هشام النجار: أحداث 11 سبتمبر جاءت نتيجة خلاف بين بن لادن والولايات المتحدة
قال الدكتور هشام النجار، الباحث في شؤون جماعات الإسلام السياسي: إن الولايات المتحدة نجحت، وفق رؤيته، في استغلال التيارات الجهادية والسلفية وجماعة الإخوان المسلمين خلال الحرب الأفغانية ضد الاتحاد السوفيتي، وتوظيفها بما يخدم أهدافًا أمريكية، أبرزها إخراج القوات السوفيتية من أفغانستان.
وأضاف النجار، في تصريحات لـ«فيتو»، أن الولايات المتحدة حققت، بالتوازي مع ذلك، هدفًا آخر تمثل في تحويل الاهتمام العربي والإسلامي بعيدًا عن القضية الفلسطينية، وما وصفه بجرائم الاحتلال الإسرائيلي، من خلال تصدر الحديث عن «الجهاد في أفغانستان» للمشهد.
وأوضح أن ما سبق أحداث 11 سبتمبر، بحسب تحليله، لم يكن سوى خلاف بين الولايات المتحدة، باعتبارها الجهة الداعمة، وبين عدد من العناصر التي شاركت في القتال بأفغانستان، ومن بينهم عبد الله عزام وأسامة بن لادن وأيمن الظواهري.
وزعم النجار أن أسامة بن لادن طلب، في مقابل دوره خلال الحرب الأفغانية، الحصول على دور سياسي في إحدى دول الخليج، سواء بتولي حكم إحدى الدول أو الحصول على منصب بارز فيها، مشيرًا إلى أن عدم الاستجابة لهذا الطلب دفعه، وفق روايته، إلى اتخاذ موقف عدائي تجاه الولايات المتحدة.
وربط النجار بين هذا الخلاف وأحداث 11 سبتمبر، معتبرًا أن الهجمات جاءت في إطار ما وصفه بـ«الانتقام»، قبل أن ترد الولايات المتحدة بغزو أفغانستان ثم العراق، وهو ما قال إنه أسهم في تدمير البلدين وإحداث حالة من الفوضى وعدم الاستقرار في المنطقة.
وتأتي هذه التصريحات في إطار قراءة النجار لتطور العلاقة بين الولايات المتحدة والجماعات الجهادية خلال فترة الحرب الأفغانية، وللتداعيات السياسية والأمنية التي أعقبت أحداث 11 سبتمبر.
