رئيس التحرير
عصام كامل

سؤال برلماني عن تراجع المساحات الخضراء رغم مشروع زراعة 100 مليون شجرة

مجلس النواب
مجلس النواب
18 حجم الخط

وجه الدكتور أيمن محسب، عضو مجلس النواب، سؤالًا برلمانيًا إلى وزيرة التنمية المحلية والبيئة، بشأن تراجع المساحات الخضراء وقطع الأشجار داخل المدن المصرية، بالتزامن مع تنفيذ المشروع القومي لزراعة 100 مليون شجرة، مطالبًا الحكومة بكشف حساب رقمي يوضح صافي ما أضيف إلى الرصيد الأخضر للدولة مقابل ما تم فقده من أشجار ومسطحات خضراء.

تحسين جودة الهواء

وأوضح "محسب"  أن الدولة تتبنى منذ عام 2022 مشروعًا قوميًّا لزراعة 100 مليون شجرة على مستوى الجمهورية خلال سبع سنوات، بهدف مضاعفة نصيب الفرد من المساحات الخضراء، وتحسين جودة الهواء، وامتصاص الملوثات، وخفض انبعاثات غازات الاحتباس الحراري، في إطار مواجهة تداعيات التغيرات المناخية.

وأشار إلى أن بيانات ودراسات منشورة تكشف في المقابل عن تراجع المساحات الخضراء في القاهرة من نحو 7.8 مليون متر مربع عام 2017 إلى 6.9 مليون متر مربع عام 2020، بفقدان يقارب 910 آلاف متر مربع خلال ثلاث سنوات، كما انخفض نصيب الفرد من المساحات الخضراء من 0.87 متر مربع إلى 0.74 متر مربع خلال الفترة نفسها.

إزالة أشجار ومسطحات خضراء 

وتساءل النائب عن مدى اتساق التوسع في مشروعات التشجير مع ما يحدث على الأرض من إزالة أشجار ومسطحات خضراء في بعض مشروعات التطوير العمراني، مؤكدًا أن تقييم المشروع القومي لا يجب أن يتوقف عند عدد الأشجار التي تمت زراعتها، وإنما يجب أن يقاس بصافي الزيادة الفعلية في الرصيد الشجري والمساحات الخضراء.

وطالب "محسب" الحكومة بالكشف عن إجمالي أعداد الأشجار التي جرى قطعها أو اقتلاعها أو إزالتها من الجزر الوسطى والشوارع والميادين والحدائق العامة في محافظات القاهرة الكبرى منذ عام 2022 وحتى الآن، مقابل أعداد الأشجار التي تمت زراعتها في المواقع الحضرية خلال الفترة نفسها، وما إذا كانت الدولة قد حققت بالفعل صافي زيادة في الرصيد الشجري. 

نصيب الفرد من المساحات الخضراء

كما طالب النائب بتفسير استمرار تراجع نصيب الفرد من المساحات الخضراء في القاهرة إلى 0.74 متر مربع وفق البيانات المشار إليها، رغم استهداف المشروع القومي مضاعفة نصيب الفرد، مع إعلان المستهدف الرقمي لنصيب الفرد في كل محافظة وما تحقق فعليًا حتى الآن. 

وتساءل عضو مجلس النواب عن إجمالي المساحات الخضراء التي فقدتها محافظات القاهرة والجيزة والقليوبية منذ إطلاق مشروع الـ100 مليون شجرة، مقارنة بالمساحات التي تمت إضافتها، وما إذا كانت الحكومة تمتلك حصرًا رسميًا سنويًا يوضح صافي التغير في الرقعة الخضراء، بما يسمح بقياس النتائج الفعلية للمشروع. 

حجم الأشجار المعمرة

وشدد "محسب" على ضرورة الكشف عن حجم الأشجار المعمرة التي أزيلت ضمن مشروعات تطوير الطرق والمحاور والميادين خلال السنوات الأخيرة، وعدد الأشجار التي جرى نقلها وإعادة زراعتها فعليًا مقابل الأشجار التي تم قطعها نهائيًا، إلى جانب تحديد الأساس الفني الذي يثبت أن إزالة الشجرة كانت الخيار الوحيد، وليس تعديل التصميم الهندسي أو نقلها.

وأشار إلى أن السؤال يستند كذلك إلى نص المادة 45 من الدستور، التي تلزم الدولة بحماية وتنمية المساحات الخضراء في الحضر والحفاظ على الثروة النباتية، متسائلًا عما إذا كانت الحكومة تمتلك نظامًا وطنيًا موحدًا لحصر الأشجار والمساحات الخضراء وتسجيل عمليات القطع والنقل والزراعة.

حساب رقمي شامل لمشروع زراعة 100 مليون شجرة

وطالب النائب أيمن محسب بإعلان كشف حساب رقمي شامل لمشروع زراعة 100 مليون شجرة منذ إطلاقه، يتضمن المستهدف السنوي، وما تم تنفيذه فعليًا، ومواقع الزراعة، ونسب بقاء الأشجار بعد زراعتها، وفي المقابل أعداد الأشجار التي تمت إزالتها خلال الفترة نفسها، مؤكدًا أن الحكم الحقيقي على المشروع يجب أن يكون من خلال أثره على الرصيد الأخضر الفعلي للمدن المصرية، وليس بمجرد أرقام الأشجار التي تمت زراعتها.

الجريدة الرسمية