رئيس التحرير
عصام كامل

السيسي ومحمد بن سلمان يقودان تعزيز الشراكة الاستراتيجية المصرية السعودية.. توسيع الاستثمارات والتجارة والتنسيق السياسي والأمني.. والربط الكهربائي أحد أهم مشروعات التكامل الإقليمي في الطاقة

الرئيس السيسي وولي
الرئيس السيسي وولي عهد السعودية
18 حجم الخط

أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي لولي عهد السعودية الأمير محمد بن سلمان أهمية مواصلة دفع وتعزيز مختلف جوانب التعاون الثنائي، بما يحقق المصالح المشتركة ويُلبي تطلعات البلدين والشعبين الشقيقين نحو التنمية والرخاء وتحسين الأوضاع في المنطقة.

جاء ذلك خلال تلقى الرئيس عبد الفتاح السيسي، خلال الساعات الماضية اتصالًا هاتفيًا من الأمير محمد بن سلمان، ولي عهد المملكة العربية السعودية ورئيس مجلس الوزراء. 

 العلاقات المصرية السعودية 


-تشهد العلاقات المصرية السعودية مرحلة جديدة من التطور المتواصل في ظل حرص قيادتي البلدين على ترسيخ الشراكة الاستراتيجية وتوسيع نطاق التعاون في مختلف المجالات بما يعزز المصالح المشتركة ويدعم التنمية والرخاء في البلدين بالتوازي مع تنسيق سياسي متواصل تجاه القضايا والأزمات التي تشهدها المنطقة. 

-جاءالاتصال الهاتفي الذي تلقاه الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال الساعات الماضية من الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي رئيس مجلس الوزراء ليؤكد المستوى المتقدم الذي بلغته العلاقات الثنائية حيث شدد الرئيس على أهمية مواصلة دفع وتعزيز مختلف جوانب التعاون المصري السعودي فيما أكد ولي العهد تقديره للتقدم الذي تشهده العلاقات، وحرص المملكة على تكثيف التنسيق وتبادل الزيارات رفيعة المستوى. 

- كما أكد الرئيس أن أمن المملكة العربية السعودية وسائر الدول العربية يمثل امتدادًا للأمن القومي المصري، بما يعكس عمق مفهوم الأمن والمصير المشترك بين البلدين.

 القاهرة والرياض


-شهدت الفترت الأخيرو تكثيفا واضحا للتشاور السياسي بين القاهرة والرياض، سواء عبر القمم والزيارات المتبادلة أو الاتصالات الهاتفية المستمرة، بما جعل التنسيق بين البلدين عنصرًا أساسيًا في التعامل مع أزمات المنطقة.

-تأسس مجلس التنسيق الأعلى السعودي المصري برئاسة الرئيس عبد الفتاح السيسي والأمير محمد بن سلمان، ليكون إطارا مؤسسيا شاملا لتطوير العلاقات ودفعها إلى آفاق أوسع. 

وأكد الجانبان أن المجلس يمثل منصة رئيسية لتنسيق العمل المشترك في مختلف المجالات بما يحول التوافق السياسي بين البلدين إلى برامج ومشروعات عملية. 

القضية الفلسطينية

-تواصل مصر والسعودية التنسيق في الملفات الإقليمية وفي مقدمتها القضية الفلسطينية وأزمات السودان واليمن والصومال فضلا عن دعم استقرار الدول العربية والحفاظ على وحدتها وسيادتها وسلامة أراضيها.

-تتوافق رؤى القاهرة والرياض في أهمية خفض التصعيد الإقليمي ومنع اتساع نطاق الصراعات لما لذلك من انعكاسات مباشرة على أمن المنطقة والطاقة والتجارة وسلاسل الإمداد


-شهدت العلاقات التجارية نموًا ملحوظًا خلال السنوات الأخيرة ووفق بيانات حكومية مصرية سجل حجم التبادل التجاري بين البلدين نحو 5.9 مليار دولار خلال النصف الأول من عام 2025، مقابل 4.9 مليار دولار خلال الفترة نفسها من عام 2024 بزيادة بلغت نحو مليار دولار.

 تدفقات الاستثمارات السعودية إلى مصر

-تتجه القاهرة والرياض إلى زيادة معدلات التكامل الاقتصادي وتحويل العلاقات التجارية إلى شراكات إنتاجية واستثمارية طويلة الأجل مستفيدتين من تكامل إمكانات السوقين ورؤية مصر 2030 ورؤية السعودية 2030.

