رئيس التحرير
عصام كامل

الأولى عربيا والوحيدة أفريقيا، القاهرة تدخل نادي الـ100 الكبار عالميا في الابتكار

مركز المعلومات بمجلس
مركز المعلومات بمجلس الوزراء
18 حجم الخط

أوضح مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء أن القاهرة  حققت حضورًا بارزًا على خريطة الابتكار العالمية، بعدما جاءت في المرتبة الـ86 ضمن قائمة أفضل 100 تجمع للابتكار في العالم لعام 2026، وفق تصنيف المنظمة العالمية للملكية الفكرية «WIPO»، لتصبح بذلك التجمع الوحيد من قارة أفريقيا ضمن أفضل 100 تجمع عالمي، والأول عربيًا.

ويعكس هذا الترتيب تنامي حضور الابتكار في مصر على الساحة الدولية، في ظل قوة المخرجات العلمية والبحثية، إلى جانب نشاط رأس المال الاستثماري الداعم للشركات الناشئة، بما يعكس تركز عدد من عناصر منظومة الابتكار من باحثين ومخترعين واستثمارات تكنولوجية داخل العاصمة المصرية.

القاهرة بين أفضل 100 تجمع للابتكار عالميًا

ويستند حضور القاهرة في التصنيف إلى قوة المخرجات العلمية والبحثية، ولا سيما في مجالات التكنولوجيا الطبية والكيمياء، إلى جانب نشاط رأس المال الاستثماري الداعم للشركات الناشئة، وهو ما يعكس وجود منظومة متكاملة نسبيًا تجمع بين البحث العلمي والاختراع والتمويل.

وتأتي هذه النتيجة في وقت تواصل فيه القاهرة تعزيز موقعها ضمن خريطة الابتكار العالمية، بعدما احتلت المركز الـ83 عالميًا ضمن أفضل 100 كتلة ابتكار في تصنيف عام 2025.

تصنيف يعتمد على البحث العلمي وبراءات الاختراع

ونشرت المنظمة العالمية للملكية الفكرية مقتطفًا من فصل «أفضل 100 تجمع ابتكار في العالم لعام 2026»، قبل الإعلان عن النتائج الكاملة لـمؤشر الابتكار العالمي المقرر في 29 سبتمبر 2026.

وأشارت المنظمة إلى أن تصنيف تجمعات الابتكار يُنشر سنويًا كجزء من مؤشر الابتكار العالمي، الذي يصل هذا العام إلى نسخته التاسعة عشرة.

وفي حين يقيس مؤشر الابتكار العالمي أداء الابتكار في نحو 140 اقتصادًا، يركز تصنيف التجمعات على المناطق الجغرافية التي تشهد أعلى درجات التركز في أنشطة الابتكار، متجاوزًا الحدود الإدارية والسياسية التقليدية.

3 معايير تحسم ترتيب تجمعات الابتكار

ويعتمد التصنيف على ثلاثة مقاييس رئيسية، هي مواقع المخترعين المدرجين في طلبات البراءات الدولية المودعة بموجب معاهدة التعاون بشأن البراءات «PCT»، والجهات التي ينتمي إليها مؤلفو المقالات العلمية المنشورة، ومواقع الشركات التي تحصل على تمويل من رأس المال الاستثماري.

وتسمح هذه المعايير برصد المناطق التي تجمع بين البحث العلمي والاختراع والتمويل الموجه للابتكار، بما يساعد على تحديد المناطق الأكثر قدرة على إنتاج المعرفة وتحويلها إلى تطبيقات وقيمة اقتصادية.

القاهرة الأولى عربيًا والوحيدة أفريقيًا

وعلى المستوى العربي، جاءت القاهرة في المرتبة الأولى والـ86 عالميًا، فيما دخلت الرياض قائمة أفضل 100 تجمع للابتكار للمرة الأولى، محتلة المرتبة الـ92 عالميًا.

وتكشف النتائج في الوقت نفسه عن اتساع خريطة الابتكار عالميًا لتشمل عددًا متزايدًا من الاقتصادات متوسطة الدخل، فإلى جانب الصين والهند، تضم القائمة تجمعات من البرازيل ومصر وإيران وماليزيا والمكسيك وتركيا.

الصين والولايات المتحدة في صدارة الابتكار

وعالميًا، تصدرت تجمعات شينزين-هونغ كونغ-غوانغتزو، وطوكيو-يوكوهاما، وسان خوسيه-سان فرانسيسكو، وسيول، وبكين قائمة أكبر خمس تجمعات للابتكار في العالم.

وتستضيف الصين 25 تجمعًا والولايات المتحدة 20 تجمعًا ضمن قائمة أفضل 100 تجمع عالمي، بما يمثل معًا نحو نصف التجمعات المدرجة في القائمة، تليهما ألمانيا بسبعة تجمعات، ثم الهند والمملكة المتحدة بأربعة تجمعات لكل منهما.

الجامعات والمخترعون ورأس المال الاستثماري

وأكدت المنظمة العالمية للملكية الفكرية أن تجمعات الابتكار تمثل أحد المكونات الأساسية لمنظومات الابتكار الوطنية، إذ تكشف أهمية الروابط بين الجامعات ومؤسسات البحث العلمي والمواهب والمخترعين ورأس المال الاستثماري والشركات.

وتبرز أهمية هذه الروابط في قدرة الاقتصادات على تحويل المعرفة والابتكار إلى قيمة اقتصادية واجتماعية، وهو ما يجعل قوة البحث العلمي والابتكار أحد العناصر الرئيسية في بناء اقتصادات قائمة على المعرفة.

وفي هذا السياق، تواصل الجامعات المصرية دعم منظومة الابتكار وربط مخرجات البحث العلمي باحتياجات الصناعة وسوق العمل، مع التوسع في الأنشطة التي تستهدف تحويل الأفكار والأبحاث إلى تطبيقات ومشروعات قابلة للتنفيذ.

القاهرة بوابة الابتكار في أفريقيا

ويعزز تصدر القاهرة عربيًا ووجودها كالتجمع الأفريقي الوحيد ضمن أفضل 100 تجمع للابتكار عالميًا من مكانة مصر على خريطة البحث العلمي والتكنولوجيا، خاصة مع تنامي النشاط الأكاديمي والبحثي والشركات الناشئة والاستثمارات المرتبطة بالابتكار.

وتُعد المنظمة العالمية للملكية الفكرية «WIPO» إحدى وكالات الأمم المتحدة المتخصصة، وتعمل على دعم الابتكار والإبداع وحماية الملكية الفكرية عالميًا، فيما تهدف مبادرة تجمعات مؤشر الابتكار العالمي إلى تحديد المناطق التي تشهد تركزًا للجامعات والباحثين والمخترعين ورأس المال الاستثماري وأنشطة البحث والتطوير.

الجريدة الرسمية
عاجل