رئيس التحرير
عصام كامل

إهدار تريليونات الجنيهات، خبير: الإفراط في الاستثمار العقاري أدى لزيادة البطالة وتدني الأجور

الإفراط في الاستثمار
الإفراط في الاستثمار العقاري أضر بالاستثمار الحقيقي
18 حجم الخط

أكد الخبير الاقتصادي هاني توفيق، أن هناك "إفراطا" في الاستثمار العقاري جاء على حساب الاقتصاد الحقيقي، والذي يتمثل في الصناعة والزراعة وغيرها، مشيرًا إلى أن الإفراط في الاستثمار العقاري على الصناعة والزراعة وغيرها، تسبب في ارتفاع البطالة بين الشباب، وتدني الأجور والإنتاجية.

الإفراط في الاستثمار العقاري بمصر

وأوضح هاني توفيق أن هناك ملايين الوحدات العقارية في مصر لا يسكنها أحد، وأنه مع افتراض وجود 10 ملايين وحدة شاغرة، فإن هناك نحو 10 تريليونات جنيه ضائعة، مؤكدًا أنه إذا تم ضخ تكلفة هذه الوحدات الشاغرة في الاقتصاد الحقيقي، لجلب 20 ألف فرصة عمل.

التوسع في الاستثمار العقاري في مصر
التوسع في الاستثمار العقاري في مصر، فيتو

وقال الخبير الاقتصادي هاني توفيق، عبر حسابه بـ"الفيس بوك"، عن الإفراط في الاستثمار العقاري: "الأرقام لاتكذب. الإفراط فى الاستثمار العقارى جاء على حساب الاقتصاد الحقيقى والمستدام من صناعة وزراعة وخلافه".

وأكد هاني توفيق أن الإفراط في الاستثمار العقاري "تسبب فى ارتفاع البطالة بين الشباب، وتدنى الاجور، والانتاجية، وملايين الوحدات العقارية الفارغة".

وعن إهدار الملايين من الجنيهات من خلال ملايين الوحدات الشاغرة، قال هاني توفيق: "بافتراض ان فى مصر ١٠ مليون وحدة شاغرة بتكلفة مليون جنيه فقط للوحدة، هذا يساوی ۱۰ تریلیون جنيه". 
وتابع هاني توفيق: "وبافتراض أن تكلفة فرصة العمل في مصر تساوى نصف مليون جنيه، فإن كان قد تم ضخ تكلفة هذه الوحدات في الاقتصاد لكان قد تم خلق ۲۰ مليون فرصة عمل".

13 مليون وحدة شاغرة في مصر

الجدير بالذكر أن التقديرات والإحصاءات الرسمية تشير إلى وجود نحو 11.8 إلى 13 مليون وحدة سكنية مغلقة أو شاغرة وغير مستغلة في مصر، في الوقت الذي يشهد الاستثمار العقاري نموًا متزايدًا، مستقطبًا رؤوس الأموال رغم التحديات الاقتصادية وارتفاع الأسعار السنوي بنسب تتراوح بين 18% إلى 30%.

ملايين الوحدات الشاغرة في مصر
ملايين الوحدات الشاغرة في مصر، فيتو

وتشمل الوحدات الشاغرة في مصر العديد من الوحدات غير المسكونة والوحدات غير المباعة، والوحدات المغلقة لوجود سكن بديل للأسرة، أو الوحدات المصيفية والمغلقة لدواعٍ مختلفة.

وتحاول الحكومة وضع آليات وسياسات تحفيزية وتشريعية لتعظيم الاستفادة من هذه الثروة العقارية المهملة، وإعادة إشغالها، وتتركز نسبة كبيرة من هذه الوحدات في المدن الحضرية الجديدة والمحافظات المختلفة مقارنة بالريف.

ويحقق الاستثمار في القطاع العقاري عوائد استثمارية قوية تتراوح بين 8% إلى 15% سنويًا للوحدات السكنية والتجارية والإدارية، لذا يسعي العديد من المستثمرين إلى التوسع في الاستثمار العقاري في مدن الجيل الرابع والقاهرة الجديدة وغيرها من المدن الجديدة، التي تشهد المزيد من التوسع العمراني وجذب الاستثمارات المحلية والأجنبية.
ويشهد السوق العقاري في مصر ضغوطًا كبيرة على المشترين، لضعف القدرة الشرائية للمشترين. 

الجريدة الرسمية