تقرير أممي يرصد عسكريين بالجيش الإثيوبي يقاتلون مع الدعم السريع، وأديس أبابا ترفض التعليق
إثيوبيون في صفوف الدعم السريع، كشف تقرير أممي حديث أن بعثة تقصي الحقائق بالأمم المتحدة أبلغت عن وجود مواطنين إثيوبيين بين المقاتلين الأجانب الذين يشاركون مليشيا الدعم السريع في حربهم ضد الجيش السوداني.
وحثت البعثة الأممية لتقصى الحقائق الحكومة الإثيوبية على التعاون مع تحقيقها في الأنشطة غير المشروعة المرتبطة بميليشيا الدعم السريع، وخاصة بعد ظهور مقاتلين إثيوبيين في صفوف الدعم السريع، حسبما ذكر موقع "أديس ستاندرد" الإثيوبي.
تقرير أممي يكشف مقاتلين إثيوبيين في صفوف الدعم السريع
وأكد تقرير لجنة تقصى الحقائق بالأمم المتحدة في تقريرها بعنوان "تأجيج الصراع السوداني: الأسلحة والمقاتلون وشبكات الدعم الخارجية"، إنه رصد مقاتلين إثيوبيين في "الفاشر" ومناطق سودانية أخرى.

وذكر التقرير أن "هؤلاء المقاتلين تحدثوا بلغاتهم "الإثيوبية"، وظهر بعضهم في حالات معينة مرتدين زي قوات الجيش الإثيوبي، في صفوف ميليشيا الدعم السريع"، بحسب موقع "أفريكا فيس"
وأشار التقرير الأممي إلى أن البعثة أظهرت أن من بين المقاتلين الإثيوبيين الذين تم رصدهم "نساء"، ما يؤكد وجود مشاركة متنوعة لعناصر في شبكات التجنيد والقتال المرتبطة بالصراع، والذي تدعمه الحكومة الإثيوبية.
وبرغم ظهور عدد من المقاتلين الإثيوبيين يرتدون زي الجيش الإثيوبي، لكن تقرير لجنة تقصى الحقائق يذكر أن رصد أفراد يحملون جنسية دولة معينة "إثيوبيا" ليس بالضرورة ثبوت مسؤولية الدولة التي يحملون جنسيتها عن مشاركتهم، وهو ما يفسر أهمية التحقيقات التي تجريها البعثة بشأن طبيعة الدعم الخارجي والجهات التي تقف وراءه.
وقالت بعثة الأمم المتحدة لتقصي الحقائق في السودان: إن "هناك مواطنين إثيوبيين من بين المقاتلين الأجانب، الذين يخدمون في مليشيا الدعم السريع"، وحثت البعثة الحكومة الإثيوبية على التعاون مع تحقيقها في الأنشطة غير المشروعة المرتبطة بالنزاع السوداني.
إثيوبيا تشارك في تأجيج الصراع بالسودان
في تقريرها، تحدثت لجنة تقصي الحقائق بالأمم المتحدة عن أزمة الصراع في السودان ودخول عناصر أجنبية لتأجيج الصراع، والذي تم تقديمه إلى مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة.
وذكرت البعثة أن شهود عيان أفادوا بوجود مقاتلين من إثيوبيا وجنوب السودان وتشاد، يقاتلون بشكل أساسي في الخطوط الأمامية مع مليشيا الدعم السريع.
وأكد التقرير أنه تم التعرف على هوية المقاتلين، بمن فيهم النساء، وكانوا يقاتلون في الفاشر ومناطق أخرى، وتم التعرف على هويتهم بناءً على اللغة واللهجة التي كانوا يتحدثون بها، وفي بعض الحالات، ممن الزي العسكري الذي كانوا يرتدونه.

وقالت البعثة إن تحقيقها الأوسع نطاقًا وجد أن المقاتلين الأجانب ومشغلي الطائرات بدون طيار والفنيين والمتخصصين العسكريين، قد اندمجوا في عمليات لمليشيا الدعم السريع، بما في ذلك الأنشطة التي تشمل أنظمة الأسلحة المتقدمة والقدرات العسكرية الأخرى.
ويشير التقرير الأممي إلى وجود شبكة عابرة للحدود أوسع نطاقًا، تشمل الأسلحة والإمدادات العسكرية والمساعدة اللوجستية والتدريب والأفراد الأجانب، والتي يقول إنها ساهمت في دعم العمليات العسكرية للمليشيا، والتي شارك فيها إثيوبيين.
الحكومة الإثيوبية ترفض الرد على التقرير الأممي
أعلنت البعثة بشكل منفصل أنها تواصلت مع إثيوبيا وعدة دول أخرى بشأن تقديم الدعم من قبل الإثيوبيين وآخرين لميليشيا الدعم السريع لتأجيج الصراع في السودان من قبل كيانات عاملة أو مسجلة في تلك الدول، ومنها إثيوبيا.
وقدمت تشاد وكولومبيا ردودًا خطية وشفوية، بينما ذكرت البعثة أنها لم تتلق أي رد جوهري من إثيوبيا أو ليبيا أو جنوب السودان أو الصومال بشأن دعم مليشيا الدعم السريع في صراعها ضد الجيش السوداني.
وبحسب التقرير، أرسلت البعثة إلى إثيوبيا طلبًا للحصول على معلومات في 11 يونيو 2026، لكنها لم تتلق أي ردًا جوهريًا، ولذلك أدرجت البعثة الأممية إثيوبيا، ضمن الدول التي تعتبرها "غير متجاوبة"، وحثت البعثة حكومات هذه الدول على التواصل معها، لا سيما في ضوء الأدلة على الأنشطة غير المشروعة التي تنطلق من أراضيها والموثقة في التقرير.
وذكر التقرير التي توصلت إليها البعثة الأممية إلى وجود شبكة دعم عابرة للحدود استفادت منها ميليشيا الدعم السريع، واستندت البعثة إلى أدلة متقاربة تم جمعها خلال تحقيقاتها.
تأتي نتائج بعثة الأمم المتحدة وسط اتهامات متكررة من مسؤولين سودانيين بأن إثيوبيا قدمت دعمًا لميليشيا الدعم السريع، لكن أديس أبابا نفت الاتهامات، برغم نشر تحقيقات منفصلة أجرتها وكالة "رويترز" ومختبر الأبحاث الإنسانية التابع لكلية ييل للصحة العامة بوجود أدلة تشير إلى دعم إثيوبي للمليشيا.



