رئيس التحرير
عصام كامل

أطعمة صديقة للمعدة في أيام الحر تساعدك على الهضم

أطعمة صحية للمعدة
أطعمة صحية للمعدة
18 حجم الخط

أطعمة صديقة للمعدة، مع ارتفاع درجات الحرارة في فصل الصيف، لا يتأثر الجسم بالتعرق وفقدان السوائل فقط، بل قد تتغير أيضًا طريقة تعامل الجهاز الهضمي مع الطعام. 


فالأجواء الحارة قد تجعل الشهية أقل لدى بعض الأشخاص، بينما تدفع آخرين إلى تناول المثلجات والمشروبات الباردة والوجبات السريعة بحثًا عن الانتعاش، وهي اختيارات قد تزيد الشعور بالانتفاخ أو الحموضة أو ثقل المعدة، خاصة عند الإفراط فيها.

وفي المقابل، يمكن اختيار أطعمة صديقة للمعدة تكون أخف في الهضم، وغنية بالماء والعناصر الغذائية، وتناسب احتياجات الجسم خلال الأيام الحارة. 
 


أطعمة خفيفة على المعدة مع موجات الحر والرطوبة
 

ولا يعني ذلك اتباع نظام غذائي صارم، وإنما الاهتمام بنوعية الطعام وطريقة تناوله وحجم الوجبات، وهو ما تستعرضه الدكتورة مروة كمال أخصائية التغذية العلاجية في السطور التالية.
 

أكلات مفيدة للمعدة
أكلات مفيدة للمعدة


الزبادي.. خيار خفيف ومناسب للصيف

يعد الزبادي من الأطعمة التي يمكن أن تكون مناسبة للمعدة، خاصة إذا تم اختياره قليل الدسم ومن دون كميات كبيرة من السكر. كما يحتوي على البروتين والكالسيوم، وتوفر بعض أنواعه البكتيريا النافعة التي تدخل ضمن مكونات الغذاء الداعم لتوازن ميكروبيوم الأمعاء.

ويمكن تناوله باردًا مع قطع الفاكهة الطازجة، مثل الموز أو الفراولة، ليكون وجبة خفيفة ومنعشة بدلًا من الحلويات الثقيلة.

لكن إذا كانت منتجات الألبان تسبب لكِ الانتفاخ أو الإسهال أو عدم الارتياح، فمن الأفضل اختيار بدائل مناسبة أو تجنبها وفقًا لمدى تحمل جسمك لها.
 

البطيخ.. ترطيب وانتعاش

يحتوي البطيخ على نسبة مرتفعة من الماء، لذلك يمكن أن يكون إضافة مناسبة إلى النظام الغذائي في الطقس الحار. كما أنه خفيف نسبيًا ويمكن تناوله كوجبة خفيفة بين الوجبات الرئيسية.

ومع ذلك، لا يفضل تناول كميات كبيرة منه دفعة واحدة، خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون من حساسية الجهاز الهضمي أو الانتفاخ، لأن الإفراط في بعض الفواكه قد يسبب اضطرابات هضمية لدى بعض الأشخاص.

 

الخيار.. طعام بسيط وغني بالماء

الخيار من أكثر الأطعمة ارتباطًا بأيام الصيف، ويرجع ذلك إلى ارتفاع محتواه من الماء وسهولة إضافته إلى الوجبات. ويمكن تناوله إلى جانب الزبادي أو إضافته إلى السلطة أو تناوله وحده كوجبة خفيفة.

وللحصول على وجبة أكثر توازنًا، يمكن الجمع بين الخيار ومصدر بروتين خفيف، مثل البيض المسلوق أو الجبن القريش، بدلًا من الاعتماد على الخضراوات وحدها لفترات طويلة.
 

الشوفان.. بداية لطيفة لليوم

قد يكون الشوفان اختيارًا جيدًا للإفطار، خاصة عند تحضيره بطريقة بسيطة ومن دون إضافة كميات كبيرة من السكر أو الدهون. وتساعد الألياف الموجودة فيه على دعم انتظام حركة الأمعاء، كما يوفر قدرًا من الشبع.

ويمكن تحضيره بالحليب أو الزبادي مع الموز أو بعض الفاكهة، وتقديمه باردًا إذا كان ذلك أكثر ملاءمة للأجواء الحارة.
 

