رئيس التحرير
عصام كامل

من يواجه الكيانات الوهمية؟!

18 حجم الخط

في الوقت الذي تبذل فيها وزارة التعليم العالي جهودا حثيثة لمواجهة الكيانات التعليمية الوهمية التي تزعم منح خريجيها درجات علمية على خلاف الحقيقة، لعدم حصولها على التراخيص اللازم وعدم إجازتها أكاديميًا، فإن وزارة السياحة تنتهج ذات المسار في مواجهة الكيانات غير الشرعية التي تقوم بتنظيم برامج سياحية خاصة الحج والعمرة دون الحصول على التراخيص اللازمة، مما يٌعرض المواطن لأن يصبح فريسة سهلة للنصب.. 

 

وفي مسار ثالث نجد وزارة الصحة تبذل جهودا في مواجهة منشآت صحية ومراكز علاج إدمان.. إلخ غير حاصلة على التراخيص اللازمة، وتواجه قصورا في الاشتراطات الصحية بما يهدد سلامة وصحة روادها، وعلى صعيد رابع نجد وزارة العمل تقوم بإجراءات فعالة لمواجهة إنتشار مكاتب الحاق العمالة المصرية بالخارج غير الحاصلة على تراخيص من الوزارة، وتستغل رغبة قطاع عريض من الشباب في السفر إلى الخارج بما يعرض الكثير من الشباب للوقوع في شباك النصب.
 

أرى أن الخطوة الأولى في مواجهة تلك الكيانات هي تبني مبادرات توعوية للشرائح المستهدفة بحيث يتم صياغة رسائل إعلامية تتوافق مع المستوى الفكري للشرائح المستهدفة ويتم اختيار الوسيلة الإعلامية أو المنصة الرقمية المناسبة، وأن يتم تخصيص فريق عمل توعوي يقوم بصياغة الرسائل الإعلامية وبثها في تعليقات المستفسرين أو كمنشورات مكتوبة في المجموعات الرقمية أو فيديوهات قصيرة، بما يضمن وصول الرسائل التوعوية لمستقبليها المستهدفين.


وهنا نؤكد أن الوعي هو أولى آليات المواجهة لتلك الكيانات، يلي ذلك رصد جهات الاختصاص تلك الكيانات تمهيدا لضبطها وفقا للقانون، والأمر هنا يتطلب أن تكون هناك تشريعات رادعة، والأمر يستدعي مراجعة التشريعات من قبل الجهات المنوط بها ذلك، خاصة أن الكثير من التشريعات القديمة لم تتناول عقوبات تتعلق بالممارسات الإلكترونية.. 

فكثير من الكيانات تمارس أعمالها عبر الشبكة العنكبوتية لجذب عملائها، وفي حالة النصب عليهم يتعذر الوصول إلى تلك الكيانات في ظل الكم الكبير من الصفحات والمواقع الرقمية التي تمارس أنشطة تجارية.

 * وقبل أن أختم مقالي، فإن هناك حالتين إنسانيتين يقفا على باب الاستاذ الدكتور أحمد عبد المولى رئيس جامعة أسيوط وابنها البار ملتمسين الموافقة على إقامتهما بالمدينة الجامعية بإسيوط، وكلى ثقة في الاستجابة لهما كما عهدناه مراعيا للحالات الإنسانية منذ أن كان نائبا لرئيس الجامعة.

الجريدة الرسمية