رئيس التحرير
عصام كامل

بعد استطلاع هلاله، معلومات عن شهر ربيع الآخر ولماذا لا يقال الثاني؟

 بعد استطلاع هلاله،
بعد استطلاع هلاله، معلومات عن شهر ربيع الآخر ولماذا لا يقال
18 حجم الخط

 بعد استطلاع هلاله، معلومات عن شهر ربيع الآخر ولماذا لا يقال الثاني؟ 

مع استطلاع هلال شهر ربيع الآخر يتساءل البعض عن الفرق بين ربيع الآخر وربيع الثاني وهل هناك ما يميز وما هو سر هذا الخلاف بعدما أعلنت دار الإفتاء المصرية مساء اليوم الجمعة هلال  شهر ربيع الآخر لعام 1448 هجريًا،عدم ثبوت رؤية هلال ربيع الآخر، و إعلان أن الأحد القادم الموافق 13 سبتمبر هو غرة شهر ربيع الآخر نستعرض معكم  بعد استطلاع هلاله، معلومات عن شهر ربيع الآخر ولماذا لا يقال الثاني؟ و سر التسمية 

فضائل شهر ربيع الثاني
 بعد استطلاع هلاله، معلومات عن شهر ربيع الآخر ولماذا لا يقال الثاني؟ 

 


سر التسمية


وحول سر تسمية شهر ربيع الآخر في بداية الشهر الهجري الجديد فإن العرب كانوا يقسمون الشتاء قسمين، ولذلك اطلقوا عليهم «الربيعين» لحلول ربيع الماء والأمطار وربيع النبات.

الشهر الهجري الجديد


سمي بشهر ربيع الثاني أو ربيع الآخر منذ عام 412 في عهد كلاب بن مرة الجد الخامس للرسول صلى الله عليه وسلم وقيل سمي بذلك لارتباع الناس والدواب في هذا الشهر، حيث كانوا يسمونه العرب بربيع الأزمنة عندما تدرك فيه الثمار.

النطق الصحيح للشهر


وحول قول النطق الصحيح للشهر، هل هو ربيع آخر ام ربيع ثاني، فحسب ما ورد في كتاب «أخطاء اللغة العربية المعاصرة» بصحة قول ربيع الآخر ولا يقال ربيع الثاني وذكر في الكتاب بأن لفظ الثاني يوحي بوجود الثالث والرابع فلذلك يستخدم لفظ الآخر فيما لا يتبعه شيء.

 

فضائل شهر ربيع الثاني أو الآخر

لا يشتمل شهر ربيع الثاني بفضل خاص به في النصوص الدينية كما ورد في شهر ربيع الأول، لكنه يأتي في أعقاب شهر مولد النبي صلى الله عليه وسلم، مما يجعله وقتًا مستحبًا للدعاء والتضرع إلى الله لطلب الخير والبركة والسداد في الدين والدنيا، والاغتنام بالدعاء والتقرب إلى الله في بدايته لما يحمله من بركة وطمأنينة.

وفي هذا الشهر شهر ربيع الآخر وقعت العديد من الأحداث المهمة منها أنه بعد السنة الأولى للهجرة النبوية المشرفة إلى المدينة المنورة كانت صلاة العصر تصلى ركعتين في البداية ثم زيدت إليها ركعتان في شهر ربيع الآخر في السنة الأولى بعد الهجرة لتصبح أربعًا، وقد ورد ذلك في عدة أحاديث منها ما رواه الإمامان البخاري ومسلم في صحيحيهما عن السيدة عائشة رضي الله عنها أَنَّهَا قَالَتْ: "فُرِضَتِ الصَّلَاةُ رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ فِي الْحَضَرِ وَالسَّفَرِ، فَأُقِرَّتْ صَلَاةُ السَّفَرِ، وَزِيدَ فِي صَلَاةِ الْحَضَرِ".

