آراء الفقهاء في قراءة سورتي السجدة والإنسان في فجر الجمعة
آراء الفقهاء في قراءة سورتي السجدة والإنسان في فجر الجمعة ، قراءة سورتي السجدة والإنسان في ركعتي فجر الجمعة من الأمور التي وردت في السنّة فالنبي صلى الله عليه وآله وسلم فعل ذلك وواظب عليه، إلا أن آراء الفقهاء اختلفت في حكم قراءة سورتي السجدة والإنسان في فجر الجمعة ما بين مؤيد ومعارض للقراء، وخلال السطور التالية نستعرض معكم آراء الفقهاء في قراءة سورتي السجدة والإنسان في فجر الجمعة

هل قراءة سورتي السجدة والإنسان فرض في فجر الجمعة؟
قراءة سورتي السجدة والإنسان كل جمعة سنة ثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم، لكن إن خشي أن يعتقد عوام الناس أن القراءة بهاتين السورتين في صلاة الفجر فرض، فيستحب للإمام ترك القراءة بهما أحيانًا حتى يعلم الناس أن القراءة بهما ليست فرضا.
ونقل شيخ الإسلام في مجموع الفتاوى عن أكثر أهل العلم أنهم استحبوا ترك القراءة بالسجدة والإنسان أحيانًا حتى لا يعتقد الجهال أنها فرض. وبناءً على ذلك فيستحب لك ترك القراءة بهما أحيانًا، أما وجوب ترك القراءة بهما أحيانًا فغير صحيح، ولا نعلم أحدًا قال به من أهل العلم، إنما اختلف العلماء هل يستحب ترك القراءة بهما أحيانًا أو لا يستحب ذلك لمداومة النبي صلى الله عليه وسلم، فقد كان يداوم على القراءة بهما، وكان إذا عمل عملًا أثبته ودام عليه. والله أعلم.
فضل قراءة سورتي السجدة والإنسان في فجر الجمعة
قراءة سورتي السجدة والإنسان في صلاة الفجر يوم الجمعة من السنن التي كان يفعلها النبي صلى الله عليه وآله وسلم كما ورد ذلك في "الصحيحين"، بل وجاء في رواية الطبراني أنه صلى الله عليه وآله وسلم كان يُديم ذلك، وقد روى ابن أبي شيبة في "المصنَّف" عن الشعبي رحمه الله تعالى أنه قال: "ما شهدت ابن عباس قرأ يوم الجمعة إلا بـتنزيل وهل أتى".
وكان النبي ﷺ يقرأ في صلاة فجر يوم الجمعة بسورة السجدة في الركعة الأولى، وسورة الإنسان في الركعة الثانية. فعن ابن عباس رضي الله عنهما: “أن النبي ﷺ كان يقرأ في صلاة الفجر يوم الجمعة: { الم تَنْزِيلُ الْكِتَابِ} السجدة، و{هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ} ” رواه مسلم.
وعن أبي هريرة أن النبي ﷺ كان يقرأ في الصبح يوم الجمعة: { ألم تنزيل } في الركعة الأولى وفي الثانية: { هل أتى على الإنسان حين من الدهر لم يكن شيئًا مذكورًا } رواه مسلم. من هذين الحديثين يؤخذ استحباب قراءة سورتي السجدة والإنسان في صلاة الفجر يوم الجمعة. وقرر المحققون من الفقهاء أن المقصود من قراءة سورة السجدة وسورة الإنسان ليس السجدة الموجودة في السورة الأولى، وإنما المقصود هو المعاني العظيمة التي تضمنتها السورتان المذكورتان.

آراء الفقهاء في قراءة سورتي السجدة والإنسان في فجر الجمعة
اختلف الفقهاء في حكم قراءة السجدة والإنسان في فجر الجمعة على ثلاثة أقوال:
القول الأول: يستحب قراءة سورتي السجدة والإنسان في فجر يوم الجمعة والمداومة عليهما.
وهذا مذهب الشافعية والحنابلة، والمشهور عند الحنابلة كراهة المداومة عليهما مطلقًا؛ خشية اعتقاد وجوب القراءة بهما، أو اعتقاد أنها مفضلة بسجدة فيها.
القول الثاني: تكره المداومة على قراءة سورتي السجدة والإنسان في فجر يوم الجمعة. ويجوز قراءتهما من غير تعيين. وهو مذهب الحنفية.
القول الثالث: تكره قراءة آية سجدة في صلاة الفريضة مطلقًا. وهو مذهب المالكية.
حكم الاقتصار على قراءة جزء من سورتي السجدة والإنسان في فجر الجمعة
أتفق كلام العلماء في قراءة سورتي السجدة والإنسان في فجر الجمعة على أن السنة لمن قرأ بهاتين السورتين في فجر الجمعة أن يقرأهما كاملتين، لكون ذلك هو الثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم، ويجوز أيضًا ترك قراءتهما. إلا أنهم كرهوا القراءة بشيء منها من غير إتمام وعدّوا ذلك مخالفًا للسنة، أو خلاف الأولى الذي هو موافقة فعل النبي صلى الله عليه وسلم، وليس في كلامهم ما يدل على وصف من فعل ذلك بالبدعة.


