رئيس التحرير
عصام كامل

واقعة مؤلمة

"ظلموني ومش مسامحاهم"، آخر كلمات ضحية التشهير بالدقهلية قبل إشعال النيران في نفسها

ضحية التشهير، فيتو
ضحية التشهير، فيتو
18 حجم الخط

لمواقع التواصل الاجتماعي فائدة كبيرة في نقل وتبادل الرسائل والمعلومات، إلا أن خطورتها تؤدي إلى جرائم القتل وتشريد العائلات، وفي النهاية تخلق ضحايا قد لا يكون لهم ذنب فيما حدث، ومنهم "آية" فتاة الدقهلية، التي توفيت إثر التشهير بها على صفحات السوشيال ميديا.

تم تداول صورتها بكثرة

تتلخص واقعة "آية" في الرسالة التي كتبتها على صفحتها الشخصية على موقع “فيس بوك”، تم تداولها بكثرة عقب التشهير بها، وتضمنت عبارة كلها حسرة قالت فيها: "مش مسامحاهم، وحسبي الله ونعم الوكيل فيهم".

“ظلموني في شرفي ومش مسامحاهم”

العبارة مؤلمة وتحمل آثارا نفسية كبيرة، من الواضح أنها تعرضت لها قبل الوفاة، تم تداولها على صفحات مختلفة من قبل رواد مواقع التواصل الاجتماعي جاء نصها: "ظلموني وأنا مش مسامحاهم، افتروا عليا واتكلموا في شرفي، ومش مسامحاهم"، لتفتح تفاصيل الألم الذي واجهته.

فتاة ريفية تعرضت للتشهير بدون ذنب

تقيم آية في قرية المركزية التابعة لمدينة بلقاس بمحافظة الدقهلية، وفوجئت بصفحات جارٍ فحصها للتوصل إلى أصحابها من قبل مباحث المعلومات بالدقهلية تطعن في شرفها دون دليل، وحينما أبلغت عن الصفحات، تم تحرير محضر بالواقعة وأجريت التحريات عليها.

الإساءة زادت فأشعلت النيران في نفسها

ويوما بعد يوم، زادت الإساءة للفتاة، مما تسبب لها في ضرر نفسي بالغ دفعها لإشعال النيران في جسدها باستخدام غاز الكيروسين لتلقى مصرعها وتترك وراءها كلمات مأساوية.

تم نقلها المستشفى لكن الوفاة كانت أسرع

فوجئت أسرة "آية" بما فعلته في نفسها، فتم نقلها على الفور إلى المستشفى العام في بلقاس، لكن الوفاة كانت سريعة لتكون ضحية من ضحايا التشهير على مواقع السوشيال ميديا.

وحتى اللحظة، تتابع أجهزة الأمن تحرياتها في الواقعة، حيث لازالت التحقيقات جارية في نيابة بلقاس للتوصل إلى أصحاب الصفحات للوصول إلى مصدر الشائعات والتشهير بالضحية.

الجريدة الرسمية