وقد شرح ذلك الحديث الإمام ابن رجب الحنبلي في كتابه "فتح الباري في شرح صحيح البخاري" فقال: "تريد عائشة - رضي الله عنها: إن الله تعالى لما فرض على رسوله الصلوات الخمس ليلة الإسراء، ثم نزل إلى الأرض وصلى به جبريل - عليه السلام - عند البيت، لم تكن صلاته حينئذ إلا ركعتين ركعتين، في الحضر والسفر، ثم أقرت صلاة السفر على تلك الحال، وزيد في صلاة الحضر ركعتين ركعتين، ومرادها: الصلاة الرباعية خاصة".

وفي هذا الشهر كذلك وقع عدد من الأحداث التاريخية ففيه كانت غزوة "بحران" في السنة الثالثة للهجرة وهي منطقة بأرض الحجاز خرج فيها الرسول صلى الله عليه وآله وسلم على رأس جيش من ثلاثمائة مقاتل ورجع منها في جمادي الأولى دون قتال.

وفي السنة السادسة للهجرة أرسل النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) أبا عبيدة ابن الجراح على رأس سارية إلى "ذي القصة" على إثر مقتل أصحاب محمد بن أبي سلمة، فوصلوا إلى بني ثعلبة، وهرب بنو ثعلبة فغنم المسلمون نعمًا وشاء، وأسلم رجل منهم.

وفي شهرٍ ربيع الآخر من سنة تسعٍ للهجرةِ الشريفةِ أرسل النبيُّ صلى الله عليه وسلم سيدَنا عليَّ بن أبي طالبٍ كرم اللهُ وجهه في سريةٍ إلى ديارِ طَيّئ، وأمرهُ أن يهدم صنمَهم الفَلْس، فسار إليهم وكسرَ الصنم.

‫من فضائل شهر ربيع الثاني - اسلام تايمز‬‎
 بعد استطلاع هلاله، معلومات عن شهر ربيع الآخر ولماذا لا يقال الثاني؟ 

 

 

دعاء شهر ربيع الآخر


ومع حلول شهر ربيع الآخر يحرص البعض على ترديد الأدعية المستحبة والمسنونة عن النبي، صلى الله عليه وسلم، عند بدء شهر هجري جديد كالتالي:

«اللهم إني أسألك خير المسألة وخير الدعاء وخير النجاح وخير العمل وخير الثواب وخير الحياة وخير الممات، وثبتني وثقل موازيني، وحقق إيماني، وارفع درجتي، وتقبل الخير وخواتمه وأوله وآخره وظاهره وباطنه والدرجات العلى من الجنة».

«اللهم سخر لي جميع خلقك كما سخرت البحر لسيدنا موسى -عليه السلام-، وألن لي قلوبهم كما ألنت الحديد لداود -عليه السلام-، فإنهم لا ينطقون إلا بإذنك، نواصيهم في قبضتك، وقلوبهم في يديك تصرفها كيف شئت، يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك، يا علام الغيوب أطفأت غضبهم بلا إله إلا الله، واستجلبت محبتهم».

«اللهم ارزقنا التوفيق، وزدنا علمًا وعملًا صالحًا، واجعلنا من المتقين المخلصين، اللهم إني توكلت عليك وسلمت أمري إليك، لا ملجأ ولا منجى منك إلا إليك».

«اللهم إني أسألك موجبات رحمتك وعزائم مغفرتك، والغنيمة من كل بر والسلامة من كل إثم. لا تدع لي ذنبا إلا غفرته ولا هما إلا فرجته، ولا حاجة هي لك رضا إلا قضيتها يا أرحم الراحمين».

«اللهم أسألك بعظيم قدرتك أن تجعل إخوتي وأهلي من عبادك الصالحين، وتجعل ختام أمرهم جنة الخلد يا رحمن يا رحيم. يا واسع الرزق يا كريم».

 

الجريدة الرسمية