خضروات للمعدة
خضروات للمعدة

الموز.. وجبة خفيفة سهلة

الموز من الفواكه العملية التي يمكن تناولها بسهولة خلال اليوم، كما يوفر الكربوهيدرات والبوتاسيوم، ويكون مناسبًا كوجبة خفيفة لدى كثير من الأشخاص.

ويمكن تناوله بمفرده أو إضافته إلى الزبادي أو الشوفان. أما من يعانون من مشاكل هضمية معينة، فقد يحتاجون إلى مراقبة الكمية ومعرفة مدى تحملهم للموز.

 

الأرز الأبيض والبطاطس المسلوقة

عند الشعور بأن المعدة لا تتحمل الوجبات الدسمة، قد تكون الأطعمة البسيطة مثل الأرز الأبيض أو البطاطس المسلوقة أسهل على الجهاز الهضمي من الأطعمة المقلية أو كثيرة التوابل.

ويمكن إعداد البطاطس بالسلق أو الخَبز بدلًا من القلي، وتناولها مع مصدر بروتين خفيف وخضراوات مطهية، للحصول على وجبة متوازنة من دون تحميل المعدة كمية كبيرة من الدهون.
 

الخضراوات المطهية

قد يجد بعض الأشخاص أن الخضراوات المطهية أسهل على المعدة من كميات كبيرة من الخضراوات النيئة، خصوصًا عند وجود انتفاخ أو حساسية هضمية.

ومن الخيارات المناسبة: الكوسة والجزر والبطاطس، ويمكن طهيها على البخار أو في الفرن مع كمية محدودة من الدهون والتوابل.
 

الدجاج والأسماك المشوية

لا تحتاج المعدة إلى التخلي عن البروتين خلال الصيف، ولكن طريقة الطهي تحدث فرقًا كبيرًا. فالدجاج منزوع الجلد أو الأسماك المشوية قد تكون أخف من اللحوم الدسمة أو الأطعمة المقلية.

ويفضل تقديم البروتين مع الأرز أو البطاطس والخضراوات، بدلًا من تناوله مع الصلصات الدسمة أو كميات كبيرة من الدهون.
 

الشوربة الخفيفة

رغم أن البعض يتجنب الشوربة في الصيف، فإن أنواعًا معينة منها يمكن أن تكون مناسبة، خاصة إذا تم تقديمها بدرجة حرارة معتدلة وتحتوي على الخضراوات والبروتين.

 

ويمكن إعداد شوربة الخضراوات أو شوربة الدجاج بطريقة بسيطة، مع تقليل الدهون والتوابل الحارة. وفي الأيام شديدة الحرارة، يمكن الاكتفاء بكمية صغيرة منها إلى جانب الوجبة.
 

 

كيف تحافظين على راحة معدتك في الحر؟

 

لا يرتبط الشعور بالراحة بعد تناول الطعام بنوع الطعام فقط، بل بطريقة تناوله أيضًا. فمن الأفضل تقسيم الطعام على وجبات معتدلة بدلًا من تناول وجبة ضخمة دفعة واحدة، خاصة في منتصف النهار.

 

كما تنصح بتناول الطعام ببطء ومضغه جيدًا، وتجنب الاستلقاء مباشرة بعد الوجبات، والحد من الأطعمة شديدة الدسم والمقلية إذا كانت تسبب لكِ الحموضة أو الانتفاخ.

 

ومن المهم أيضًا الاهتمام بالسوائل خلال اليوم. فالماء هو الخيار الأساسي للترطيب، ويمكن الحصول على جزء من احتياجات الجسم من السوائل من خلال الأطعمة الغنية بالماء مثل الخيار والبطيخ والشوربات الخفيفة.

 

وفي المقابل، قد يؤدي الإفراط في المشروبات الغازية أو المشروبات شديدة السكر أو كميات كبيرة من الكافيين إلى زيادة الشعور بالانتفاخ أو عدم الارتياح لدى بعض الأشخاص.
 

ماذا عن الأطعمة الحارة والمخللات؟

قد تكون الأطعمة الحارة والمخللات والوجبات كثيرة الدهون مقبولة لدى بعض الأشخاص، لكنها قد تزيد الحموضة أو حرقة المعدة لدى أشخاص آخرين. لذلك لا توجد قائمة واحدة تناسب كل المعدة، والأفضل ملاحظة الأطعمة التي تثير الأعراض لديكِ وتقليلها.

 

 

الجريدة الرسمية