رئيس التحرير
عصام كامل

خبر وتحليل

كيف يعزز الاحتلال الإسرائيلي سيطرته في الضفة الغربية والقدس عبر الاقتحامات والاستيطان؟

الاحتلال الإسرائيلي
الاحتلال الإسرائيلي يصعد عملياته العسكرية في الضفة الغربية
18 حجم الخط

تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي تصعيد عملياتها العسكرية في الضفة الغربية المحتلة، من خلال تنفيذ حملات اقتحام واعتقال واسعة، بالتزامن مع اعتداءات ينفذها المستوطنون الصهاينة ضد المواطنين الفلسطينيين، إضافة إلى الإسراع في تنفيذ مخططات لتوسيع المستوطنات في مدينة القدس المحتلة.

وفي هذا السياق، شنت قوات الاحتلال، اليوم الخميس، سلسلة اقتحامات ومداهمات استهدفت مخيمات ومدنًا وقرى في الضفة الغربية والقدس المحتلة، أسفرت عن اعتقالات وإصابات، إضافة إلى تفجير منازل، في وقت تواصلت فيه اعتداءات المستوطنين على ممتلكات الفلسطينيين.

وفي القدس المحتلة، واصلت قوات الاحتلال عدوانها على مخيم قلنديا وبلدة كفر عقب شمال المدينة وسط حملة مداهمات واسعة، ودفعت بتعزيزات عسكرية جديدة إلى المخيم، واعتقلت مواطنا فلسطينيا وفجرت أجزاء من منزله خلال اقتحام المخيم،  كما منعت مركبات الإسعاف من الدخول إلى المخيم وعاقت نقل الحالات المرضية إلى المستشفى، بحسب "المركز الفلسطيني للإعلام".

وفي الخليل، أصيب 6 مواطنين فلسطينيون برضوض جراء اعتداء المستوطنين الإسرائيليين على عائلات في مسافر يطا قرب الخليل.

أين تركزت اعتداءات المستوطنين والمواجهات مع الفلسطينيين؟

كما أضرم مستوطنون النيران في أراضي الفلسطينيين قرب البؤرة الاستيطانية في منطقة العديسة ببلدة سعير شمال الخليل، وخطوا شعارات معادية في "خربة الطوبا" جنوب الخليل.

وفي نابلس، أصيب مواطنان فلسطينيان خلال اقتحام قوات الاحتلال قرية عورتا جنوب شرق المدينة، أحدهما بالرصاص الحي والآخر برضوض.

وفي نابلس، اقتحمت قوات الاحتلال بلدة بيت فوريك، وداهمت محلا تجاريا واحتجزت مجموعة من المواطنين الفلسطينيين، كما اقتحمت قرية صرة غرب نابلس واعتقلت شابا فلسطينيا، واقتحمت بلدة بيت إمرين شمال غرب نابلس

وفي طولكرم، اقتحمت قوات الاحتلال بلدتي عتيل وزيتا شمال المدينة وأطلقت قنابل الإنارة والقنابل الصوتية، كما اقتحمت بلدة دير الغصون شمال طولكرم وداهمت عددًا من المنازل وأعادت اقتحامها واعتقلت شابا فلسطينيا

وشهدت رام الله مواجهات بين شباب فلسطينيين وقوات الاحتلال في قرية قراوة بني زيد شمال غرب المدينة، وحطم مستوطنون عددا من مركبات الفلسطينيين خلال اعتداء على قرية جيبيا شمال رام الله.

وفي أريحا، اقتحمت قوات الاحتلال مخيم "عين السلطان" شمال المدينة ومدينة طوباس، واعتقلت أسيرا فلسطينيا محررا عقب مداهمة منزله في مخيم عين السلطان.

ما أبعاد المخطط الاستيطاني الجديد في القدس المحتلة؟

إلى ذلك، كشفت جمعية "عير عميم" الإسرائيلية النقاب عن مخطط ينص على إيداع مخطط استيطاني، بقرار يقضي ببناء 2300 وحدة استيطانية على مساحة 195 ألف متر مربع، لتوسيع مستوطنة "جيلو" جنوب القدس المحتلة.

وأفادت "عير عميم" بأن المخطط الإسرائيلي يتيح التمدد العمراني للمستوطنة باتجاه الجنوب، وهو ما يسهم في إحكام العزل الجغرافي بين القدس ومحافظات جنوب الضفة الغربية، وخاصة بيت لحم.

وتعود الخلفية القانونية للمصادرة إلى قرار سلطات الاحتلال عام 1967 بضم تلك الأراضي لبلدية القدس المحتلة مع إبقاء أصحابها الفلسطينيين خارج الحدود الإدارية؛ الأمر الذي أتاح للاحتلال سلب الملكيات الخاصة بذريعة "غياب" مالكيها لتسهيل التمدد الاستيطاني، وفقا للجمعية.

من جهته، أوضح الباحث بجمعية "عير عميم" أفيف تتارسكي، أن "المخطط يمثل تهديدا استراتيجيا خطيرا لتكامليّة الجغرافيا الفلسطينية"، مؤكدا أن الاستعانة بقانون أملاك الغائبين لتوسيع المستوطنات يمثل تجريدا صارخا للفلسطينيين من حقوقهم الملكية والأرض.

وتعتبر مستوطنة "جيلو"، المقامة منذ عام 1971 على أراضي بيت جالا وبيت صفافا وشرفات، ركيزة أساسية في مخطط "الأحياء الطوقية" التي تحيط بمدينة القدس.

كيف يستخدم قانون أملاك الغائبين لتوسيع الاستيطان؟

وتعتمد سلطات الاحتلال على "قانون أملاك الغائبين" المصاغ عام 1950 للاستيلاء على الأراضي الزراعية للمقدسيين وسكان الضفة الغربية وتصنيفها كـ "أراضي دولة"، بهدف بناء حزام استيطاني متصل يقطع التواصل الجغرافي بين القدس ومحافظات جنوب الضفة الغربية.

ويأتي هذا المخطط في ظل تسارع النشاط الاستعماري الإسرائيلي في القدس المحتلة والضفة الغربية، إذ صادق المجلس الوزاري الإسرائيلي، الشهر الماضي، على تخصيص أكثر من 431 مليون و836 ألف دولار لتطوير وإنشاء مستعمرات جديدة، فيما أعلنت حكومة الاحتلال الإسرائيلية موافقتها على إقامة عشرات المستعمرات منذ تشكيلها، وفق وكالة "القدس" الفلسطينية.

الجريدة الرسمية