نقيب الفلاحين يكشف سر ارتفاع أسعار المانجو، الحرارة تضرب «العويس والفص» وتراجع الإنتاج 15%
كشف حسين أبو صدام، نقيب الفلاحين، عن تعرض محصول المانجو خلال الموسم الحالي لتأثيرات كبيرة نتيجة التغيرات المناخية، خاصة الارتفاعات الحادة في درجات الحرارة، الأمر الذي انعكس على إنتاجية عدد من الأصناف وساهم في ارتفاع أسعارها بالأسواق.
وأوضح أبو صدام في تصريحات خاصة لـ “فيتو” أن التأثير المناخي كان أكثر وضوحًا على بعض الأصناف الممتازة من المانجو، وعلى رأسها العويس والفص، لافتًا إلى أن تراجع الإنتاج في بعض الأصناف أدى إلى انخفاض المعروض، وهو ما انعكس بدوره على مستويات الأسعار.
انخفاض إنتاجية المانجو 15% بسبب ارتفاع الحرارة
وقال نقيب الفلاحين إن إنتاجية بعض أصناف المانجو تراجعت خلال الموسم الحالي مقارنة بالموسم الماضي بنسبة تتراوح بين 10 و15%، مرجعًا ذلك بصورة أساسية إلى التغيرات المناخية والارتفاع الكبير وغير المعتاد في درجات الحرارة.
وأضاف أن الظروف المناخية خلال الموسم أثرت بصورة متفاوتة على أصناف المانجو، حيث كانت بعض الأصناف الممتازة أكثر تأثرًا، الأمر الذي أدى إلى انخفاض الكميات المنتجة منها مقارنة بالعام الماضي.
العويس والفص الأكثر تأثرًا
وأشار أبو صدام إلى أن أصناف العويس والفص تأتي ضمن الأصناف التي ظهر عليها تأثير الظروف المناخية بصورة أكبر، موضحًا أن انخفاض إنتاجيتها أدى إلى تراجع الكميات المتاحة منها في الأسواق.
وأوضح أن انخفاض المعروض من بعض الأصناف بالتزامن مع استمرار الطلب عليها ساهم في دفع الأسعار إلى الارتفاع، إلا أن الزيادة الحالية لا يمكن وصفها بأنها ارتفاع مبالغ فيه.
الأسعار ارتفعت.. والتكلفة هي السبب
وأكد نقيب الفلاحين أن ارتفاع أسعار المانجو خلال الموسم الحالي جاء في جانب منه نتيجة تراجع الإنتاج، إلا أن الزيادة ليست كبيرة بصورة ملحوظة إذا ما تمت مقارنتها بارتفاع تكاليف الإنتاج التي يتحملها المزارعون.
وأشار إلى أن مزارعي المانجو يواجهون خلال الفترة الحالية ارتفاعًا في تكاليف مستلزمات الزراعة والخدمة، وهو ما يجعل أسعار المحصول مرتبطة ليس فقط بحجم المعروض، وإنما أيضًا بالتكلفة الفعلية التي يتحملها المنتج حتى وصول الثمار إلى الأسواق.
التغيرات المناخية تضغط على المحاصيل
ولفت أبو صدام إلى أن التغيرات المناخية أصبحت من أبرز التحديات التي تواجه القطاع الزراعي، نتيجة تأثير ارتفاع درجات الحرارة واختلاف الظروف الجوية على معدلات الإنتاج وجودة المحاصيل ومواعيد الزراعة والحصاد.
وأكد أن استمرار التقلبات المناخية يتطلب زيادة الاعتماد على الممارسات الزراعية الحديثة والأصناف الأكثر قدرة على تحمل الظروف المناخية المختلفة، إلى جانب تقديم الدعم والإرشاد الفني للمزارعين لمساعدتهم على التعامل مع المتغيرات المناخية وتقليل خسائرهم.
المانجو بين الإنتاج والمناخ والأسعار
وأوضح نقيب الفلاحين أن العلاقة بين الإنتاج والأسعار تبدو واضحة في سوق المانجو، فكلما تراجعت الكميات المنتجة من بعض الأصناف، انخفض المعروض منها، وهو ما يؤدي إلى تحرك الأسعار وفقًا لحجم الطلب والكميات المتاحة.
وشدد على أهمية تحقيق التوازن بين مصالح المزارعين والمستهلكين، خاصة في ظل ارتفاع تكاليف الإنتاج والتحديات المناخية التي أصبحت تؤثر بصورة مباشرة على مختلف المحاصيل الزراعية.


