رئيس التحرير
عصام كامل

الفاتحة ركن أم واجب؟ أحمد كريمة يكشف ما يجب قراءته في الصلاة

الشيخ محمود احمد
الشيخ محمود احمد كريمة
18 حجم الخط

هناك آيات قرآنية يجب أن تقرأ أثناء الصلاة فى الركعتين الأوليين، وهناك سؤال هل هناك آيات معينة ومحددة للقراءة فى الصلاة أم أن آيات المصحف متاحة جميعها لقراءتها فى الصلاة؟ 

  

 يجيب الدكتور أحمد محمود كريمة أستاذ الشريعة بجامعة الأزهر فقال: ذهب جمهور الفقهاء المالكية والشافعية والحنابلة إلى أن قراءة الفاتحة ركن من أركان الصلاة، فيجب قراءتها فى كل ركعة من كل صلاة فرضا أو نفلا، جهرية كانت أو سرية لقول النبي صلى الله عليه وسلم: "لا صلاة لمن لا يقرأ بفاتحة الكتاب"، وفي رواية أخرى: "لا تجزئ صلاة لا يقرأ الرجل فيها بفاتحة الكتاب".

فاتحة الكتاب من واجبات الصلاة 

وذهب المذهب الحنفى إلى أن ركن القراءة فى الصلاة يتحقق بقراءة آية من القرآن لقوله تعالى فى سورة المزمل " فاقرأوا ما تيسر من القرآن "، أما قراءة فاتحة الكتاب فهى من واجبات الصلاة وليست ركنا، ويقصدون بالآية هنا جزء أو مقطع وأقلها ستة أحرف ولو تقديرا كقوله تعالى " لم يلد " فى سورة الإخلاص، وهذا عند أبي حنيفة فقالوا إن أدنى ما يجزئ من القراءة فى الصلاة ثلاث آيات قصار أو آية طويلة.

الصلاة
الصلاة

يسن للمصلى القراءة بعد الفاتحة 

وذهب المالكية والشافعية والحنابلة إلى أنه يسن للمصلى أن يقرأ شيئا من القرآن بعد الفاتحة، كما ذهب الحنفية إلى أن أقصر سورة من القرآن، أو ما يقوم مقامها بعد الفاتحة واجب وليس سنة فإن أتى بها انتفت الكراهة التحريمية، لكن اختلف الفقهاء فى المفصل فذهب الحنفية إلى أن طول المفصل " الحجرات الى البروج " والاواسط منها  "لم يكن "القصار فيها إلى آخر القرآن، وعند المالكية طول المفصل " الحجرات، النازعات  وأوساطه ،  عبس إلى الضحى، وقصاره من الضحى إلى آخر القرآن. 

الشافعية تجيز القراءة من المصحف 

وبالنسبة للقراءة من المصحف فى الصلاة فقد ذهب الشافعية والحنابلة إلى جواز القراءة من المصحف فى الصلاة، قال احمد ابن حنبل: لا بأس أن يصلي الناس القيام وهو ينظر فى المصحف، قيل له وبالنسبة للفريضة: قال لم أسمع فيها شيئا، وسئل الزهري عن رجل يقرأ فى رمضان من المصحف فقال كان خيارنا يقرأون فى المصاحف.

كره المالكية القراءة من المصحف فى صلاة الفرض مطلقا سواء كانت القراءة فى أوله أو فى اثنائه، وفرقوا فى صلاة النفل بين القراءة من المصحف فى أثنائها وبين القراءة فى أولها، فكرهوا القراءة من المصحف فى أثنائها لكثرة انشغاله به، وجوزوا القراءة من غير كراهة فى أولها لأنه يغتفر فيها ما لا يغتفر فى الفرض.

يمكن لحافظ القرآن القراءة من المصحف 

ذهب أبو حنيفة إلى فساد الصلاة بالقراءة فى المصحف مطلقا قليلا كان أو كثير، إماما أو منفردا، أميا لا يمكنه القراءة إلا منه أولا، وعلة الفساد وجهين:ان حمل المصحف والنظر فيه وتقليب الأوراق عمل كثير يبعد  المصلى عن صلاته، واستثنى من ذلك ما لو كان حافظا لما قرأه، وقرأ بلا خجل فإنه لاتفسد صلاته لأن هذه القراءة مضافة إلى حفظه.

الجريدة الرسمية