-بلغ إجمالي تدفقات الاستثمارات السعودية إلى مصر نحو 8.9 مليار دولار خلال 20 عاما وفق بيانات الهيئة العامة للاستثمار مع وجود آلاف الشركات السعودية العاملة في السوق المصرية

-شهد الاستثمار المصري في المملكة توسعا حيث حصلت الشركات المصرية على آلاف التراخيص الاستثمارية بما يعكس تنامي العلاقات الاقتصادية المتبادلة

-مثلت اتفاقية تشجيع وحماية الاستثمارات المتبادلة بين البلدين خطوة مهمة لتوفير بيئة أكثر استقرارًا للمستثمرين وتشجيع تدفق رؤوس الأموال وإقامة مشروعات مشتركة في القطاعات ذات الأولوية.

العلاقات الاقتصادية المصرية السعودية


-العلاقات الاقتصادية المصرية السعودية امتدت إلى قطاعات أكثر ارتباطا بالإنتاج والصناعة والتكنولوجيا والطاقة.

-شهد منتدى الاستثمار المصري السعودي توقيع اتفاقيات ومذكرات تفاهم في مجالات الصناعات الغذائية والطاقة الشمسية، والصناعات المعدنية والتطوير العقاري فضلا عن مشروعات تستهدف جذب رؤوس أموال جديدة وتوسيع قاعدة التصنيع والتصدير فضلا عن بحث إقامة مناطق صناعية وحرة وصناديق استثمارية مشتركة

-تستهدف البلدين زيادة التعاون في مجالات التكامل الصناعي وتوطين الصناعات التكنولوجية والنقل والطاقة الجديدة والمتجددة والتطوير العمراني وهي قطاعات حددتها القيادة السياسية في البلدين باعتبارها مجالات واعدة للشراكة المستقبلية


-كمايحظى قطاع الطاقة بمكانة محورية في العلاقات المصرية السعودية من خلال التعاون في الكهرباء والنفط والغاز والبتروكيماويات والطاقة المتجددة.

مشروع الربط الكهربائي المصري السعودي

-يعد مشروع الربط الكهربائي المصري السعودي باعتباره أحد أهم مشروعات التكامل الإقليمي في الطاقة إذ يمثل نموذجًا لشبك القدرات الكهربائية بين البلدين والاستفادة المتبادلة من فروق الأحمال وأوقات الذروة وقد وجه الرئيس السيسي بمتابعة المشروع بصورة دقيقة وسرعة التنفيذ باعتباره نموذجًا للتعاون الإقليمي في مجال الطاقة

-كما اتفق الجانبان على تعزيز التعاون في الطاقة المتجددة وكفاءة استهلاك الطاقة والهيدروجين النظيف إلى جانب التعاون في إمدادات النفط الخام ومشتقاته والبتروكيماويات والمغذيات الزراعية، بما يعزز أمن الطاقة ويدعم خطط التحول إلى مصادر أكثر تنوعًا واستدامة


-كما يمتد التعاون إلى قطاعات النقل والخدمات اللوجستية والصناعة والزراعة، بما يتيح الاستفادة من الموقع الاستراتيجي لمصر وقوة الاقتصاد السعودي ومكانته الإقليمية.

-كما تظهر فرص واسعة للتعاون في مجالات الموانئ والنقل والخدمات اللوجستية والصناعات التحويلية وسلاسل الإمداد فضلا عن الزراعة والصناعات الغذائية بما يمكن البلدين من بناء شراكات تستهدف الأسواق العربية والأفريقية، والاستفادة من الموقع الجغرافي لمصر كبوابة إلى الأسواق الأفريقية، ومن السعودية كمركز تجاري واستثماري إقليمي.

-شهد عام 2025 تأكيدا على تطوير التعاون في التدريب المهني والتشغيل وتنقل الأيدي العاملة إلى جانب تطبيق منظومة الفحص المهني لتوفير كوادر مصرية أكثر تأهيلا للسوق السعودية.

