رئيس التحرير
عصام كامل

تفاصيل خطبة البابا تواضروس في افتتاح كاتدرائية مار مرقس بملوي

تفاصيل خطبة البابا
تفاصيل خطبة البابا تواضروس في افتتاح كاتدرائية مار مرقس ملوي
18 حجم الخط

دشن قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، اليوم الأربعاء، كاتدرائية الشهيد مار مرقس الرسول بمقر مطرانية ملوي بمحافظة المنيا، وذلك بعد الانتهاء من أعمال تجديدها وإضافة كنيسة جديدة بالطابق الأرضي، خلال اليوم الثاني من زيارته الرعوية لإيبارشية ملوي وأنصنا والأشمونين، التي تختتم غدًا الخميس.

  خطبة البابا تواضروس في افتتاح كاتدرائية مار مرقس بملوي

 شهدت مراسم التدشين استقبالًا حافلًا لقداسة البابا من أبناء مطرانية ملوي، الذين استقبلوه بالزغاريد والترانيم، وبادلهم قداسته التحية وباركهم، بالتزامن مع ألحان استقبال الأب البطريرك التي رتلها خورس الشمامسة.

تدشين 3 مذابح بالكاتدرائية

وبدأت صلوات التدشين بتدشين ثلاثة مذابح بالكنيسة الواقعة في الطابق الأول، حيث حمل المذبح الرئيسي اسم الشهيد مار مرقس الرسول، بينما حمل المذبح القبلي أسماء القديسين البابا كيرلس السادس والبابا يوأنس الخامس عشر والآباء البطاركة، في حين حمل المذبح البحري أسماء القديس البابا ديمتريوس الكرام والقمص بيشوي كامل.

كما جرى تدشين أيقونات «البانطوكراتور» أو «ضابط الكل»، المعروفة باسم «حضن الآب»، في المذابح الثلاثة، إلى جانب الأيقونات المثبتة في حامل الأيقونات «الأيكونستاز».

تاريخ كاتدرائية مار مرقس في ملوي

وترجع نشأة الكنيسة إلى عام 1927، عندما شيدها المتنيح القس منسى يوحنا، أحد أبرز مؤرخي الكنيسة القبطية، بنظام الحوائط الحاملة والطوب المضفور، وتميزت بزخارف الطوب المحروق.

وبعد تعرض الكنيسة لتأثيرات زلزال عام 1992، جرى ترميمها، ومع تزايد الاحتياجات الرعوية، وضع نيافة الأنبا ديمتريوس، مطران ملوي وأنصنا والأشمونين، حجر أساس تجديدها بالكامل في 3 مايو 2025.

كنيسة جديدة تحافظ على الطابع التاريخي

وروعي خلال أعمال التصميم والتجديد الحفاظ على الطابع التاريخي للكنيسة، وهو ما ظهر في الكنيسة الجديدة بالطابق الأرضي، مع الاحتفاظ بحامل الأيقونات والأيقونات التي كانت موجودة بالكنيسة الأصلية.

كما جرى تدشين مذابح الكنيسة الجديدة، حيث حمل المذبح الأوسط اسم السيدة العذراء مريم والشهيدة دميانة، بينما حمل المذبح البحري أسماء القديس البابا أثناسيوس الرسولي وآباء المجامع المسكونية الثلاثة، في حين حمل المذبح القبلي أسماء الشهيدين مار جرجس ومار مينا والشهداء الأطهار.

البابا تواضروس: الكنيسة لا تُبنى بالطوب فقط

وخلال القداس الإلهي، تحدث قداسة البابا تواضروس الثاني عن تزامن عدد من المناسبات المهمة خلال زيارته الرعوية، وفي مقدمتها تدشين كنيسة الشهيد مار مرقس الرسول بمقر المطرانية، والاحتفال باليوبيل الذهبي لتأسيس إيبارشية ملوي وأنصنا والأشمونين عام 1976 على يد المتنيح البابا شنودة الثالث وفي حبرية المتنيح الأنبا بيمن، إلى جانب مرور 40 عامًا على حبرية نيافة الأنبا ديمتريوس.

وأشار قداسة البابا إلى أن المرحلة الأولى من مشروع «كوم ماريا»، التي جرى الاحتفال بإتمامها أمس، تمثل «إضافة حقيقية في احتفال الكنيسة والدولة بمسار العائلة المقدسة»، معربًا عن شكره لله على النعم والعطايا.

