«تجميد أموال وحظر 5 سنوات»، ماذا تعني إعادة إدراج الإخوان على قوائم الكيانات الإرهابية؟
نشرت الجريدة الرسمية قرار محكمة جنايات أول درجة بالقاهرة الدائرة الأولى جنائي بدر، المنعقدة بغرفة المشورة، بشأن استجابة المحكمة لطلب النيابة العامة بإدراج جماعة الإخوان وعدد من المتهمين على قوائم الإرهاب.
وجاء الحكم في إطار القضية رقم 1233 لسنة 2019 حصر أمن دولة عليا، والمقيدة برقم 1360 لسنة 2021 جنايات أمن الدولة طوارئ النزهة، حيث نص على امتداد مدة الإدراج لخمس سنوات تبدأ فور انتهاء القرار السابق الصادر في أغسطس 2021، والسؤال: ماذا يعني القرار ولأي مدى يساهم في إضعاف الجماعة.
تداعيات تجديد إدراج الإخوان على قوائم الإرهاب
ويتعدى هذا القرار مجرد الإجراء الإداري، إذ يترتب عليه حزمة من الآثار القانونية والمالية الشاملة طوال فترة النشر بالوقائع المصرية، وتتضمن هذه الآثار الحظر المباشر لكافة أنشطة الجماعة داخل البلاد، وتجميد الأموال والأصول العقارية والمنقولة المملوكة للكيان أو العناصر المدرجة، إلى جانب المنع من السفر ووضع الأسماء على قوائم الترصد والوصول.
وتتمدد هذه التدابير لتشمل الملاحقة الدولية عبر مذكرات التوقيع والملاحقات القضائية الخارجية للقيادات والأذرع المالية، مما يقطع خطوط التمويل والدعم اللوجستي شبكات الجماعة في الخارج.
وعلى الصعيد السياسي والفكري، يرسخ القرار حظر العمل المباشر أو غير المباشر تحت أي مظلة سياسية أو نشاط مجتمعي مرتبط بأفكار التنظيم، ويعيد التأكيد على الموقف القانوني الذي يعتبر الترويج لأيديولوجيا الجماعة أو أدبياتها جريمة تعاقب عليها قوانين مكافحة الإرهاب، كما يمنع التشريع أي محاولات إعادة هيكلة أو تغلغل ناعم داخل النقابات أو المؤسسات الأهلية، مما يعزل التنظيم عن التأثير الميداني.
أسباب إعلان الإخوان جماعة إرهابية
ترجع جذور قرارات إدراج الإخوان جماعة إرهابية إلى أحداث عام 2013، حيث صدر حكم محكمة الأمور المستعجلة بحظر أنشطة الجماعة، والذي تلاه قرار مجلس الوزراء الرسمي في ديسمبر 2013 بإعلان الإخوان المسلمين جماعة إرهابية، وتوجت هذه الخطوات بصدور القانون رقم 8 لسنة 2015 الخاص بتنظيم قوائم الكيانات الإرهابية والإرهابيين، والذي منح القضاء سلطة إصدار قرارات حظر وتجميد أصول دورية بناءً على تحريات وتحقيقات النيابة العامة.
وحسب خبراء، أسهمت هذه الأحكام في تجفيف منابع التمويل الداخلي، وتفكيك الشبكات الاقتصادية التي كانت تستخدم لتمويل التظاهرات الإخوانية والعنف ضد المؤسسات الأمنية والمدنية على حد سواء، بالإضافة إلى استعادة الاستقرار في الشارع والحد من الهجمات التي استهدفت المرافق القومية ورجال الأمن.
أما على الصعيد الخارجي، فقد وفرت القرارات القضائية المصرية غطاءً قانونيًا ودبلوماسيًا مكن الدولة من مخاطبة الشركاء الدوليين لإغلاق واجهات التنظيم في دول عدة، وحظر نشاط بعض الجمعيات الأهلية التابعة له في أوروبا وأمريكا، فضلًا عن تعزيز التنسيق الأمني للحد من الملاذات الآمنة للقيادات الهاربة.