-كما امتد التعاون إلى المجالات الصحية، حيث تم توقيع مذكرة تفاهم لتعزيز التعاون في الصحة العامة والتأمين الصحي والصحة الإلكترونية والرعاية الصيدلية

 حماية الأمن القومي العربي


-كما يمثل التعاون الأمني والدفاعي أحد الأبعاد الرئيسية للعلاقات المصرية السعودية في ضوء التحديات الإقليمية المشتركة وحرص البلدين على حماية الأمن القومي العربي ومواجهة التهديدات التي تستهدف استقرار المنطقة.

-انتقلت العلاقات المصرية السعودية من إطار العلاقات الثنائية التقليدية إلى شراكة استراتيجية متعددة الأبعاد يجمع فيها البعد السياسي والأمني مع المصالح الاقتصادية والاستثمارية والطاقة والتجارة والتنمية.

-تأكيد الرئيس السيسي أن أمن السعودية والدول العربية امتداد للأمن القومي المصري يعكس إلى جانب تأكيد ولي العهد السعودي التقدم الذي تشهده العلاقات وضرورة تكثيف التنسيق، طبيعة المرحلة الحالية التي تتجه فيها القاهرة والرياض إلى بناء شراكة أكثر مؤسسية وقدرة على مواجهة التحديات الإقليمية والاستفادة من الفرص الاقتصادية والتنموية.

-تمضي العلاقات المصرية السعودية نحو مرحلة أكثر عمقا عنوانها الرئيسي التكامل في المصالح وتوسيع الاستثمارات والتجارة وتعزيز التعاون في الطاقة والصناعة والنقل والتكنولوجيا بالتوازي مع استمرار التنسيق السياسي والأمني بما يدعم استقرار المنطقة ويعزز تطلعات الشعبين المصري والسعودي إلى التنمية والرخاء.

الأمير محمد بن سلمان، ولي عهد المملكة العربية السعودية ورئيس مجلس الوزراء


-وتلقى الرئيس عبد الفتاح السيسي، خلال الساعات الماضية اتصالًا هاتفيًا من  الأمير محمد بن سلمان، ولي عهد المملكة العربية السعودية ورئيس مجلس الوزراء.

وصرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأن الرئيس قدم التهنئة لولي العهد السعودي بمناسبة قرب حلول اليوم الوطني السعودي، معربً عن تمنياته بدوام الاستقرار والرخاء للمملكة العربية السعودية الشقيقة تحت القيادة الحكيمة لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، والأمير محمد بن سلمان، ولي العهد، وهو ما ثمنه الأمير محمد بن سلمان، معربًا عن تقديره لتهنئ الرئيس، ومؤكدًا على الروابط الأخوية والتاريخية التي تجمع البلدين الشقيقين.

وأشار السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي، إلى أن الاتصال تناول مجمل العلاقات الثنائية بين البلدين، حيث أكد الرئيس أهمية مواصلة دفع وتعزيز مختلف جوانب التعاون الثنائي، بما يحقق المصالح المشتركة ويُلبي تطلعات البلدين والشعبين الشقيقين نحو التنمية والرخاء وتحسين الأوضاع في المنطقة.

وذكر المتحدث الرسمي أن الرئيس شدد أيضًا على وحدة المصير بين مصر والسعودية، مؤكدًا أهمية العمل المشترك من أجل التغلب على التحديات التي تواجه المنطقة ودولها، ومشددًا على أن أمن المملكة العربية السعودية، وسائر الدول العربية، يعد امتدادًا للأمن القومي المصري.

وأضاف المتحدث الرسمي أن ولي العهد السعودي أكد تقديره للتقدم الذي تشهده العلاقات بين مصر والسعودية، مشيدًا بالتنسيق الوثيق القائم بين البلدين لتحقيق السلم والاستقرار بمنطقة الشرق الأوسط وتلبية تطلعات الشعبين الشقيقين نحو التقدم والازدهار، ومؤكدًا أهمية تكثيف التنسيق بين البلدين في مختلف المجالات، بما في ذلك تبادل الزيارات رفيعة المستوى.

وأوضح المتحدث الرسمي أن الاتصال تناول أيضًا عددًا من القضايا الإقليمية والدولية، حيث تم التأكيد على ضرورة خفض التصعيد الإقليمي الراهن حفاظًا على السلم والاستقرار بالمنطقة، وبالنظر لتداعيات التوتر الحالي على أمن الطاقة وسلاسل الإمداد والتجارة الإقليمية والدولية. 

الجريدة الرسمية