وقال البابا تواضروس إن الكنيسة «لا تُبنى فقط بالطوب بل بمحبة القلوب»، مؤكدًا أن محبة أبنائها كانت سببًا في امتدادها واستمرارها على مدار 20 قرنًا، وستظل «حية كعروس جميلة عبر كل الأزمان».

الإيمان والسلام.. جناحا الكنيسة

وأوضح قداسة البابا تواضروس أن الكنيسة تُبنى على جناحين أساسيين هما الإيمان والسلام، موضحًا أن الإيمان الذي يتعلمه أبناء الكنيسة وينقلونه من جيل إلى جيل، والذي رُوي بدماء الشهداء وسِيَر القديسين، يمنح الإنسان الثقة في أن الله يرافقه دائمًا.

وأضاف أن السلام يمثل أساسًا مهمًا في حياة الإنسان، مستشهدًا بقول الكتاب المقدس: «طوبى لصانعي السلام لأنهم أبناء الله يدعون».

وأكد البابا أن «المحبة المتأججة بالإيمان والسلام» تمثل سرًا مهمًا للنجاح في الحياة، مشددًا على أن الاحتفال بكنيسة جديدة لا يقتصر على الاحتفال بالمبنى، وإنما يشمل النفوس التي تعمره، كما أن الاحتفال بالقديسين هو احتفال بسيرتهم وقداستهم ورائحة المسيح الذكية التي ظهرت في حياتهم.

البابا يشيد بالأنبا ديمتريوس

وأشاد قداسة البابا تواضروس بالأنبا ديمتريوس، مؤكدًا أن أبناء الكنيسة يفرحون معه بهذا العمل وبـ«يد الله التي تعمل معه»، مشيرًا إلى أن الشعور بعمل الله يقود إلى المزيد من العمل والعطاء.

كما أعرب قداسته عن شكره لله على السلام الذي تتمتع به مصر تحت قيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، قائلًا إن «السلام نعمة غالية» في ظل المتاعب التي تشهدها دول المنطقة، مؤكدًا أن تمتع البلاد بهذه النعمة أمر يستحق الشكر.

ترقية 6 كهنة إلى رتبة القمصية

وعقب صلاة الصلح، صلى قداسة البابا تواضروس الثاني صلوات منح ستة من كهنة إيبارشية ملوي رتبة القمصية، وهم الذين تمت سيامتهم في درجة القسيسية خلال الاحتفال باليوبيل الفضي لتأسيس الإيبارشية قبل 25 عامًا.

وضمت قائمة القمامصة الجدد كلًا من: القمص باڤلوس بشرى، كاهن كنيسة الشهيد مار مينا بملوي، والقمص بيمن فخري، كاهن كنيسة السيدة العذراء والشهيدة دميانة بقرية الملكية القبلية، والقمص أغسطينوس إيليا، كاهن كنيسة الشهيد مار جرجس بقرية الملكية البحرية.

كما شملت القمص باسيليوس كرومر، كاهن كنيسة السيدة العذراء والشهيد ودامون الأرمنتي بالأشمونين، والقمص عبد المسيح عجايبي، كاهن كنيسة رئيس الملائكة ميخائيل بقرية دير الملاك بملوي، والقمص إيليا أنيس، كاهن كنيسة الآباء الرسل بقرية قزمول بملوي.

18 أسقفًا ومطرانًا يشاركون في صلوات التدشين

وشارك في صلوات تدشين الكاتدرائية والقداس الإلهي، إلى جانب نيافة الأنبا ديمتريوس، 18 من الآباء المطارنة والأساقفة، ومجمع كهنة إيبارشية ملوي وأنصنا والأشمونين، وعدد من الآباء الكهنة والرهبان.

كما وقع قداسة البابا تواضروس الثاني والآباء المطارنة والأساقفة على الوثيقة التي تؤرخ لتدشين الكنيسة، أعقب ذلك بدء القداس الإلهي.

ختام زيارة البابا تواضروس للمنيا غدًا

وكان قداسة البابا تواضروس الثاني قد بدأ زيارته الرعوية لمحافظة المنيا أمس الثلاثاء، بافتتاح المرحلة الأولى من مشروع «كوم ماريا» بمنطقة دير أبو حنس بمركز ملوي، إلى جانب زيارة عدد من المنشآت والمشروعات التابعة للإيبارشية.

ومن المقرر أن تختتم الزيارة غدًا الخميس بزيارة دير القديس أبو فانا العامر بصحراء ملوي جنوب غرب محافظة المنيا، وافتتاح الكنيسة الأثرية بالدير بعد الانتهاء من أعمال الترميم والتطوير.

الجريدة الرسمية