رئيس التحرير
عصام كامل

بعد إحالته للعباسية، ماذا تكشف خطوات قاتل أسرة التجمع قبل الجريمة؟.. تحليل نفسي لخريطة الخداع والسرقة

 القاتل، فيتو
القاتل، فيتو
18 حجم الخط

أسئلة كثيرة تدور في أذهان البعض بعد قرار المستشار هشام الدرندلي رئيس محكمة جنايات القاهرة، بعرض المتهم بقتل أسرة التجمع المكونة من زوجين وأبنائهما على لجنة ثلاثية من الطب الشرعي التفسي للكشف على قواه العقلية، وتحديد مدى إدراكه وقت ارتكاب الجريمة، حيث يتساءل البعض: “ماذا سيقول تقرير الطب التفسي الشرعي بعد عرض المتهم على لجنة ثلاثية؟”. 

<strong alt=
الضحايا وفي الخلفية يقف قاتل التجمع، فيتو

 

تغيير مكان الجريمة يؤكد أن المتهم لديه سلوك منظم

يوضح الدكتور محمد فوزي أستاذ الطب النفسي بجامعة أسيوط، أنه من خلال الاتهامات الموجهة للمتهم بأنه أعد سلاحًا ناريًا، وتوجه إلى منزل صديقه، وانتظر الفرصة المناسبة، ثم عدل عن قتله داخل المسكن عند حضور أسرته فهذا يعكس السلوك المنظمً لدى القاتل الذي تم تأجيله للإشباع، وهذا معناه ان المتهم لديه قدرة على كبح الاندفاع مؤقتًا من خلال تغيير الخطة تفاديًا لانكشافها، وليس انفجارًا غضبيًا وقع في لحظة عابرة.

 

إطلاق عيار ناري للتأكد من قتله يشير إلى إدراك المتهم

وأكد عبد العال أن المتهم استدرج صديقه المجني عليه إلى مكان بعيد بحجة الجلوس في مقهى، ثم أطلق عليه النار وبعدها أطلق عيارًا إضافيًا للتأكد من وفاته، فإن هذا النمط يُصنَّف سلوكيًا ضمن العنف الأداتي، حيث يصبح الاعتداء وسيلة لتحقيق غرض محدد، بينما يشير التأكد من الوفاة إلى الإصرار على إتمام الفعل المنسوب إليه وهو يؤكد مدى إدراك المتهم بما يفعله.

خديعة مركبة لدى الجاني 

وعن السبب الثالث الذي يؤكد وعي وإدراك المتهم أنه حينما عاد إلى الأسرة وأخبر الزوجة والابنتين كذبًا بأن الأب تعرض لحادث وتم نُقله إلى المستشفى، ثم استدرجهن وقتلهن وفق الاتهامات، فهنا تظهر الخديعة المركبة واستغلال الثقة والخوف على قريب، بما يوحي بتتابع قرارات موجهة لإزالة الشهود وإخفاء الجريمة في تصرف واحد.

<strong alt=
مصير قاتل التجمع بعد عرضه على لجنة ثلاثية، فيتو

تراجع المتهم بعد رؤية الحارس معناه وعي المخاطر 

وأضاف أستاذ الطب النفسي أن السبب الرابع جاء من خلال إستيلاء المتهم على مفتاح المنزل، ومحاولة العودة لسرقة الأموال والمصوغات، ثم الانصراف عند رؤية حارس العقار، مشيرا إلى أن هذا التحليل يكشف عن دافع نفعي ووعي بالمخاطر واحتمال الضبط.

اللجنة الثلاثية هي التي ستحدد ما إذا كان لديه إدراك أم لا؟

واختتم الدكتور محمد فوزي كلامه بأن تحليله النفسي لجريمة التجمع لا تعني تشخيص الإضطراب النفسي أو إثبات سلامة الإدراك لدى المتهم فهذه مهمة لجنة الطب النفسي الشرعي، التي ستحدد هل كان وقت الواقعة قادرًا على الإدراك والاختيار، مؤكدا أن المرض النفسي لا يعني تلقائيًا انتفاء المسؤولية، كما أن الجريمة البشعة ليست في ذاتها دليلًا على الجنون.

الجريدة الرسمية