رئيس التحرير
عصام كامل

فوائد القهوة الخضراء، لإنقاص الوزن وتعزيز الصحة

فوائد القهوة الخضراء
فوائد القهوة الخضراء
18 حجم الخط

فوائد القهوة الخضراء، تعد القهوة من أكثر المشروبات انتشارًا حول العالم، لكن في السنوات الأخيرة بدأ الاهتمام يتزايد بنوع مختلف منها يُعرف باسم القهوة الخضراء، خاصة بين الأشخاص المهتمين بالتغذية الصحية وإنقاص الوزن.  

والقهوة الخضراء هي ببساطة حبوب البن قبل تحميصها، أي أنها تحتفظ بلونها الطبيعي ومكوناتها بدرجة أكبر مقارنة بحبوب القهوة التقليدية التي تتعرض لدرجات حرارة مرتفعة أثناء عملية التحميص.

أكدت الدكتورة مروة كمال أخصائية التغذية العلاجية، أن اختلاف طريقة معالجة حبوب القهوة الخضراء يمنحها بعض الخصائص الغذائية المميزة، خاصة لاحتوائها على نسبة من المركبات النباتية ومضادات الأكسدة. 
 

أهم فوائد القهوة الخضراء للصحة
 

وتستعرض الدكتورة مروة، في السطور التالية، أهم فوائد القهوة الخضراء.
 

القهوة الخضراء للصحة
القهوة الخضراء للصحة


القهوة الخضراء غنية بمضادات الأكسدة

من أبرز فوائد القهوة الخضراء احتواؤها على مركبات نباتية تعمل كمضادات للأكسدة، ومن أشهرها حمض الكلوروجينيك. وتساعد مضادات الأكسدة على حماية خلايا الجسم من التأثيرات الضارة للجذور الحرة الناتجة عن عمليات الأيض الطبيعية وبعض العوامل البيئية مثل التلوث والتدخين وسوء التغذية.

ويُعتقد أن عملية تحميص حبوب البن تقلل نسبة بعض هذه المركبات، لذلك تحتفظ القهوة الخضراء بنسبة أكبر من حمض الكلوروجينيك مقارنة ببعض أنواع القهوة المحمصة. ولهذا السبب أصبحت محل اهتمام الأشخاص الذين يبحثون عن مشروبات غنية بالمركبات النباتية المفيدة.


قد تساعد على دعم إنقاص الوزن

ارتبط اسم القهوة الخضراء بشكل كبير بإنقاص الوزن، ويرجع ذلك إلى الاعتقاد بأن المركبات الموجودة بها قد تساعد على دعم عملية التمثيل الغذائي وتنظيم طريقة تعامل الجسم مع الدهون والجلوكوز.

لكن يجب التأكيد على أن القهوة الخضراء وحدها لا تسبب فقدان الوزن. فلا يوجد مشروب قادر بمفرده على إذابة الدهون دون اتباع نظام غذائي متوازن ونشاط بدني منتظم. وإذا كانت القهوة الخضراء تقدم بعض الدعم في رحلة إنقاص الوزن، فإن النتائج تختلف من شخص إلى آخر وتظل محدودة مقارنة بأهمية تقليل السعرات الحرارية والحركة اليومية والنوم الجيد.

لذلك، يمكن اعتبارها مشروبًا مساعدًا ضمن نمط حياة صحي، وليس بديلًا عن النظام الغذائي أو ممارسة الرياضة.


قد تساهم في دعم توازن مستويات السكر في الدم

تشير بعض الأبحاث إلى أن المركبات الموجودة في القهوة الخضراء قد يكون لها دور محتمل في دعم طريقة تعامل الجسم مع الجلوكوز. وهذا الأمر جعلها محل اهتمام الباحثين فيما يتعلق بصحة التمثيل الغذائي.

ومع ذلك، يجب على الأشخاص الذين يعانون من مرض السكري أو يتناولون أدوية لتنظيم مستوى السكر في الدم عدم الاعتماد على القهوة الخضراء كعلاج، واستشارة الطبيب قبل تناول مستخلصاتها أو مكملاتها، لأن تأثيرها قد يتداخل مع بعض الأدوية أو يؤثر في مستويات السكر لدى بعض الأشخاص.


قد تدعم صحة القلب والأوعية الدموية

تحتوي القهوة الخضراء على مركبات نباتية يعتقد أنها قد تساهم في دعم صحة القلب والأوعية الدموية ضمن نظام غذائي صحي ومتوازن. ويُعد الاهتمام بالغذاء الغني بالخضروات والفواكه والحبوب الكاملة ومصادر الدهون الصحية من أهم الوسائل للحفاظ على صحة القلب.

لكن لا ينبغي الاعتماد على القهوة الخضراء بمفردها لخفض ضغط الدم أو الكوليسترول أو الوقاية من أمراض القلب. فهذه المشكلات تحتاج إلى متابعة طبية ونمط حياة صحي، وقد تتطلب علاجًا دوائيًا في بعض الحالات.


قد تساعد على زيادة النشاط والتركيز

تحتوي القهوة الخضراء على الكافيين، ولذلك قد تمنح الجسم شعورًا بالنشاط وتساعد بعض الأشخاص على تحسين اليقظة والتركيز. وقد تكون مناسبة لمن يرغبون في الحصول على مشروب يحتوي على الكافيين دون تناول القهوة التقليدية.

