رئيس التحرير
عصام كامل

نتنياهو يرفض إقامة دولة فلسطين

18 حجم الخط

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أعلن صراحة انه لا يمكن إقامة دولة فلسطين طالما كان رئيسا للوزراء، وأنه لابد من نزع سلاح حركة حماس كاملا لضمان أمن إسرائيل، ونتنياهو يحاول بمثل هذه التصريحات استعادة شعبيته قبل الإنتخابات القادمة في شهر أكتوبر القادم، والتي يرجح المراقبون أنه لن يفوز فيها وينتظره مصيره المجهول بالمحاكمة في قضايا فساد.


ويكشف نتنياهو بهذا التصريح عدم اعترافه بالقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة، بعد أن إعترفت الجمعية العامة للأمم المتحدة في اجتماعها في ض14 أكتوبر عام 1974 بمنظمة التحرير الفلسطينية كممثل للشعب الفلسطيني، ومنحتها الحق في المشاركة في مداولات الجمعية العامة بشأن قضية فلسطين في الجلسات العامة.


وفي 22 نوفمبر من نفس العام منحت الجمعية العامة للأمم المتحدة المنظمة صفة مراقب مما أتاح لها المشاركة في جميع دورات الجمعية العامة.


وفي 10 مايو 2024 إعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة قرارا باعتبار فلسطين دولة كاملة العضوية في الامم المتحدة بموافقة 157 دولة من إجمالي عدد الأعضاء البالغ عددهم 193دولة.
 

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد شارك في قمة شرم الشيخ في 13 أكتوبر الماضي، والتي دعا إليها الرئيس عبدالفتاح السيسي بمشاركة عشرين من رؤساء الدول العربية والأوربية ووافق الجميع علي خطة شاملة لإقرار السلام في الأراضي الفلسطينية..

وتشكيل مجلس أعلي للسلام لمتابعة تنفيذ هذه الخطة، التي اشتملت علي عشرين مرحلة تنتهي بإقامة الدولة الفلسطينية، وخطة لإعادة إعمار غزة ورام الله والمدن الفلسطينية بعد الحرب المدمرة، التي شنها نتنياهو ضد الفلسطينيين بعد احداث السابع من أكتوبر عام2023.


وواضح أن نتنياهو تراجعت شعبيته في الشارع الإسرائيلي وأصبح موقفه صعبا في الإنتخابات القادمة أمام الشارع الإسرائيلي، والرأي العام بعد تدهور الأوضاع الإقتصادية والأمنية في إسرائيل، علي الرغم من الدعم الأمريكي اللامحدود لإسرائيل، حيث تعرضت إسرائيل للهجمات الإيرانية أثناء الحرب الأخيرة مع إيران.. 

وأصيبت تل أبيب وغيرها من المدن الإسرائيلية بالصواريخ والمسيرات الإيرانية وكبدتها خسائر كبيرة في الأرواح والمدن، وعاش الإسرائيليون في رعب ودخلوا ملاجىء الإيواء لأول مرة هربا من الصواريخ الإيرانية.

ويحاول نتنياهو بشتي الطرق استعادة شعبيته علي أمل الفوز في الإنتخابات، والإستمرار في رئاسة الوزراء وتصور أن تصريحه الأخير بعدم إقامة الدولة الفلسطينية سيؤدي إلي استمراره في رئاسة الوزارة للفترة القادمة.. 

بينما يواصل تشجيعه للمستوطنين علي احتلال المزيد من مساكن الفلسطينيين، وإقامة المستوطنات الجديدة، وتنفيذ خطته في الإستيلاء علي المزيد من الأراضي الفلسطينية، والتي تم حتي الآن الإستيلاء علي أكثر من 70٪؜؜ منها، ويكون ذلك بمثابة جواز مروره إلي الوزارة والهروب من السجن، بينما لايزال آلاف الفلسطينيين من النساء والأطفال والمسنين يقيمون في الخيام بلا مأوي وفصل الشتاء علي الأبواب.

الجريدة الرسمية