إثيوبيا ترضخ وتسلم قاعدتها العسكرية وتنسحب من الصومال بعد 12 عاما
إثيوبيا تنسحب من الصومال، أكدت صحيفة "أديس ستاندرد" الإثيوبية أن إثيوبيا سحبت قواتها من الصومال وسلمت قاعدة بورهاكابا، التي استمرت فيها منذ نحو 12 عامًا، في ظل مواجهة بعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال أزمة تمويل متفاقمة.
تسليم القاعدة العملياتية في الصومال
وأكدت صحيفة "أديس ستاندرد" أن إثيوبيا سلمت قاعدتها العملياتية الأمامية في بورهاكابا، بلدة استراتيجية في منطقة خليج الصومال، إلى قوات الأمن الصومالية كجزء من عملية الانتقال الجارية، والتي تهدف إلى تسلم قوات الأمن الوطني الصومالية لقاعدتها من إثيوبيا، وفقًا لصحيفة "سومالي جارديان".

وجاء ذلك بعدما رفضت الحكومة الصومالية رسميًا وجود القوات الإثيوبية على أراضيها، ضمن أي مهام جديدة لحفظ السلام، وقررت استبعادها بصورة نهائية من بعثة الاتحاد الأفريقي الجديدة لدعم الاستقرار (أوسوم) التي خلفت بعثة (أتميص)، وذلك على خلفية توقيع أديس أبابا مذكرة تفاهم مع إقليم أرض الصومال اعتبرتها مقديشو انتهاكًا لسيادتها.
وأعلنت بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الاستقرار في الصومال (أوسوم) أن عملية التسليم اكتملت رسميًا في 8 أغسطس، بدعم من مكتب الأمم المتحدة للدعم في الصومال (أونسوس)، وقد نُقلت القاعدة، التي كانت تحت سيطرة قوات الجيش الفيدرالي الإثيوبي منذ عام 2014، إلى الفرقة 60 من الجيش الوطني الصومالي.
القوات الإثيوبية قد تُسلّم مواقع إضافية في الصومال
ووصفت قيادة القوات الأمريكية في الصومال (أوسوم) عملية النقل بأنها جزء من التسليم التدريجي للمسؤوليات الأمنية إلى القوات الوطنية الصومالية، وقد كانت القوات الإثيوبية تتمركز في قاعدة بورهاكابا لمدة تقرب من 12 عامًا، في ظل بعثة الاتحاد الأفريقي السابقة في الصومال (أميصوم) قبل الانتقال إلى قيادة "أوسوم".

وتقع قاعدة "بورهاكابا"، التي كانت تتمركز فيها القوات الإثيوبية، على بعد حوالي 185 كيلومترًا شمال غرب مقديشو، على الطريق الذي يربط العاصمة الصومالية بمدينة بيدوا، وهي محاطة بمناطق تسيطر عليها حركة الشباب الصومالية أو تتنازع عليها.
وأشار تقارير الصحف الصومالية من بينها إذاعة "دالسان"، إلى أن القوات الإثيوبية قد تُسلّم مواقع إضافية في منطقة "باي" إلى القوات الصومالية خلال الأسابيع المقبلة.
وأوضحت صحيفة "أديس ستاندرد" أن بعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال (أسوم) تواجه تحديات مالية ولوجستية متزايدة، وتشير التقارير إلى أن الصومال طلبت تمديد وجود القوات الأجنبية لمدة عامين، رافضة وجود القوات الإثيوبية بها، ومن المقرر أن تنتهي ولاية البعثة الحالية في 31 ديسمبر 2026.
الصومال ترفض تواجد قوات إثيوبيا على أرضها
جدير بالذكر أن الصومال وجهت صفعة جديدة لإثيوبيا بطلب قدمته من خلال مندوبها في مجلس الأمن عام 2024، رفض فيه مشاركة القوات الإثيوبية في قوات حفظ السلام في الصومال، واستبدال بعثة الاتحاد الأفريقي الانتقالية في الصومال (ATMIS) ببعثة جديدة تحت مسمى بعثة الاتحاد الأفريقي.
وأكد مندوب الصومال في مجلس الأمن رفض مشاركة القوات الإثيوبية في قوة حفظ السلام في الصومال، المعروفة باسم (AUSSOM)، مؤكدًا أن الصومال لديها 11 ألف جندي عبر اتفاقيات ثنائية مع عدد من الدول الأخرى، وأنها لا تريد مشاركة القوة الإثيوبية لديها، في حين ألمحت إثيوبيا أن لديها أعداد كبيرة من القوات المنتشرة في جنوب الصومال، لمحاربة حركة الشباب، وتريد عدم ترك قاعدتها ومغادرة الصومال.


