مضيق هرمز أرض أمريكية!
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يطلق تصريحات غريبة بين الحين والآخر خاصة فيما يتعلق بالحرب ضد إيران، والتي تورط فيها لدعم إسرائيل وحمايتها من القنبلة النووية المزعومة التي تستعد إيران لإطلاقها على إسرائيل والقضاء عليها.
وبدأت الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران باغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي وكبار مساعديه، في غارات جوية على مقر اجتماعهم في قلب طهران ظهر يوم 28 فبراير الماضي، وردت إيران على هذه العملية بقصف تل أبيب والقواعد الأمريكية في منطقة الخليج، واستمرت الحرب بين أمريكا وإسرائيل ضد إيران واستخدم كل طرف أقصى ما لديه من إمكانيات وأغلقت إيران مضيق هرمز أمام الملاحة العالمية.
وأصدر الرئيس الأمريكي تصريحاته الغريبة مثل القضاء على إيران وإعادتها للعصر الحجري، وسيطرة بلاده على مضيق هرمز وفتحه للملاحة بينما تعلن إيران سيطرتها على المضيق وتهديد من يحاول العبور دون موافقتها..
واستغل رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو الفرصة لشن حرب على لبنان بحجة القضاء على حزب الله، وشن حرب أخرى على غزة بحجة القضاء على حركة حماس، والقضاء على القضية الفلسطينية نهائيا، على الرغم من اتفاق السلام الذي وقعه ترامب في قمة شرم الشيخ، والتي دعاه إليها الرئيس عبد الفتاح السيسي مع أكثر من عشرين من رؤساء الدول العربية والأوروبية.
وامتدت الحرب التي تورط فيها الرئيس الأمريكي بدعم من رئيس الوزراء الإسرائيلي لستة أشهر دون أن يلوح في الأفق بوادر النصر أو الهزيمة لكلا الطرفين، ولجأ ترامب إلى التفاوض مع إيران برعاية باكستانية حتى تم التوصل لإعلان مبادئ لاتفاق بين أمريكا وإيران من 15 بندا، تبدأ بوقف إطلاق النار لمدة شهرين تنتهي بعد غد..
يتم خلالها وقف إطلاق النار وفتح مضيق هرمز ورفع الحصار الأمريكي عن إيران، وإلغاء تجميد أرصدتها في البنوك الأمريكية والأجنبية، والتي تقدر بأكثر من ثلاثين مليار دولار، ويتراجع ترامب عن تنفيذ الاتفاق ويقول إنه يتفاوض مع الإيرانيين، ثم يعلن فرض الحصار عليها للضغط عليها اقتصاديا على أمل خروج الإيرانيين بثورة لإسقاط النظام الذي كان في مقدمة أهدافه من شن هذه الحرب.
وأمام المأزق الذي يتعرض له كل من الشريكين ترامب ونتنياهو، حيث يستعد ترامب لانتخابات التجديد النصفي للكونجرس في شهر نوفمبر القادم، كما يستعد نتنياهو لانتخابات الكنيسيت في شهر أكتوبر القادم، فقد أعاد الرئيس الأمريكي إحياء اتفاق شرم الشيخ بعد عشرة أشهر من توقيعه..
وكلف صهره كوشنر بالتوجه إلى إسرائيل غدا لوقف المجازر التي ينفذها نتنياهو ضد الفلسطينيين في غزة، وتنفيذ الخطوة الثانية من اتفاق السلام بعد أن وافقت حركة حماس على نزع سلاحها، وهي الحجة التي كانت تتذرع بها إسرائيل لمنع تنفيذ الاتفاق، كما يتجه كوشنر بعد ذلك إلى القاهرة لبحث الخطوات القادمة في اتفاق السلام.
ويواصل ترامب تصريحاته في الضغط على إيران اقتصاديا، كما أعلن بالأمس أن مضيق هرمز سيصبح أرضا أمريكية تحت سيطرة الولايات المتحدة، خاصة أنه لم تعد هناك قيادات في إيران لاتخاذ القرارات المهمة بعد أن قضينا على قياداتهم من الصف الأول والثاني والثالث!
