القصة الكاملة لمقتل الطفل "مالك "على يد والدته بالدقهلية
لم يكن «مالك» الذي لم يتجاوز عمره ١١ عاما، يعرف أن الساعات الأخيرة في حياته ستكون داخل المنزل الذي يفترض أن يكون أكثر الأماكن أمانًا له، وأن والدته التي اعتاد أن يجد لديها الحنان والحماية ستصبح محور التحقيق في واقعة أنهت حياته وهو لم يتجاوز عامه الثامن.
في قرية ميت عنتر التابعة لمركز طلخا بمحافظة الدقهلية، انقلب هدوء أسرة صغيرة إلى مأساة، بعدما عُثر على الطفل «مالك. أ» متوفى داخل منزل أسرته، وسط آثار إصابات وجروح، قبل أن تكشف التحريات عن الاشتباه في تورط والدته، وهي صيدلانية، في ارتكاب الواقعة.
أم تواجه حياة جديدة بعد الانفصال
بحسب التحريات الأولية، كانت الأم تمر خلال الفترة الأخيرة بحالة نفسية مضطربة، خاصة بعد انفصالها عن زوجها قبل نحو عام، وهو ما وضعها تحت ضغوط نفسية كانت الأجهزة المختصة تحاول الوقوف على مدى تأثيرها في الواقعة.
لكن ما حدث داخل المنزل لم يكن مجرد خلاف عابر، إذ انتهى الأمر بمقتل الطفل، بينما غادرت الأم المكان عقب الواقعة، لتبدأ بعدها رحلة البحث عنها وكشف ما جرى في الدقائق الأخيرة من حياة «مالك».
آثار إصابات.. ومقص داخل المنزل
بدأت تفاصيل الواقعة في الظهور بعدما تلقى مركز شرطة طلخا بلاغًا بالعثور على طفل متوفى داخل منزل أسرته بقرية ميت عنتر.
وانتقلت قوات الشرطة إلى مكان البلاغ، وبالفحص والمعاينة تبين وجود آثار إصابات بالطفل، من بينها طعنات وآثار خنق، كما عثرت القوات داخل المنزل على" مقص حديدي"، جرى التحفظ عليه باعتباره أحد المضبوطات المهمة في التحقيقات.
وبدأت الأجهزة الأمنية في فحص مسرح الواقعة، والاستماع إلى أقوال أفراد الأسرة والجيران وكل من يمكن أن يساعد في كشف حقيقة ما حدث.
التحريات تضع الأم في دائرة الاتهام
مع استمرار الفحص، اتجهت التحريات إلى الاشتباه في والدة الطفل، خاصة بعدما تبين مغادرتها المنزل عقب الحادث.
ولم تتوقف الأجهزة الأمنية عند ذلك، بل بدأت في تتبع خط سير المتهمة، وجمع المعلومات المتعلقة بعلاقتها بنجلها وحالتها خلال الفترة السابقة على الواقعة، إلى جانب فحص الظروف التي مرت بها الأسرة منذ انفصال الزوجين.
وبعد جهود البحث، تمكنت قوة من مباحث مركز شرطة طلخا من تحديد مكان المتهمة وضبطها.
وبمواجهتها، ظهرت عليها علامات عدم الاتزان النفسي، وأرشدت عن الأداة المستخدمة في الواقعة، ليتم التحفظ عليها واقتيادها لاستكمال الإجراءات القانونية.
النيابة تواجه الأم بالحقيقة
لم تترك النيابة العامة الواقعة عند حدود التحريات الأولية، وإنما بدأت تحقيقاتها لكشف الصورة كاملة، واستدعت عددًا من شهود العيان والمحيطين بالأسرة للاستماع إلى أقوالهم حول ما سبق الواقعة وما حدث داخل المنزل.
كما واجهت النيابة المتهمة بتفاصيل الواقعة وما توصلت إليه التحريات، وكلفت وحدة البحث الجنائي بمركز طلخا بإجراء المزيد من التحريات وجمع المعلومات حول ملابسات الحادث ودوافعه.
وأمرت النيابة بحبس المتهمة على ذمة التحقيقات، لحين استكمال الإجراءات وكشف حقيقة ما جرى بصورة كاملة.
وفي الوقت نفسه، جرى نقل جثمان الطفل إلى مشرحة مستشفى المنصورة الدولي تحت تصرف النيابة العامة، التي تواصل تحقيقاتها للوقوف على جميع ملابسات الواقعة وتحديد المسؤوليات.








