خبيرة بالشأن الإسرائيلي: اقتحامات محيط القدس تستهدف تكثيف الضغط الأمني وتقييد حركة المواطنين
قالت الباحثة إيمان بخيت، المتخصصة في الشأن الإسرائيلي: إن الاقتحامات التي أفادت بها مصادر فلسطينية في بلدات بدو وعناتا وحزما، وإقامة حواجز عسكرية في محيطها، تشير إلى تكثيف الضغط الأمني الإسرائيلي على التجمعات الفلسطينية المحيطة بالقدس.
وأضافت أن أثر هذه الإجراءات لا يقتصر فقط على عمليات التفتيش والمداهمة، بل يمتد إلى تقييد حركة السكان وتعطيل حياتهم اليومية.
الحواجز والتحقيقات الميدانية توسّع نطاق السيطرة على حركة المواطنين
وأوضحت، في تصريح لـ«فيتو»، أن الجمع بين اقتحام أكثر من بلدة وإقامة الحواجز وإجراء التحقيقات الميدانية يمنح القوات الإسرائيلية قدرة أكبر على مراقبة حركة المواطنين وجمع المعلومات الأمنية والضغط على المواطنين، وأن تكرار هذه الإجراءات يجعل أثرها مستمرًا حتى بعد انتهاء الاقتحام نفسه.
وأضافت أن ما أعلنته محافظة القدس بشأن استمرار احتجاز نحو 53 شابًا فلسطينيًا، على الأقل، داخل منزل وأن القوات الإسرائيلية استولت عليه وحوّلته إلى مركز للتحقيق، يستدعي التحقق من أوضاعهم وظروف احتجازهم وما إذا كان قد أُفرج عن بعضهم أو نُقلوا إلى مراكز أخرى.
هل تمهّد الاقتحامات لتحرك إسرائيلي أوسع؟
وأكدت الباحثة المتخصصة في الشأن الإسرائيلي أن اتساع نطاق الاقتحامات يثير تساؤلًا مشروعًا بشأن احتمال استمرار العملية أو توسيعها، لكنه لا يقدم، في حد ذاته، دليلًا كافيًا على وجود خطة إسرائيلية محددة يجري الإعداد لتنفيذها. وأوضحت أن التقدير الأدق يتوقف على ما سيظهر لاحقًا من مؤشرات، أبرزها مدة بقاء الحواجز، وتكرار المداهمات، وحجم الاعتقالات، وأي إجراءات رسمية تتعلق بالمنطقة.
ضرورة التمييز بين الوقائع والتقديرات السياسية
وشددت على أن قراءة هذه التحركات تتطلب التمييز بين الوقائع المعلنة وأهدافها المحتملة؛ فالحواجز والاقتحامات والاحتجاز وقائع تستلزم التوثيق والمتابعة المستمرة، بينما يظل الحديث عن أهداف بعيدة المدى أو عملية مرتقبة تقديرًا سياسيًا يحتاج إلى أدلة إضافية. وأكدت أن متابعة مصير المحتجزين والتغيرات الميدانية في بلدات محيط القدس ستكون حاسمة لفهم اتجاه التصعيد خلال الفترة المقبلة.