لكن كمية الكافيين وتأثيرها قد تختلف حسب نوع المنتج وطريقة تحضيره. كما أن الإفراط في تناول الكافيين قد يؤدي إلى أعراض مزعجة مثل الأرق والعصبية وسرعة ضربات القلب والصداع واضطرابات المعدة لدى الأشخاص الحساسين له.

القهوة الخضراء لإنقاص الوزن
القهوة الخضراء لإنقاص الوزن


قد تدعم عملية التمثيل الغذائي

يحتاج الجسم إلى عملية أيض متوازنة لتحويل الطعام إلى طاقة والقيام بالوظائف الحيوية المختلفة. ويرتبط تناول الكافيين باعتدال بزيادة مؤقتة في اليقظة والطاقة، وقد يكون له تأثير محدود في معدل حرق الطاقة لدى بعض الأشخاص.

ومع ذلك، لا يمكن الاعتماد على القهوة الخضراء لتسريع عملية الحرق بشكل كبير أو دائم. فمعدل الأيض يتأثر بعوامل كثيرة، منها العمر والكتلة العضلية ومستوى النشاط البدني والنظام الغذائي والحالة الصحية.


فوائد محتملة لصحة البشرة

بفضل احتوائها على مضادات الأكسدة، قد تكون القهوة الخضراء جزءًا من نظام غذائي غني بالمركبات النباتية التي تدعم صحة الجسم بشكل عام، بما في ذلك صحة الجلد.

 

 فالتغذية الجيدة والحصول على كمية كافية من الماء وتناول الخضروات والفواكه تلعب دورًا مهمًا في الحفاظ على نضارة البشرة.

 

لكن من المهم عدم المبالغة في اعتبار تناول القهوة الخضراء علاجًا مباشرًا لمشكلات البشرة مثل التجاعيد أو التصبغات أو حب الشباب، لأن هذه المشكلات قد ترتبط بعوامل هرمونية أو وراثية أو بيئية تحتاج إلى عناية متخصصة.


كيف يمكن تناول القهوة الخضراء؟

 

تتوفر القهوة الخضراء في صورة حبوب أو مسحوق أو مستخلصات ومكملات غذائية.

 

 ويمكن تحضير المشروب من حبوب القهوة الخضراء بعد نقعها وغليها، ويكون مذاقها مختلفًا عن القهوة التقليدية، وغالبًا ما يكون أقرب إلى الطعم العشبي الخفيف.

 

ويُفضل تجنب إضافة كميات كبيرة من السكر أو الكريمة إذا كان الهدف هو الاستفادة منها ضمن نظام غذائي صحي أو خطة لإنقاص الوزن.


طريقة تحضير القهوة الخضراء

طريقة تحضير القهوة الخضراء
طريقة تحضير القهوة الخضراء

يمكن تحضير القهوة الخضراء في المنزل باستخدام حبوب البن الخضراء غير المحمصة، وتختلف طريقة تحضيرها قليلًا عن إعداد القهوة التقليدية بسبب صلابة الحبوب وعدم تعرضها للتحميص.


المكونات
ملعقتان كبيرتان من حبوب القهوة الخضراء.
كوبان من الماء.
يمكن إضافة القليل من القرفة أو الليمون حسب الرغبة، دون الإكثار من السكر إذا كان الهدف هو الحفاظ على نظام غذائي صحي.


طريقة التحضير
غسل الحبوب: تُغسل حبوب القهوة الخضراء جيدًا بالماء لإزالة أي شوائب أو غبار.
نقع الحبوب: يمكن نقع الحبوب في الماء عدة ساعات أو طوال الليل، مما يساعد على تليينها قبل الغلي.
غلي القهوة: توضع الحبوب مع كوبين من الماء في وعاء مناسب، ثم تُترك على نار هادئة حتى تصل إلى درجة الغليان.
تركها على النار: بعد الغليان، يمكن خفض درجة الحرارة وترك الحبوب لتنضج في الماء لمدة تتراوح تقريبًا بين 10 و15 دقيقة، مع إمكانية زيادة الوقت للحصول على مذاق أقوى.
التصفية: يُرفع الوعاء عن النار ويُترك ليبرد قليلًا، ثم يُصفى المشروب للتخلص من الحبوب.
التقديم: تُشرب القهوة الخضراء دافئة أو باردة حسب الرغبة.


من يجب أن يتناول القهوة الخضراء بحذر؟

رغم فوائدها المحتملة، فإن القهوة الخضراء ليست مناسبة للجميع، خاصة عند الإفراط في تناولها. وينبغي الحذر في الحالات التالية:

  • الأشخاص الذين يعانون من حساسية تجاه الكافيين.
  • من يعانون من الأرق واضطرابات النوم.
  • الأشخاص الذين يعانون من خفقان القلب أو سرعة ضربات القلب.
  • من لديهم اضطرابات في المعدة أو حساسية تجاه المشروبات المحتوية على الكافيين.
  • الحوامل والمرضعات، حيث يُفضل استشارة الطبيب بشأن كمية الكافيين المناسبة.
  • الأشخاص الذين يتناولون أدوية بانتظام، خاصة أدوية السكر أو ضغط الدم.

 

الجريدة الرسمية