رئيس التحرير
عصام كامل

صلاح هاشم: قناة السويس مرفق شديد الحساسية للتغيرات السياسية في الإقليم

الدكتور صلاح هاشم،
الدكتور صلاح هاشم، فيتو
18 حجم الخط

أكد الدكتور صلاح هاشم، الخبير الاقتصادي، أن قناة السويس تواجه تحديات عديدة انعكست سلبًا على إيرادات المرفق، نتيجة الصراعات والتوترات الإقليمية التي شهدتها المنطقة خلال السنوات الأخيرة، بالتزامن مع التداعيات التي خلفتها أزمة كورونا على حركة التجارة العالمية.

وأضاف هاشم، في تصريح لـ«فيتو»، أن هناك تراجعًا في إيرادات قناة السويس وانخفاضًا في معدلات التجارة العالمية المارة عبر البحر الأحمر وباب المندب، على خلفية التوترات الأمنية في المنطقة، فضلًا عن تداعيات الحرب الروسية الأوكرانية، والتوترات الأمريكية الإيرانية، والصراعات في إريتريا ومضيق باب المندب، إلى جانب الحرب في السودان.

وأوضح أن كل هذه العوامل أثرت بصورة مباشرة على حركة الملاحة في قناة السويس، وأدت إلى تراجع إيراداتها، رغم كونها أحد أهم مصادر العملة الصعبة لمصر. وأشار إلى أن الإيرادات التي كانت تستهدف الوصول إلى نحو 100 مليار دولار تراجعت حاليًا إلى ما يتراوح بين 5 و6 مليارات دولار.

وأشار صلاح هاشم إلى أن أي صراعات إقليمية تنعكس بصورة مباشرة على حركة التجارة العالمية، وتؤدي إلى تراجع إيرادات الممرات والمرافق الملاحية، مؤكدًا أن مصر ليست اللاعب الوحيد في هذه الأزمة، لكنها من أكثر الأطراف تأثرًا بتداعياتها الاقتصادية والملاحية.

وأضاف أن مصر تعمل على إعادة التوازن في منطقة الشرق الأوسط من خلال الدفع نحو الحلول السلمية وتسوية أزمات المنطقة، خصوصًا في ظل تصاعد التدخلات الدولية في الصراعات الإقليمية، مشيرًا إلى أن استمرار التوترات ينعكس سلبًا على الممرات الملاحية، ويؤدي إلى تراجع حركة التجارة العالمية والاستثمارات المرتبطة بالنقل البحري.

وشدد الخبير الاقتصادي على أن قناة السويس مرفق شديد الحساسية للتغيرات السياسية والأمنية في الإقليم، الذي أصبح ساحة للصراعات والمعارك بين القوى الكبرى.

وفيما يتعلق بسياسة تخفيض رسوم العبور، أكد هاشم أن التخفيضات قد تحقق نتائج مع بعض شركات الشحن التي تضع عنصر التكلفة في مقدمة أولوياتها، إلا أن شركات الشحن الكبرى تضع السلامة والأمن في مقدمة اعتبارات اتخاذ القرار، وبالتالي فإن سياسة التخفيضات وحدها لن تكون كافية لمواجهة المخاوف الأمنية المرتبطة بالملاحة في المنطقة.

الجريدة الرسمية