رئيس التحرير
عصام كامل

رئيس صحة النواب: التنوع الديني والثقافي ثراء للمجتمعات.. ومصر نموذج راسخ للحوار والتسامح

الحوار بين الأديان
الحوار بين الأديان والبرلمانات
18 حجم الخط

قال الدكتور شريف باشا رئيس لجنة الشئون الصحية بمجلس النواب: مصر كانت عبر تاريخها الممتد ملتقى للحضارات والثقافات، ونموذج راسخ للتعايش والحفاظ على وحدة المجتمع وتنوعه.

اجتماع الجمعية البرلمانية الأرثوذكسية 

جاء ذلك في كلمته نيابة عن المستشار هشام بدوي، رئيس مجلس النواب، أمام اجتماع الجمعية البرلمانية الأرثوذكسية بشأن مقاربات التنفيذ العملي لإعلانات الاتحاد البرلماني الدولي بشأن الحوار بين البرلمانات والأديان.

وأكد أن هذا الاجتماع يكتسب أهمية خاصة في ظل ما يشهده العالم من تحديات متزايدة، تتطلب تعزيز الحوار والتفاهم بين الشعوب والثقافات، ومواجهة كل ما من شأنه تأجيج الانقسامات أو نشر التعصب والكراهية، وفي هذا الإطار، يأتي موقف الدولة المصرية ليرتكز على عدة أسس واضحة وراسخة في مقدمتها ترسيخ قيم المواطنة وقبول الآخر، وصون حرية الاعتقاد وممارسة الشعائر الدينية، وتعزيز وحدة النسيج الوطني والتماسك المجتمعي.

 التنوع الديني والثقافي يمثل عنصر ثراء للمجتمعات

وقال: تؤمن مصر بأن التنوع الديني والثقافي يمثل عنصر ثراء للمجتمعات، وأن الحفاظ عليه يتطلب نشر ثقافة الاحترام المتبادل، وتعزيز الوعي المشترك، وترسيخ مفهوم المواطنة باعتبارها الأساس الذي يتساوى في إطاره الحقوق والواجبات دون تمييز.

الحوار بين البرلمانات والمؤسسات والقيادات الدينية يكتسب أهمية قصوى وملحة

وتابع: لا شك أن الحوار بين البرلمانات والمؤسسات والقيادات الدينية يكتسب أهمية قصوى وملحة، لما يمكن أن يسهم به في بناء جسور الثقة، وتعزيز ثقافة التسامح، وتصحيح المفاهيم المغلوطة، وتوسيّع مساحات التفاهم بين مختلف مكونات المجتمعات.

وأوضح عضو مجلس النواب، أن نجاح هذا الحوار يرتبط بقدرته على الانتقال من مجرد تبادل وجهات النظر إلى إسهام حقيقي في دعم الاستقرار المجتمعي، ومواجهة الأفكار التي تغذي التطرف والانقسام، وترسيخ قيم الاعتدال وقبول الآخر.

ترسيخ قيم الاعتدال وقبول الآخر

وتابع النائب: وفي هذا السياق، تضطلع المؤسسات الدينية الوطنية بدورهم في نشر الفكر الوسطي والمستنير، حيث يمثل الأزهر الشريف والكنيسة المصرية ركيزتين أساسيتين في دعم قيم الاعتدال والتسامح والمواطنة.

دور الأزهر والكنيسة في تعزيز الفكر الوسطي 

وشدد على أن التحدي الحقيقي الذي يواجهنا اليوم لا يتمثل فقط في الاتفاق على أهمية الحوار والتسامح، وإنما في تحويل هذه المبادئ إلى ممارسة مجتمعية ومؤسسية مستدامة، تسهم في حماية المجتمعات من التعصب والانقسام، وتعزز احترام التنوع والتعايش السلمي، ومصر، انطلاقًا من تاريخها وتجربتها الوطنية، ستظل داعمة لكل جهد جاد يستهدف تعزيز الحوار والتفاهم بين أتباع الأديان والثقافات، وبناء عالم أكثر أمنًا واستقرارًا واحترامًا للإنسان وكرامته. 

وأكد أن التنوع وقبول الآخر والحوار القائم على الاحترام المتبادل ليست مجرد مبادئ أخلاقية، وإنما تمثل دعائم أساسية لأمن المجتمعات واستقرار الدول ومستقبل الأجيال القادمة.

الجريدة الرسمية