رئيس التحرير
عصام كامل

خبير تربوي يكشف سر قرار التعليم تغيير نظام الامتحانات في الثانوية العامة والبكالوريا

سر تغيير نظام الامتحانات
سر تغيير نظام الامتحانات في الثانوية العامة والبكالوريا
18 حجم الخط

نظام الامتحانات في الثانوية العامة والبكالوريا، كشف الدكتور تامر شوقي، أستاذ علم النفس التربوي بكلية التربية جامعة عين شمس والخبير التربوي، سر تغيير نظام الامتحانات في الثانوية العامة والبكالوريا، لتصبح الامتحانات 50% للمقالي و50% للموضوعي، حيث قامت الوزارة بزيادة نسبة الأسئلة المقالية من 15% إلى 50%، وتم تقليل الأسئلة الموضوعية من 85% إلى 50%.

سر تغيير نظام الامتحانات في الثانوية العامة والبكالوريا

وأكد الدكتور تامر شوقي أن الأسئلة المقالية تقيس نواتج التعليم بشكل حقيقي، وأن الأسئلة الاختيارية لا تستطيع قياس قدرة الطالب بنفس الكفاءة، موضحًا صعوبة تخمين الإجابة في الأسئلة المقالية، بعكس أسئلة الاختيار من متعدد.

قرار تغيير نظام الامتحانات في الثانوية العامة والبكالوريا
قرار تغيير نظام الامتحانات في الثانوية العامة والبكالوريا

وقال الخبير التربوي الدكتور تامر شوقي عن سر قرار وزارة التعليم تغيير نظام الامتحانات في الثانوية العامة والبكالوريا ليصبح ٥٠٪ مقالي و٥٠٪ موضوعي: "يعتبر قرار وزارة التربية والتعليم زيادة نسبة الأسئلة المقالية إلى ٥٠٪ (بعد أن كانت ١٥٪)، وتقليل نسبة الأسئلة الموضوعية إلى ٥٠٪ فقط (بعد أن كانت ٨٥٪) في امتحانات الثانوية العامة والبكالوريا خطوة مهمة نحو تصحيح بعض أوجه القصور التي استمرت لسنوات".

وأكد الدكتور تامر شوقي أن قرار تغيير نظام الامتحانات في الثانوية العامة والبكالوريا "سيحقق العديد من الفوائد، ففيما يتعلق بزيادة نسبة الأسئلة المقالية، فإنها لقياس نواتج التعلم بشكل حقيقي، مثل القدرة على الكتابة والتعبير والتلخيص والاستنتاج وغيرها من المهارات في مختلف المواد الدراسية التي لا تستطيع أسئلة الاختيار من متعدد قياسها بنفس الكفاءة".

كما أكد الخبير التربوي على صعوبة تخمين الإجابة على الأسئلة المقالية، عكس أسئلة الاختيار من متعدد، مما يساعد على الكشف عن مستوى الطالب بشكل واقعي، مع الارتقاء بعملية التقييم من مجرد التعرف على الإجابات (وهي تحتل مستوى أقل في التقييم) إلى إنتاج الإجابات (ذات المستوى الأعلى).

أهمية الأسئلة المقالية في الإمتحانات

وأشار إلى أن نظام الأسئلة المقالية تعمل على "إعطاء الطالب حقه كاملًا في الإجابة على السؤال، خاصة إذا كانت خطوات إجابته صحيحة، بينما كان الناتج الأخير خاطئًا، حيث سيحصل على درجات على خطوات الإجابة الصحيحة، بينما قد يفقد الدرجة كاملة عند الاختيار الخاطئ لإجابة في الاختيار من متعدد، رغم قيامه بخطوات الحل بشكل صحيح".

 

وأكد الدكتور تامر شوقي أن الأسئلة المقالية تعمل على "المساهمة في تقليل نسب الغش في الامتحانات مقارنة بأسئلة الاختيار من متعدد عندما تكون هي الغالبة في الامتحانات".
كما كشف أن قرار تغيير نظام الامتحانات في الثانوية العامة والبكالوريا كان "استجابة لمطالب أولياء الأمور، ما دام الأمر لا يتعارض مع المعايير التربوية".

قرار إلغاء الأسئلة الاختيارية في امتحانات الثانوية العامة والبكالوريا


وعن قرار إلغاء أو التقليل من الأسئلة الاختيارية، قال الدكتور تامر شوقي: "فيما يتعلق بعدم إلغاء أسئلة الاختيار من متعدد وتقليل نسبتها، فهو أمر صحيح تماما لعدة أسباب، أن تلك الأسئلة تقيس بعض نواتج التعلم التي لا تستطيع الأسئلة المقالية قياسها بنفس الكفاءة، وأنها تغطي أجزاءً كبيرة من المناهج، على عكس الأسئلة المقالية، مع السهولة والموضوعية في تصحيحها".

كما أشار الدكتور تامر شوقي إلى "صعوبة الانتقال المفاجئ خلال عام واحد إلى المبالغة في زيادة نسب الأسئلة المقالية لتصل مثلا إلى ٨٥٪، وتقليل نسبة الأسئلة الموضوعية لتصل إلى ١٥٪ فقط؛ لأن ذلك يتطلب التمهيد وإعداد الطالب نفسيا وذهنيا ومعرفيا خلال سنوات سابقة".

وأكد الخبير التربوي أن "المشكلة ليست في تضمين أسئلة الاختيار من متعدد في الامتحانات، بدليل اعتماد الكثير من نظم التعليم الدولية عليها، حتى في المراحل الجامعية بل والأعلى منها، وفي سعي الطلاب إلى غشها بكافة الطرق".

وبين الدكتور تامر شوقي أن "الجمع بين الأسئلة المقالية والموضوعية بنسب متوازنة يمكن أن يقدم صورة أكثر شمولًا وعدالة عن مستوى الطالب، بحيث لا يقتصر التقييم على معرفة الإجابة الصحيحة فقط، وإنما يمتد إلى قياس قدرة الطالب على التفكير والتحليل والاستنتاج وبناء الإجابة والوصول إلى الحل".

الجريدة الرسمية