رئيس التحرير
عصام كامل

الدولار يفتح خزائن القوة، قرار الفيدرالي يعيد رسم خريطة العملة الأمريكية عالميا

الدولار
الدولار
18 حجم الخط

حصل الدولار الأمريكي على دفعة جديدة من قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي رفع أسعار الفائدة الأمريكية إلى نطاق 3.75% و4%، خاصة مع استمرار الإشارات التي تعكس تشددا في مواجهة التضخم، وهو ما أعاد الأسواق إلى التركيز على فارق العائد بين الأصول الأمريكية ونظيرتها في الاقتصادات الأخرى.
 

الدولار امام العملات، فيتو 
الدولار امام العملات، فيتو 

رفع الفائدة كان متوقعا إلى حد كبير

ويؤكد خبراء أسواق المال أن رفع الفائدة كان متوقعا إلى حد كبير، فإن الأسواق تعاملت بصورة أكثر حساسية مع الرسائل المصاحبة للقرار، خصوصا مع توقعات صانعي السياسة بزيادة أخرى خلال العام الجاري.

 

تحرك الدولار صعودا أمام عدد من العملات الرئيسية

 

وبعد القرار، تحرك الدولار صعودا أمام عدد من العملات الرئيسية، حيث أظهرت بيانات السوق ارتفاع مؤشر الدولار، مع تسجيل مكاسب أمام الين واليورو.

توقيت شديد الحساسية للأسواق العالمية


وتأتي قوة الدولار في توقيت شديد الحساسية للأسواق العالمية، لأن العملة الأمريكية لا تتحرك بمعزل عن أسعار السلع والأصول، إذ إن ارتفاعها غالبا ما يضغط على السلع المقومة بالدولار، وعلى رأسها الذهب والفضة والنفط، من خلال زيادة تكلفة شرائها بالنسبة لحائزي العملات الأخرى.
 

كما يمكن أن يؤدي ارتفاع العائد على الأصول الأمريكية إلى زيادة جاذبية الاحتفاظ بالدولار، خاصة لدى المستثمرين الذين يبحثون عن عائد أعلى مع انخفاض المخاطر النسبية لكن استمرار قوة الدولار لن يكون مضمونا بمجرد رفع الفائدة، إذ ستظل الأسواق تراقب البيانات الأمريكية المقبلة، خصوصا التضخم والوظائف والنمو، لتحديد مدى قدرة الفيدرالي على مواصلة التشديد.
 

استمرار أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة

وتشير التوقعات الجديدة لصانعي السياسة إلى استمرار أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول، مع عدم توقع خفضها في 2027 وفقا للتوقعات الصادرة بعد الاجتماع، قبل بدء تراجعها في 2028.
 

الدولار أحد أهم مفاتيح حركة الأصول

جدير بالذكر الأسواق العالمية قد تدخل مرحلة جديدة يكون فيها الدولار أحد أهم مفاتيح حركة الأصول، فكلما ارتفعت توقعات الفائدة الأمريكية، زادت الضغوط على العملات والسلع المقومة بالدولار وفي المقابل، فإن أي تحول لاحق في لهجة الفيدرالي نحو التيسير قد يعيد توجيه السيولة العالمية إلى الأصول الأكثر مخاطرة والسلع والمعادن.

الجريدة الرسمية