رئيس التحرير
عصام كامل

ما مستقبل حكومة آبي أحمد بعد تحالف الأمهرة والتيجراي؟ باحث في الشأن الأفريقي يجيب

محمد ماجد بحيرى،فيتو
محمد ماجد بحيرى،فيتو
18 حجم الخط

أكد، محمد ماجد بحيري، الباحث السياسي بالشأن الأفريقي وخبير إدارة الأزمات، أن التحالف بين ميليشيات فانو المسلحة (الأمهرة) وقوى إقليم تيجراي في إثيوبيا، يُشكل تهديدًا مباشرًا وغير مسبوق لاستقرار حكومة رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد، وذلك بهدف إسقاطه، لاسيما إذا تمكنت تلك الجماعات المسلحة من تنسيق تحركاتها وتوحيد جهودها ضد القوات الاتحادية، وهي خطوة غير مسبوقة تجمع بين جماعات مسلحة كانت في السابق طرفين متحاربين، في مواجهة الحكومة المركزية.

 

سياسات آبي أحمد الرامية لدمج المليشيات تشكل خطرًا أكبر على وجودها

 

وأضاف فى تصريح لفيتو، أن التقديرات تشير إلى أن هذا التحالف يدفع في مسار تحول استراتيجي جديد في التحالفات فيما بين الجماعات المسلحة الإثيوبية، فبعد أن اتفقا الطرفان (الفانو – التيجراي) على تعليق نزاعاتهما الحدودية والعرقية بعد حرب تيجراي الدموية (2020-2022)، أدركت تلك الجماعات المسلحة أن سياسات آبي أحمد الرامية لدمج المليشيات تشكل خطرًا أكبر على وجودها، مما دفعها للتقارب وتحديد عدو مشترك، متجاوزين تجاوزا العداء التاريخي بينهما.
 

التداعيات الداخلية في إثيوبيا في تصعيد عسكري واسع

 

وتابع: تتمثل التداعيات الداخلية في إثيوبيا في تصعيد عسكري واسع، ويؤدي إلى اندلاع اشتباكات عنيفة ومتزامنة في مناطق متعددة من البلاد، إضافة إلى فشل رهان حزب "الازدهار" الحاكم على إبقاء الانقسامات والخلافات التاريخية مستمرة بين مجتمعي الأمهرة والتيجراي، قد يؤدي إلى تصدع استراتيجية الحكومة الإثيوبية، فضلًا عن أن هذا التحالف بين الأمهرة والتيجراي قد يُضعف قدرة الجيش الفيدرالي على مواجهة تمرد ممتد على جبهات متعددة في وقت واحد ما يضع الحكومة الحالية في اختبار بقاء السلطة، كما قد تتجاوز تداعيات أي تصعيد جديد الحدود الإثيوبية، في ظل الموقع الاستراتيجي للبلاد في منطقة القرن الأفريقي، وما تشهده المنطقة من أزمات وصراعات متداخلة، الأمر الذي يثير مخاوف من امتداد حالة عدم الاستقرار إلى دول أخرى في المنطقة، ويؤدي إلى زعزعة الاستقرار في منطقة القرن الأفريقي، ويُثير مخاوف من امتداد النزاع وارتداد تداعياته الأمنية إلى دول الجوار، فضلًا عن احتمالية تجدد القتال الواسع في البلاد، يُنذر بموجات نزوح جديدة للسكان وزيادة الضغوط الإنسانية والاقتصادية داخل البلاد وخارجها.

الجريدة الرسمية