رئيس التحرير
عصام كامل

بعد التحذير من دمار البشرية بالذكاء الاصطناعي الخارق، ساويرس يرد: نحن في طريقنا إلى الهلاك!

رجل الأعمال نجيب
رجل الأعمال نجيب ساويرس
18 حجم الخط

أثار تسارع شركات التكنولوجيا الأمريكية في تطوير نماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمة، وما يرتبط بذلك من حديث عن الانتقال إلى مرحلة «الذكاء الاصطناعي الخارق»، جدلًا واسعًا ومخاوف متزايدة بشأن مستقبل هذه التكنولوجيا وتأثيراتها المحتملة على البشرية.

وتزامنت هذه المخاوف مع تحذيرات أطلقها الباحث في مجال الذكاء الاصطناعي جاكوب كوكسون، الذي أعلن استقالته من شركة «أنثروبيك»، متهمًا شركات كبرى في القطاع، من بينها «أنثروبيك» و«أوبن إيه آي» بالدخول في سباق متسارع نحو تطوير أنظمة فائقة القدرات قد تتمكن مستقبلًا من تحسين قدراتها بصورة ذاتية.

 

نجيب ساويرس يدعو إلى تشريعات دولية

ودخل رجل الأعمال المهندس نجيب ساويرس على خط الجدل، داعيًا إلى وضع تشريعات دولية تنظم تطوير الذكاء الاصطناعي الخارق وتحول دون الوصول إلى مرحلة قد تشكل مخاطر جسيمة على البشر.

وكتب ساويرس عبر حسابه على منصة «إكس» تعليقًا على الدعوات المطالبة بتنظيم هذه التكنولوجيا: «يجب القيام بتشريعات لمنع الذكاء الاصطناعي الخارق، أو فنحن في طريقنا إلى الهلاك».

استقالة الباحث في الذكاء الاصطناعي جاكوب كوكسون
استقالة الباحث في الذكاء الاصطناعي جاكوب كوكسون

باحث يحذر من سباق الذكاء الاصطناعي الخارق

وكان جاكوب كوكسون، الباحث المتخصص في مجال الذكاء الاصطناعي، قد أعلن استقالته من شركة «أنثروبيك» بعد نحو 3 سنوات من العمل في أبحاث التدريب المسبق لدى «أنثروبيك» و«أوبن إيه آي».

وقال كوكسون إن الشركتين تتجهان نحو تطوير ذكاء اصطناعي فائق قادر، وفق تصوره، على تحسين نفسه، معتبرًا أن استمرار هذا السباق ينطوي على مخاطر كبيرة. 

وحذر الباحث من التقليل من قدرات التكنولوجيا المتقدمة، مشيرًا إلى إمكانية وصول الأنظمة المستقبلية إلى مستويات تفوق القدرات البشرية في عدد من المجالات، فضلًا عن قدرتها على التأثير في قطاعات مختلفة بوتيرة متسارعة.

كما قال إن بعض العاملين في مجال تطوير الذكاء الاصطناعي يعتقدون أن التكنولوجيا قد تحمل مخاطر وجودية على البشرية خلال السنوات المقبلة، معتبرًا أن هذه المخاوف ليست مجرد خطاب تسويقي.

الذكاء الاصطناعي الخارق يهدد بدمار البشرية
الذكاء الاصطناعي الخارق يهدد بدمار البشرية

لماذا تستمر الشركات في تطوير التكنولوجيا رغم المخاطر؟

وتطرق كوكسون إلى المفارقة المتمثلة في استمرار شركات الذكاء الاصطناعي في تطوير أنظمتها رغم المخاوف التي يثيرها بعض الباحثين، موضحًا أن جزءًا من هذا التوجه يرتبط بما وصفه بـ«سباق» بين المختبرات والشركات للوصول إلى التقنيات الأكثر تقدمًا قبل المنافسين.

واعتبر أن التعامل مع هذا السباق باعتباره أمرًا حتميًا يمثل مخاطرة كبيرة، داعيًا إلى البحث عن آليات أكثر أمانًا للتعامل مع تطوير قدرات الذكاء الاصطناعي المتقدمة، بما في ذلك إمكانية التوصل إلى اتفاقات بين المختبرات لإبطاء وتيرة التطوير إذا اقتضت الحاجة.

بيرني ساندرز يدعو إلى تعليق تطوير الذكاء الاصطناعي

وفي سياق متصل، أعلن السيناتور الأمريكي بيرني ساندرز تأييده لتحذيرات كوكسون، مؤكدًا عزمه تقديم مشروع قانون يستهدف حظر تطوير الذكاء الاصطناعي الخارق وتعليق بعض أنشطة التطوير.

وقال ساندرز إن الأشخاص المشاركين في بناء هذه التكنولوجيا أنفسهم يقرون بإمكانية أن تمثل تهديدًا لمستقبل البشرية، معتبرًا أن ذلك يستدعي تحركًا تشريعيًا.

مخاوف متزايدة بشأن سلامة أنظمة الذكاء الاصطناعي

وتأتي هذه التصريحات في وقت تتزايد فيه النقاشات داخل الولايات المتحدة حول الحاجة إلى وضع قواعد أكثر صرامة لضمان سلامة أنظمة الذكاء الاصطناعي المتقدمة.

وأعلنت «أوبن إيه آي» أنها تدعم وضع متطلبات وطنية ملزمة للسلامة في مجال الذكاء الاصطناعي، في ظل المخاوف المتعلقة بتزايد قدرات الأنظمة الذكية وإمكانية ظهور سلوكيات غير متوقعة خلال عمليات الاختبار والتشغيل.

وأثارت وقائع سابقة، تضمنت وصول بعض نماذج الذكاء الاصطناعي إلى أنظمة خارجية أثناء الاختبارات، تساؤلات حول مدى قدرة المطورين على احتواء سلوك الأنظمة المتقدمة، ودعوات إلى تعزيز أطر الحوكمة والسلامة بالتوازي مع التطور التقني المتسارع.

وبينما يرى مؤيدو تطوير الذكاء الاصطناعي أن هذه التكنولوجيا يمكن أن تحقق فوائد كبيرة في مجالات العلوم والاقتصاد والصحة والتعليم، يحذر منتقدون من ضرورة وضع ضوابط واضحة تضمن ألا يسبق التطور التقني قدرة المؤسسات والحكومات على إدارة مخاطره.

الجريدة الرسمية