الثلاجة والكولدير يتحولان إلى مصدر للقتل صعقا، كيف نحمي أولادنا من الخطر الصامت؟
ثلاجة في سوبر ماركت، وكولدير مياه بجوار عمارة سكنية.. أشياء نراها كل يوم ونستخدمها بشكل طبيعي، لكن عطل كهربائي واحد قد يحولها إلى مصدر خطر حقيقي، خاصة على الأطفال.
واقعتان خلال أيام قليلة تعيدان التحذير من هذا الخطر.
في مدينة نصر، توفي الطفل مالك، 9 سنوات، بعد تعرضه لصعق كهربائي أثناء ملامسته ثلاجة داخل سوبر ماركت، بينما كان برفقة والده لشراء احتياجات المنزل. وتباشر النيابة التحقيق للوقوف على سبب الصعق وتحديد المسؤولية عن الواقعة.
وفي يونيو الماضي، توفي طفل آخر يدعى مالك محمد، 5 سنوات، إثر تعرضه لصعق كهربائي من كولدير مياه بجوار إحدى العمارات السكنية في الحي الخامس عشر بمدينة العاشر من رمضان.

في الواقعتين، كان الطفل أمام جهاز يستخدمه الناس بشكل عادي.. أحدهما اقترب من ثلاجة داخل محل، والآخر كان بالقرب من كولدير مياه. ولم يكن أي منهما يتوقع أن يتحول شيء موجود أمامه بشكل طبيعي إلى مصدر خطر على حياته.
الخطر الذي لا يراه الطفل
الطفل لا يعرف معنى تسرب التيار الكهربائي، ولا يستطيع أن يكتشف وجود سلك تالف أو عطل في التوصيلات أو مشكلة في التأريض.
بالنسبة له، الثلاجة مكان يأخذ منه شيئا يحبه، والكولدير مصدر للمياه عندما يشعر بالعطش.
وقد يبدو الجهاز سليما من الخارج، بينما يكون الخلل في التوصيلات أو في أحد أجزائه الداخلية، وهو أمر لا يستطيع الطفل معرفته.
من المسؤول عن اكتشاف الخلل؟
الواقعتان تطرحان سؤالا مهما: هل تخضع الأجهزة الكهربائية الموجودة في الأماكن التي يتردد عليها الأطفال لفحوص دورية تضمن سلامتها؟
الثلاجة ليست مجرد جهاز لحفظ الطعام، والكولدير ليس مجرد مصدر للمياه.. كلاهما يعمل بالكهرباء، وأي خلل فيه قد يتحول في لحظة إلى خطر قاتل لا يراه الطفل.
ولهذا تبقى الصيانة الدورية، وفحص التوصيلات، والتأكد من سلامة الأجهزة قبل استخدامها في الأماكن العامة أو السكنية، أمرا ضروريا لحماية الأطفال.



