بعد حادث العياط، هكذا يقيِّم نواب «المصري الديمقراطي» معدلات أمان القطارات
تدور مواجهة نيابية حامية حول مرفق السكك الحديدية، حيث أصبحت سلامة الركاب وانتظام الحركة على الخطوط أهم ما يشغل نواب الأحزاب، الذين يطرحون تساؤلات قدرة المنظومة على الاستجابة للطوارئ، وتفادي اضطراب حركة القطارات وتقليل كلفة الأعطال على المواطنين.
أهمية مراجعة استثمارات السكك الحديدية
تقدمت النائبة ريهام عبد النبي، عضو مجلس النواب عن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، بسؤال برلماني إلى وزير النقل بشأن استمرار الأعطال وحوادث السكك الحديدية.
واستندت ريهام عبد النبي إلى بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء التي سجلت 1046 حادثًا عام 2022، ثم 181 حادثًا في 2023، لترتفع إلى 220 حادثًا عام 2024.
وأكدت النائبة ضرورة توضيح أثر التمويلات التي تجاوزت 225 مليار جنيه لتطوير المنظومة، و600 مليار جنيه لقطاعات النقل، مشددة على حق المواطن في لمس الأمان والانتظام مقابل التزامات القروض الموجهة للتحديث.
تداعيات حادث العياط وتأثيره على خطوط الصعيد
وتوقفت البرلمانية عند تداعيات الحادث الأخير بمحافظة الجيزة في العياط، مشيرة إلى تأثيره المباشر على اضطراب حركة الرحلات وإلغاء أو تعديل مسارات قطارات الوجهين القبلي والبحري؛ مثل الرحلات 2013، 977، و1007، بالإضافة لإلغاء رحلات الفيوم وأسيوط.
وطالبت النائبة الحكومة بتقديم بيان شامل بحجم الحوادث سنويًا منذ مارس 2019، ومصادر تمويل مشروعات الإشارات والبنية التحتية، مع وضع جدول زمني محدد لخفض معدلات الأعطال وتوفير بدائل سريعة ونقل سلس للركاب عند توقف الخطوط.
ويحاول النواب تشديد الرقابة البرلمانية على قطاع النقل لتقييم العائد على الاستثمار في منظومة القطارات تحديدًا، ومدى قدرة المنظومة على تقليل مخاطر التشغيل وإدارة الأزمنة عند التوقف المفاجئ؛ مما ينعكس على تحسين جودة رحلات القطارات وتأمين حياة وسلامة المواطن المصري.
ويستعرض النواب التحدي المزدوج الذي يواجه الهيئات الخدمية الكبرى، بين اللحاق بالتحديث التكنولوجي للجرارات والبنية الأساسية، وبين التدريب المستمر للعنصر البشري المسؤول عن غرف التحكم والإشارات والتداول الميداني، إذ يرى النواب أهمية كبرى في تحقيق التوازن بين التحديث التقني والاستجابة المرنة للأزمات للحفاظ على ثقة المصريين في شبكة النقل القومية.
ويؤكد الخبراء أن توفير خطط بديلة فورية، تضمن نقل الركاب بسلاسة عند الدواعي الطارئة دون تحميلهم أعباء مالية أو زمنية إضافية، يظل الاختيار الأكثر نضجًا في حوكمة المرافق العامة والحد من الأثر الاجتماعي للأعطال المفاجئة.


