«زينوا النعش بالورد»، أهالي دمنهور تودع طالب ثانوي رحل في لحظة مأساوية أثناء نقل أثاث صديقه
كانت مدينة دمنهور بمحافظة البحيرة على موعد مع فرحة عادية، والاستعدادات جارية لتجهيز مستلزمات زفاف شاب، ولكن سرعان ما تبدلت الأجواء في لحظات، وتحولت فرحة إلى حالة من الحزن، بعد مصرع الطالب مدحت حسن طالب الصف الثالث الثانوي، إثر سقوطه من أعلى «ونش» لرفع الأثاث بالطابق التاسع أثناء مساعدة صديقه العريس أثناء عملية نقل الأثاث.
من مساعدة صديق إلى مأساة مفاجئة
بدأت تفاصيل الواقعة عندما توجه الطالب إلى أحد أصدقائه لمساعدته في نقل مستلزمات وأغراض زفافه، مستخدمين ونشًا مخصصًا لرفع الأثاث إلى الطوابق العليا.
وأثناء وجود الطالب بالطابق التاسع في أحد العقارات بشارع المشير بمدينة دمنهور، اختل توازنه بشكل مفاجئ، ليسقط من أعلى الونش، في حادث مأساوي أنهى حياته في الحال.
لم تمر لحظات حتى كان الخبر قد انتشر بين الأهالي، وتحولت المساعدة التي قدمها الشاب لصديقه إلى فاجعة ألقت بظلالها على أسرته وأصدقائه.
جنازة مهيبة.. «زينوها بالورد»
وفي مشهد مؤثر، ودّع أهالي دمنهور الطالب مدحت، وسط حالة من الحزن على رحيله المفاجئ.
خرج الجثمان في جنازة مهيبة، واحتشد أهله وأصدقاؤه وأبناء المنطقة لتوديعه إلى مثواه الأخير، بينما بقيت تفاصيل الحادث المؤلم حاضرة في أذهان الجميع.
«زينوها بالورد».. عبارة تختصر مشهد الوداع الأخير لطالب كان يستعد لاستكمال حياته ودراسته، قبل أن تنتهي رحلته في لحظة لم يتوقعها أحد.
التحقيقات تكشف ملابسات الواقعة
وكان اللواء محمد عمارة، مساعد وزير الداخلية مدير أمن البحيرة، قد تلقى إخطارًا من مأمور مركز شرطة دمنهور، يفيد بسقوط شخص من الطابق التاسع بشارع المشير ووفاته.
وبالانتقال والفحص، تبين أن المتوفى هو مدحت حسن، طالب بالصف الثالث الثانوي، ومقيم بمدينة دمنهور.
وجرى نقل الجثمان إلى مستشفى دمنهور التعليمي، والتحفظ عليه داخل ثلاجة حفظ الموتى تحت تصرف النيابة العامة.
وحرر المحضر اللازم بالواقعة، وجارٍ العرض على النيابة العامة لمباشرة التحقيقات، والوقوف على ظروف وملابسات الحادث، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة وسرعة استخراج تصريح الدفن.







