رئيس التحرير
عصام كامل

باحث يكشف: "الإخوان" لجأت لإنشاء واجهات جديدة في بريطانيا للالتفاف على تجميد النشاط بتركيا

الباحث هشام النجار،
الباحث هشام النجار، فيتو
18 حجم الخط

أكد الباحث هشام النجار، المتخصص في شئون تيارات الإسلام السياسى، أن جماعة الإخوان لجأت إلى إنشاء واجهات وشركات جديدة في بريطانيا، بتمويل وتوجيه خارجي مستمر، وذلك للالتفاف على تجميد النشاط في تركيا، وتوفير بدائل ناعمة للخطاب القديم.

وأشار النجار إلى تفكك المراكز الإعلامية الكبرى لجماعة الإخوان الارهابية في تركيا بشكل شبه كامل، وانتقالها إلى بريطانيا وبعض العواصم الأوروبية (مثل هولندا والبلقان)، مع تحول الاستراتيجية الإخوانية من "البث التلفزيوني الفضائي الضخم" إلى "الكيانات البديلة والحركات الرقمية المتنقلة مثل: حركة وكيان “ميدان”، التى تعتبر الذراع الإعلامي الرقمي الأبرز الموجه للشباب لتمرير محتوى فكري حديث ومضلل، إلى جانب منصات "فضاءات ميديا"، وشبكة "التلفزيون العربي" (لندن)، والتي يديرها عزمي بشارة، وتعد الملاذ التوظيفي الأكبر حاليًا للكوادر الإعلامية الخارجة من تركيا.

الأسماء التنظيمية القديمة انحسرت وحلت محلها شبكات يديرها جيل جديد

وأوضح الباحث، فى تصريح لـ"فيتو"، أن قناة "الشرق للخدمات الإعلامية" (لندن)، يديرها أيمن نور، وحسابات البث عبر منصات التواصل، وقد انحسرت الأسماء التنظيمية القديمة وحلت محلها شبكات يديرها جيل جديد يعتمد على التغطية الحقوقية أو الاستثمارية، مؤكدا أن عزمي بشارة ووضاح خنفر هما المحركان الرئيسيان لشبكات الدعم غير المباشر المقيمة في لندن (عبر منصات مثل ميدل إيست آي والتلفزيون العربي).

محمود حسين وصلاح عبد الحق، صراع الجبهات

 وأكد النجار أن الانقسام الحاد والتام بين "جبهة لندن" بقيادة صلاح عبد الحق و"جبهة إسطنبول" بقيادة  محمود حسين، تسبب في تفتيت ميزانيات التمويل؛ حيث تسيطر كل جبهة على جزء من الأصول والشركات القابضة؛ مما أدى لتبادل اتهامات الفساد المالي علنًا عبر البث المباشر، أما إبراهيم الطنيجي وعبد الرحمن أبو دية، فهي أسماء برزت مؤخرًا في التحقيقات والمعارك القانونية الغربية حول إدارة شركات وهمية وصناديق ائتمانية تُستخدم لغسيل أموال الدعم وضخها في الحسابات التشغيلية للمنصات الرقمية، بسبب القوانين الصارمة لمكافحة الإرهاب والرقابة الغربية المصرفية.

الجماعة تخلت عن أنماط التحويل التقليدية واعتمدت على عملية الضخ المالي 

وواصل تصريحاته، قائلا: تخلت الجماعة عن أنماط التحويل التقليدية، واعتمدت الأساليب التالية:

تتم عملية الضخ المالي حاليًا من خلال واجهات حقوقية غربية.. على سبيل المثال، يتم توجيه الأموال لدعم مؤتمرات أو منصات إعلامية (مثل تحركات كيان "ميدان")، من خلال شراكات وعقود استشارية وهمية مع منظمات دولية مثل "Justice Matter"، ومنظمة "CEAR" لتبدو الأموال كمنح حقوقية مشروعة لحرية التعبير.

وفقًا للتقارير والملفات القضائية المثارة، يتم تنظيم ما يُعرف بـ "عقود الولاء"؛ وهي عقود تبرمها شركات إنتاج إعلامي مسجلة في دول مثل لوكسمبورج أو قبرص مع أفراد وناشطين، حيث يتم دفع رواتب ومكافآت شهرية مرتفعة جدًا تحت بند "خدمات إنتاج محتوى" أو "استشارات رقمية"، بينما يذهب المحتوى الفعلي للبث عبر حسابات “يوتيوب” و"تيك توك" مموهة.

كشفت التطورات والشهادات الموثقة عن قيام شبكات تابعة للتنظيم باختلاس مبالغ ضخمة من التبرعات الإنسانية، (مثل ملف مخصصات إغاثة غزة والمنكوبين)، وتمرير أجزاء من هذه التدفقات النقدية السائلة لتمويل المؤتمرات والمنصات البديلة في أوروبا لضمان استمرار الهجوم على مؤسسات الدولة المصرية.

نظرًا للحظر والملاحقة القضائية، اتسع الاعتماد على محافظ العملات الرقمية المشفرة (اللامركزية) لتسليم المكافآت المالية المباشرة للمذيعين وصناع المحتوى الفارين في أوروبا والبلقان؛ مما يتيح تجاوز النظام المصرفي الدولي (SWIFT) بالكامل وتجنب الرصد الأمني والقانوني.

الجريدة الرسمية