ما حكم ترك المرأة غسل شعرها بعد تصفيفه عند الاغتسال من الجنابة؟ الإفتاء تجيب
ورد إلى دار الإفتاء المصرية سؤال تسأل صاحبته عن ما حكم ترك المرأة غسل شعرها بعد تصفيفه بصالون التجميل عند الاغتسال من الجنابة؟
وقالت دار الإفتاء في ردها إن الأئمة الأربعة اتفقوا على وجوبِ تعميم الجسد كله بالماء عند التطهير من الجنابة، كما اتفقوا على وجوبِ تخليل الشعر إذا كان خفيفًا حتى يصلَ الماءُ إلى ما تحته من الجلد.
حكم ترك المرأة غسل شعرها بعد تصفيفه بصالون التجميل عند الاغتسال من الجنابة
أمّا إذا كان الشعرُ غزيرًا فإن المالكية قالوا: يجب أيضًا تخليل الشعر وتحريكه حتى يصل الماء إلى ظاهر الجلد، وقال الأئمة الثلاثة: إن الواجبَ هو أن يدْخُلَ الماءُ إلى باطِنِ الشّعر فيجب غسل ظاهره ويُحَرّك كي يصل الماءُ إلى باطنه، أما الوصول إلى البشرة -الجلد- فإنه لا يجب، أما الشعر المضفور بالنسبة للمرأة فالحنفية قالوا: إنّه لا يجبُ نقضُهُ وإنما الواجبُ أن يصلَ الماءُ إلى جذورِ الشّعر، بل قالوا: يجب عليها إزالة الطيب ولو كانت عروسًا ووافقهم في ذلك الشافعية والحنابلة، وقال المالكية: يجب على المرأة عند الغسل جمعُ الشعر المضفور وتحريكُهُ ليعمّه الماء.
وطبقًا لما ذُكِرَ فإنه يجب على المرأة عند الغسلِ من الجنابة إيصالُ الماء إلى باطِنِ الشعر إن كان كثيفًا وتخليلُهُ ليصلَ الماءُ إلى البشرة إن كان خفيفًا، كما يجب عليها إزالة ما على الشعر من الطيب مما يمنع من وصول الماء إلى باطنه ولو عروسًا، ولا يمنع من هذا الوجوب أن تكون المرأة قد صففت شعرها على أيّ وجه كان وأنفقت في ذلك مالًا قليلًا أو كثيرًا.
تساقط الشعر
وتابعت أنه لا يصح الغسل إلا بتعميم سائر الجسد بالماء بما في ذلك الشعر, جاء في الموسوعة الفقهية: اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى وُجُوبِ تَعْمِيمِ شَعْرِ الرَّأْسِ بِالْمَاءِ ظَاهِرِهِ وَبَاطِنِهِ لِلذَّكَرِ وَالأْنْثَى مُسْتَرْسِلًا كَانَ أَوْ غَيْرَهُ..
والأصل أن من قدر على غسل بعض أعضاء الطهارة وتضرر بغسل بعضها، فإنه يجب عليه غسل ما قدر على غسله، وأن يتيمم عن الباقي على القول الراجح عندنا.
أما في حال تساقط الشعر فليس عذرا مبيحا لترك غسله في الغسل الواجب، ويستبعد جدا أن يسقط الشعر كله ويتلف لمجرد غسله بالماء, ولو فرض أنه يسقط بسبب الدلك، فإن الدلك ليس واجبا في الغسل والوضوء عند جمهور أهل العلم، فعمم شعرك بالماء كله من غير أن تدلكه. واحذر ترك ما أوجبه الله عليك لمجرد أمور قد يكون مبالغا فيها، وقد لا تكون موجودة أصلا.








