رئيس التحرير
عصام كامل

بدون انتظار أو مزاحمة، كيف تنهي معاملاتك الحكومية مجانًا وبامتيازات خاصة بعد سن الـ60؟

كبار السن، فيتو
كبار السن، فيتو
18 حجم الخط

أرسى قانون  حقوق المسنين الجديد منظومة متكاملة من الحماية الاجتماعية والرعاية الشاملة لكبار السن، ملزمًا كافة وحدات الجهاز الإداري بالدولة والجهات العامة والخاصة، كلٌّ في نطاق اختصاصه، بالعمل على كفالة هذه الحقوق وتهيئة البيئة المناسبة لممارستها بكرامة واستقلالية.

التزامات المصالح الحكومية تجاه كبار السن 

وحددت المادة (3) من القانون التزامات صريحة على الوزارات والمصالح والهيئات العامة والأشخاص الاعتبارية التابعة لها، تهدف إلى تطبيق الاتفاقيات والمواثيق الدولية والتشريعات الوطنية ذات الصلة، وإزالة كافة العقبات المكانية والتنفيذية التي تحول دون تمتع المسن بحقوقه كاملة.

وتصدرت هذه الضوابط ضمان احترام إرادة المسن وحريته في ممارسة خياراته المستقلة، وحظر التمييز على أساس السن أو الديانة، مع توفير بيئة معيشية آمنة ومناسبة. كما أوجب التشريع تيسير تعاملات المسنين مع الجهات الحكومية والقضائية من خلال تخصيص منافذ ونوافذ مستقلة لتقديم الخدمات دون مزاحمة، إلى جانب تهيئة وسائل النقل والبنية التكنولوجية والمكانية لضمان تنقلهم وأمنهم وحمايتهم من مخاطر الطريق.

وعلى مستوى الرعاية الممتدة، ألزم القانون الجهات المعنية بتوفير التأهيل والتدريب والمساندة للمكلفين برعاية المسن داخل أسرته باعتبارها البيئة الطبيعية لحياته، مع تيسير إنشاء مؤسسات رعاية اجتماعية بمستويات اقتصادية متعددة. كما امتدت الضمانات لتشمل إدراج احتياجات المسنين في سياسات الحد من الفقر، وتوفير الحماية المباشرة في أوقات الأزمات والأوبئة والكوارث عبر الإيواء الآمن والتعويض عن الأضرار.

برامج دعم المسنين 

ولم يغفل القانون البعد التنموي والدمج المجتمعي؛ إذ أقر حق كبار السن في المشاركة في إدارة الشؤون العامة، وإتاحة سبل الترشح التصويت في الانتخابات والاستفتاءات بمساعدة مرافقين يختارونهم. كما كفل لهم المشاركة في برامج التعليم المستمر وتعليم الكبار، وتيسير ممارسة الأنشطة الرياضية والترويحية والثقافية، فضلًا عن دعم سياحة المسنين وتضمين العلوم الخاصة بكبار السن في المناهج التعليمية والجامعية.

تأتي هذه النصوص التشريعية لتعكس تحولًا نوعيًا في التعامل مع ملف كبار السن من مجرد تقديم المساعدات إلى ترسيخ مفهوم "الحق والواجب"، حيث يضمن التشريع استغلال خبرات المسنين وتيسير حياتهم اليومية وتوفير مظلة أمان صحي واجتماعي شاملة. ويظل الرهان التنفيذي مرهونًا بمدى سرعة تفعيل اللوائح الداخلية داخل الوزارات والهيئات لإنشاء المنافذ الخاصة وتعديل البيئة الهندسية والتكنولوجية لتتلاءم مع احتياجات هذه الفئة.

الجريدة الرسمية