رئيس التحرير
عصام كامل

خبير: قرار الفيدرالي الأمريكي يفرض تحديات جديدة على الأسواق

الدكتور محمد أنيس
الدكتور محمد أنيس عضو الجمعية المصرية للاقتصاد السياسي
18 حجم الخط

قال الدكتور محمد أنيس الخبير الاقتصادي وعضو الجمعية المصرية للاقتصاد السياسي، إن قرار الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي برفع أسعار الفائدة لا ينبغي النظر إليه بمعزل عن التطورات التي يشهدها الاقتصاد الأمريكي والعالمي، موضحا أن الأهم من حجم زيادة في الفائدة هو قراءة المسار الذي يتبناه الفيدرالي خلال الفترة المقبلة ومدى استمرار دورة التشديد النقدي

وأوضح في تصريح خاص لـ “فيتو” أن ارتفاع أسعار الفائدة الأمريكية يعزز جاذبية الأصول المقومة بالدولار وهو ما قد يدفع جزءا من الاستثمارات إلى إعادة توجيه أموالها نحو الأسواق الأمريكية بما يفرض ضغوطا إضافية على اقتصادات الأسواق الناشئة خاصة الدول التي تعتمد بدقة كبيرة على تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية.

مصر تراقب التضخم وحركة رؤوس الأموال 

وأشار أنيس إلى أن انعكاسات القرار الأمريكي على الاقتصاد المصري ترتبط بصورة أساسية وتطورات التضخم المحلي وحركة الاستثمارات الأجنبية في أدوات الدين، مؤكدا أن ارتفاع الفائدة الأمريكية بصورة متتالية قد يزيد الضغوط على الأسواق الناشئة، إلا أن ذلك لا يعني بالضرورة أن البنوك المركزية في هذه الدول مطالبة بالاستجابة الفورية لكل تحرك من جانب الفيدرالي.

وأضاف أن وضع الاقتصاد المصري يجب تقييمه وفقا لمؤشراته الداخلية وفي مقدماتها معدلات التضخم وسعر الصرف وتدفقات النقد الأجنبي إلى جانب تطورات الاقتصاد العالمي، لافتا إلى أن المرحلة الحالية تتطلب متابعة دقيقة لمسار السياسة النقدية الأمريكية خصوصا في ظل التحولات الاقتصادية المرتبطة بالاستثمار في الذكاء الاصطناعي والتنافس الاقتصادي والتكنولوجي بين الولايات المتحدة والصين والتي قد يكون لها تأثير على معدلات النمو وتضخم وحركة الاستثمارات عالميا.

وأكد أن رسالة الفيدرالي بشأن خطواته المقبلة قد تكون أكثر أهمية للأسواق من قرار رفع الفائدة ذاته إذ ستحدد توقعات المستثمرين بشأن اتجاه الدولار وتدفقات رؤوس الأموال وأسعار الأصول خلال الفترة المقبلة وهو ما سينعكس بدورة على اقتصادات الأسواق الناشئة ومن بينها الاقتصاد المصري.

الجريدة الرسمية