رئيس التحرير
عصام كامل

اجتماع بافاريا السري، مخطط أمريكى إسرائيلي لتوجيه ضربات مشتركة ضد الحوثيين

قطع بحرية أمريكية،
قطع بحرية أمريكية، فيتو
18 حجم الخط

برغم حرص الرئيس الأمريكى دونالد ترامب، على الخروج بتصريحات أعلن فيها عدم نية واشنطن الدخول فى حرب ضد الحوثيين، وبرر ذلك باتفاق وقف إطلاق النار الموقع فى 2025، وتقاطر التقارير والتسريبات فى الصحافة الأمريكية حول عزوف الولايات المتحدة عن معارك اليمن إلا أن ترامب يمارس خطة خداع قبل توجيه ضربات لجماعة الحوثيين

 

 اجتماع بافاريا السري

سياسة الخديعة الإعلامية لتوجيه ضربات مباغتة، وفتح أبواب التفاوض تحت صوت المدافع، يدللها ويعززها ما كشفه الخبير الروسي، "دينيس كوركودينوف" المدير العام للمركز الدولي للتحليل والتنبؤ السياسي، حول ما أسماه اجتماع "بافاريا السري" للتنسيق بين أمريكا وإسرائيل لضربات محتملة ضد الحوثيين، قبل انفلات السيطرة على مضيق باب المندب، وإلحاقه كورقة ضغط فى يد إيران تساوي أو تفوق هرمز، فما هو السيناريو القادم الذي تم الكشف عنه.

الخبير الروسي، "دينيس كوركودينوف" المدير العام للمركز الدولي للتحليل والتنبؤ السياسي كشف أنه في الفترة ما بين 9 إلى 11 سبتمبر 2026، عقد اجتماع مغلق في بافاريا  وهو مجمع مغلق يقع عند سفوح جبال بافاريا -على بعد أربعين كيلومترًا من ميونيخ- ضم  الأدميرال براد كوبر وقيادات عسكرية من الولايات المتحدة وإسرائيل، لمناقشة توجيه ضربات للحوثيين وتأمين مضيق هرمز، وتسلم المجتمعون أوراقا استخباراتية كاملة، حول مجريات الأحداث فى اليمن لدعم العمليات العسكرية المحتملة..

 

تأمين المجتمعين

 

عقد الاجتماع في مجمع فندقي تم استئجاره عبر شركة لوجستية تعمل كواجهة، مع قطع تام لقنوات الاتصال الخارجية وتشويش على إشارات البث الخلوي، في حين تولت وحدات من الشرطة العسكرية الأمريكية والقوات الخاصة الألمانية تأمين المحيط الخارجي للموقع.

الحرب ضد الحوثيين، فيتو
الحرب ضد الحوثيين، فيتو

 

تضمن جدول الأعمال الملف الإيراني، والوضع المحيط بمضيق باب المندب، وتنسيق التحركات ضد الحوثيين، وأبلغ كوبر المشاركين بأن الوجود العسكري الأمريكي في المنطقة سيستمر بغض النظر عن الضربات الإيرانية التي قد تستهدف القواعد الأمريكية

 وعرض خطة لتوسيع نطاق حماية الملاحة في مضيق هرمز، تشمل زيادة عدد القوات المرافقة للسفن، وإنشاء نقاط تمركز إضافية، ونشر قدرات مضادة للسفن. 

 

الاجتماع حدد تفاصيل استهداف الحوثيين

 

ومن جانبه، اطلع الجانب الإسرائيلي المجتمعين على سير العمليات في عدة جبهات، بما في ذلك الجبهة اليمنية، وتتمحور الخطط العسكرية الأمريكية والإسرائيلية لتوجيه ضربات ضد الحوثيين حول عدة مسارات؛ حيث ينفذ سلاح الجو الإسرائيلي ضربات تستهدف الساحل الغربي لليمن (بما في ذلك ميناءي الحديدة والمخا)، والعاصمة صنعاء، وجزيرة بريم، ومحافظة صعدة الشمالية، ومأرب، وتعز. 

وتصنف وتيرة المهام القتالية بأنها عالية وتتخذ طابعًا موجيًا، بمعدل 3 إلى 4 طلعات جوية أسبوعيًا، مع بلوغ ذروة كثافة العمليات في مطلع كل فترة زمنية مدتها عشرة أيام. 

الأهداف الرئيسية للعملية العسكرية الأمريكية الإسرائيلية ضد الحوثيين

 

وتشمل الأهداف الرئيسية: منصات إطلاق الصواريخ، ومستودعات الطائرات المسيرة، ومحطات الرادار، ونقاط الدفاع الجوي، ومراكز القيادة، والبنية التحتية للموانئ، ومراكز الاتصالات، ومعسكرات التدريب، أما الأهداف الثانوية فتتمثل في مراكز النقل، ومنشآت تخزين الوقود، والجسور الواقعة في المناطق الجبلية.


وفي حال تم اتخاذ قرار بشأن التحرك البري، فإن الخيارات المطروحة تقتصر على قوة محدودة قوامها: القوات الخاصة التابعة لهيئة الأركان العامة، وألوية محمولة جوًا، ووحدات الاستخبارات العسكرية، ومجموعات الحرب السيبرانية، وقوات الحرب الإلكترونية. 

ومن المخطط توجيه الضربات الرئيسية على طول الساحل الغربي، بينما ستكون الضربات الثانوية باتجاه مأرب وتعز. 

وستستهدف هذه القوات البرية منصات الإطلاق، ومراكز التحكم في الطائرات المسيرة، ومستودعات الصواريخ المضادة للسفن، ومخابئ القيادة المحصنة،  ويمكن توفير الدعم اللوجستي عبر قواعد جوية أمريكية بدول المنطقة.

ويتم التنسيق بين الجيش الإسرائيلي والأمريكى، عبر القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM)  وقد أُنشئ مركز مشترك لتحديد الأهداف، حيث يعمل مشغلون إسرائيليون جنبًا إلى جنب مع ضباط أمريكيين، وتتم عملية تبادل المعلومات الاستخباراتية عبر قنوات آمنة، وتشمل صور الأقمار الصناعية، وعمليات اعتراض الاتصالات، وبيانات استخبارات الإشارات. 

ويقدم الجانب الأمريكي خدمات التزود بالوقود جوًا، والمرافقة البحرية، والحماية لمجموعات حاملات الطائرات، بينما يزود الجانب الإسرائيلي القوات بإحداثيات الأهداف، وتقييمات الأضرار، وتوقعات تحركات وحدات الحوثيين.

الخلاصة.. الأسابيع أو الأيام القلية المقبلة، ستكشف عما إذا كان هذا التنسيق قادرًا على الصمود أمام ضغوط إيران، والقيود الداخلية التي تواجهها إسرائيل بسبب العملية السياسية، وطبيعة السرية التي تحيط به، وحال صموده ستشهد منظومة الأمن الإقليمي إطارًا جديدًا؛أو إخفاقه ،  وحينها سيظل اليمن ساحة لاختبار حسابات أطراف أخرى، ويبقي مضيق باب المندب على طاولة المراهنات.

 

 

الجريدة الرسمية