كيف نقضي على الفساد؟!
عندما تصطدم المصالح الشخصية مع المصلحة العامة يصبح على الدنيا السلام، وهنا يجب أن تكون هناك وقفة حاسمة وجادة ضد المسؤول الذي لا يدرك اختيار الرجل المناسب في المكان المناسب، لأن الخلل في هذا الشأن له عواقب وخيمة، ويندرج تحت مظلة الفساد الذي نعاني منه..
وأصبح الأمر بحاجة لوقفة حاسمة من أجل القضاء عليه، والتقدم نحو الإصلاح والتنمية بعقول وسواعد المصريين الشرفاء، الذين يضعون مصلحة الوطن في مقدمة اهتماماتهم ويضحون من أجل المصلحة العامة.
القضاء على الفساد بشتى ألوانه وأنواعه يتطلب قيادات على قدر المسؤولية وتتوفر لديها أدوات العلم والخبرة، وقادرة على المتابعة وتسكين قيادات في موقع المسؤولية تتوفر لديها أدوات النجاح، لأن المسؤول الذي يتوهم في لحظة ما أن الموقع الذي يشغله محصن من النقد فهو لا يدرك أن الدنيا تغيرت، وأن المناصب لا تدوم لأحد..
ودوام الحال من المحال فكم من قيادات اعتلوا مناصبهم ورحلوا دون أن يشعر بهم أحد وكم من قيادات تركوا وراءهم بصمات بشار لها بالبنان، والتاريخ لا يتجاهل كل من أعطي وبذل جهدا وحقق إنجازا..
النجاح في كافة المواقع الإنتاجية والخدمية والاقتصادية وراءه رجال أقوياء فكريا وعلميا وقيادات لا تعرف الكيل بمكيالين دون فكر أو مراعاة المصلحة العامة، التي يجب أن تكون لها الأولوية وعكس ذلك يكون نتيجة سوء الاختيار، وبالتالي تكون النتائج مخزية ولا ننتظر بريق أمل للوصول إلى بر الأمان، وهذه هي الطامة الكبرى التي تساعد على أن تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن..
الفساد الإداري لا يختلف عن الفساد المالي فكلاهما سوس ينخر في أعمدة البنيان ويوشك علي الانهيار، وبالتالي تكون تلك المنظومة غير المرضية نتيجة لسوء الاختيار تتطلب الحاجة إلى الإصلاح بأقصى سرعة، واختيار قيادات قادرة علي العطاء والتميز لا قيادات تعشق الوجاهة والمنظرة.
مصر المحروسة تفيض بالكفاءات المتميزة والقادرة على العمل والابتكار والفكر خارج الصندوق، تستطيع أن تحقق مالا يستطيع تحقيقه قيادات حالية لكن لم تأت لهم الفرصة لخروج خزائن أفكارهم..
على العموم نحن نحذر ونحذر مرارا من سوء اختيار القيادات في كافة المواقع سواء كانت إدارية أو خدمية أو اقتصادية لأنها جريمة كبري في حق البلاد، ومرض مزمن لا يعالج ونتيجته لم تكن مرضية، خاصة وأن تلك المرحلة في حاجة إلي رجال متميزون يضعون مصلحة الوطن فوق الجميع.
آخر المشوار
المدير الفاشل يحتاج دائما لأشخاص فاشلين حوله كي يشعر بعبقريته، أما الكفاءات فتزعجه لأن وجودها يضعه في حجمه الحقيقي.

