7 بنوك تحسم أسعار الفائدة، وأغلبها يتجه للرفع
حسمت العديد من البنوك المركزية حول العالم على مدار اليوم الخميس وأمس السياسية النقدية الجديدة المقررة وفقا للمعطيات الاقتصادية المختلفة في كل دولة.
واتجهت أغلب دول الخليج إلى رفع الفوائد إلى جانب الولايات المتحدة الأمريكية.
ونرصد في السطور التالية معدلات الفائدة بعد تحريها في الاجتماعات المركزية في 7 دول.
1_ بنك إنجلترا يثبت سعر الفائدة عند 3.75%.
2_ رفع البنك المركزي الأمريكي سعر الفائدة القياسي بمقدار ربع نقطة مئوية ليستقر النطاق المستهدف عند 3.75% إلى 4%.
3_ أعلنت الإمارات أيضا رفع سعر الأساس على تسهيلات الإيداع لليلة واحدة بمقدار 25 نقطة أساس إلى 3.9 بالمئة.
4_ رفع البنك المركزي العماني سعر الفائدة على عمليات إعادة الشراء مع المصارف المحلية بمقدار 25 نقطة أساس إلى 4.5 بالمئة.
5_البنك المركزي القطري رفع سعر الإيداع عند 4.10%، والإقراض إلى 4.60%، ورفع سعر إعادة الشراء عند 4.35%.
6_رفعت السعودية، معدل اتفاقية إعادة الشراء (الريبو) بمقدار 25 نقطة أساس إلى 4.50 بالمئة، كما رفعت معدل اتفاقية عمليات إعادة الشراء المعاكس (الريبو العكسي) بمقدار 25 نقطة أساس أيضا إلى أربعة بالمئة.
7_ أعلن مصرف البحرين المركزي في بيان عن رفع سعر الفائدة على ودائع الليلة الواحدة 25 نقطة أساس من 4.25 بالمئة إلى 4.50 بالمئة بدءا من 17 سبتمبر 2026 في انعكاس لتحرك مماثل من مجلس الاحتياطي الاتحادي الأمريكي.
أسباب تحريك الفيدرالي الأمريكي للفائدة
وجاء قرار لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية في البيان الذي أصدره مجلس الاحتياطي الفيدرالي عقب اجتماعه الأخير والذي استمر يومين ليكشف عن مجموعة من العوامل التي دفعت صناع السياسة النقدية إلى تشديد السياسة النقدية من جديد.
أوضح بيان لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية أن التضخم لا يزال مرتفعا مقارنة بالمستوى الذي يستهدفه البنك المركزي عند 2% رغم التراجع الذي شهدته مؤشرات الأسعار خلال الفترة الماضية.
وتشير البيانات الواردة في البيان إلى أن التضخم لم يصل بعد إلى المستوى الذي يسمح للجنة بالتخلي عن سياسة التشديد النقدي خاصة مع استمرار بعض الضغوط السعرية في الاقتصاد.
وبحسب البيانات الأخيرة بلغ معدل التضخم العام في أغسطس نحو 3.4% بينما سجل التضخم الأساسي الذي يستبعد أسعار الغذاء والطاقة نحو 2.4% وهو ما يعكس استمرار الفجوة بين معدلات التضخم الحالية وهدف الفيدرالي البالغ 2%.
ولم يقتصر تقييم اللجنة على التضخم فقط إذ أخذت في الاعتبار أيضا تطورات النشاط الاقتصادي وسوق العمل.
وأشارت اللجنة إلى أن ظروف سوق العمل لا تزال مستقرة نسبيا وهو ما يمنح الاقتصاد قدرة أكبر على تحمل تشديد السياسة النقدية مقارنة بالسيناريو الذي قد يكون فيه سوق العمل يعاني من تراجع حاد.
ويعني ذلك أن صناع السياسة النقدية وجدوا مساحة للتحرك في أسعار الفائدة بهدف مواجهة الضغوط التضخمية دون أن يمثل القرار في الوقت الحالي تهديدا مباشرا للنشاط الاقتصادي.
ومن بين العوامل التي تزيد من صعوبة مهمة الفيدرالي استمرار الضغوط المرتبطة بأسعار الطاقة والتوترات الجيوسياسية.
وتؤدي زيادة أسعار الطاقة إلى ارتفاع تكاليف النقل والإنتاج وهو ما يمكن أن ينعكس على أسعار السلع والخدمات ويؤثر في مسار التضخم خلال الفترة المقبلة.
ويأتي ذلك في وقت يراقب فيه الفيدرالي تأثير اضطرابات أسواق الطاقة العالمية على معدلات التضخم ومدى إمكانية انتقال هذه الضغوط إلى قطاعات أخرى من الاقتصاد.
انقسام داخل لجنة السوق المفتوحة
وجاء قرار رفع الفائدة في ظل حالة من الانقسام داخل لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية بشأن المسار المناسب للسياسة النقدية
وكان اجتماع يوليو قد شهد تصويتا بنتيجة 9 مقابل 3 لصالح الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير بينما طالب ثلاثة أعضاء برفع الفائدة.
وأظهر هذا الانقسام وجود وجهات نظر مختلفة داخل اللجنة بشأن سرعة التحرك لمواجهة التضخم ومدى الحاجة إلى مزيد من التشديد النقدي.
وبحسب ما جاء في بيان لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية فإن قرار رفع الفائدة يرتبط بشكل أساسي باستمرار التضخم عند مستويات أعلى من هدف البنك المركزي إلى جانب تقييم اللجنة لأوضاع سوق العمل والنشاط الاقتصادي والضغوط الناتجة عن أسعار الطاقة
ويستهدف رفع الفائدة الحد من الطلب داخل الاقتصاد وتقليل الضغوط السعرية بما يساعد التضخم على العودة تدريجيا إلى هدف الفيدرالي البالغ 2%
وتترقب الأسواق خلال الفترة المقبلة إشارات الفيدرالي بشأن المسار الذي ستتبعه أسعار الفائدة خاصة مع استمرار حالة عدم اليقين بشأن التضخم وأسعار الطاقة وتطورات سوق العمل
وتكتسب تصريحات مسؤولي البنك أهمية خاصة في تحديد توقعات الأسواق بشأن القرارات المقبلة وما إذا كانت اللجنة ستواصل تشديد السياسة النقدية أو تتجه إلى تثبيت أسعار الفائدة لفترة أطول.
ويعني قرار رفع الفائدة في الوقت الحالي زيادة تكلفة الاقتراض بالنسبة للمستهلكين والشركات في الوقت الذي قد تستفيد فيه حسابات التوفير وبعض أدوات الدخل الثابت من ارتفاع العوائد.
وتظل الخطوة المقبلة للفيدرالي مرتبطة بتطور البيانات الاقتصادية وعلى رأسها التضخم وسوق العمل والنشاط الاقتصادي وأسعار الطاقة وهي العوامل التي ستحدد اتجاه السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة
