لكرة القدم أن تاريخ تأسيس نادي جمهورية شبين يعود إلى 1932.

مسيرة نادي جمهورية شبين في الدوري الممتاز
يمتلك نادي جمهورية شبين تاريخًا خاصًا في الكرة المصرية، بعدما نجح فريقه في الوصول إلى الدوري الممتاز لأول مرة في نهاية ثمانينيات القرن الماضي، ليصبح ممثلًا لمحافظة المنوفية بين أندية القمة، ويخوض مواجهات أمام الأهلي والزمالك والإسماعيلي والمصري وغيرها من كبار المسابقة.
جاء أول صعود لجمهورية شبين في موسم 1989-1990، لكن المفارقة أن الموسم لم يكتمل، بعدما أُلغيت المسابقة بسبب استعداد المنتخب المصري للمشاركة في كأس العالم 1990 بإيطاليا.
أول هدف وفوز لفريق جمهورية شبين في الدوري الممتاز
وقبل الإلغاء، خاض فريق جمهورية شبين 12 مباراة، وحقق فوزًا واحدًا وتعادل في خمس مباريات. وسجل محمد جابر أول هدف لجمهورية شبين في الدوري الممتاز، وكان في شباك الأهلي خلال مباراة انتهت بفوز الأحمر 4-1.
أما أول فوز للنادي في تاريخ مشاركاته بالممتاز، فجاء على حساب نادي المنصورة بهدف دون رد سجله طارق الوحش من ركلة جزاء.
وفي موسم 1990-1991 خاض جمهورية شبين أول موسم مكتمل له في الدوري الممتاز، ورغم صعوبة المنافسة، قدم الفريق بداية قوية، ففاز على أسوان خارج ملعبه، ثم تغلب على منتخب السويس والكروم.
ووصل بعد سبع جولات إلى المركز السادس، وأنهى الموسم في المركز الرابع عشر، بعدما لعب 34 مباراة، فاز في 7 وتعادل في 11 وخسر 16، وسجل 19 هدفًا.
التعادل مع الأهلي من أبرز نتائج جمهورية شبين
ومن أبرز مباريات الفريق أمام الكبار في تلك الفترة، تعادله مع الأهلي 1-1 على ملعب جمهورية شبين في مارس 1991، بعدما سجل مصطفى مقشط هدف الفريق، قبل أن يدرك محمد رمضان التعادل للأهلي.
كما واجه الزمالك مرتين في الموسم نفسه، وخسر في القاهرة 3-0 ثم على ملعبه بالنتيجة ذاتها.
مواجهة جمهورية شبين أمام الأهلي الشهيرة
ولم تكن مواجهة الأهلي أمام شبين في موسم 1996-1997 عادية أيضًا، ففي الأول من أغسطس 1997 لعب الفريقان في شبين الكوم، وكان الأهلي يحتاج للفوز لحسم لقب الدوري، فتقدم الأهلي ثم تعادل جمهورية شبين، قبل أن يسجل هادي خشبة هدف الفوز للأهلي من ركلة جزاء في الدقيقة 89، ليُتوج الأحمر بالبطولة في ذلك اليوم.
أبرز نجوم جمهورية شبين الذين ظهروا في الأضواء
وخلال سنواته بين الكبار، ارتبط اسم جمهورية شبين بعدد من اللاعبين والمدربين البارزين، ومن أبرز أبناء النادي في تلك الحقبة عصام شعبان، الذي أصبح لاحقًا مدربًا للفريق، إلى جانب مجموعة لاعبي جيل الممتاز مثل محمد كمال، ومحمد جابر، ومصطفى مقشط وعصام سلامة.
كما شهد النادي أجيالًا لاحقة ساهمت في انتقال لاعبين إلى مستويات أعلى في الكرة المصرية، ومن الأسماء التي ارتبطت بالنادي في السنوات الأخيرة مصطفى زيكو نجم بيراميدز ومنتخب مصر ويسري وحيد نجم فريق الاتحاد السكندري حاليا.
أبرز المدربين الذين قادوا جمهورية شبين
وكانت تجربة جمهورية شبين في الممتاز مرتبطة أيضًا بعدد من المدربين المعروفين، من بينهم فاروق جعفر، وفتحي مبروك، وأنور سلامة، وطه بصري، وفاروق السيد وغيرهم.
مراحل هبوط واختفاء جمهورية شبين
وبعد الهبوط الأول في موسم 1990-1991، عاد جمهورية شبين سريعًا إلى الدوري الممتاز في موسم 1992-1993، واستمر بين الكبار لعدة مواسم، قبل أن يهبط مجددًا في نهاية موسم 1996-1997، وبلغ إجمالي مشاركات الفريق في الدوري الممتاز 6 سنوات.
ومنذ هبوطه الأخير من الممتاز عام 1997، تحولت رحلة النادي إلى صراع مستمر من أجل العودة إلى دوري الأضواء، مع فترات طويلة في مسابقات الدرجات الأدنى.
وفي موسم 2006-2007 هبط الفريق إلى الدرجة الثالثة لفترة قصيرة قبل أن يعود للقسم الثاني في الموسم التالي، ومن ذلك الوقت بات فريق جمهورية شبين في طي النسيان وبعيدا عن دوري الأضواء والشهرة.
