رئيس التحرير
عصام كامل

مصر والهند تبحثان إطلاق شراكات صناعية جديدة وتعميق التعاون الاستثماري بين البلدين

مصر والهند تبحثان
مصر والهند تبحثان إطلاق شراكات صناعية جديدة
18 حجم الخط

بحث المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، مع بيوش جويال، وزير التجارة والصناعة الهندي، سبل تعزيز التعاون الصناعي والاستثماري بين مصر والهند، وإطلاق شراكات إنتاجية مشتركة تستفيد من الإمكانات الصناعية والتكنولوجية التي تمتلكها الهند، وذلك على هامش مشاركة الوزير في اجتماع وزراء صناعة دول تجمع البريكس بمدينة جايبور الهندية.

وحضر اللقاء السفير كامل جلال، سفير مصر لدى الهند، والدكتور أحمد مغاوري، مساعد وزير الصناعة للتعاون الدولي.

وأكد وزير الصناعة خلال اللقاء تقدير مصر للتجربة الهندية في التحول الصناعي والتكنولوجي خلال السنوات الماضية، مشيدًا بما تمتلكه الهند من مراكز بحث وتطوير، وقواعد إنتاجية متقدمة، وخبرات واسعة في مجالات الابتكار والتصنيع والهندسة والبرمجيات.

وأشار هاشم إلى أن مستوى التعاون الصناعي الحالي بين مصر والهند لا يزال أقل من حجم الإمكانات المتاحة لدى البلدين، ما يستدعي التركيز على مشروعات محددة وقابلة للتنفيذ تحقق التكامل بين القدرات الصناعية للجانبين.

وأوضح أن مصر والهند تتشاركان عددًا من الأولويات والتحديات التنموية، من بينها دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وتنمية المناطق الريفية، وتبسيط الإجراءات أمام المستثمرين، وزيادة مساهمة القطاع الصناعي في النمو الاقتصادي وتوفير فرص العمل، إلى جانب تعميق التصنيع المحلي وتنويع سلاسل الإمداد.

مصر تستفيد من التجربة الهندية في تطوير بيئة الاستثمار

وأكد وزير الصناعة اهتمام مصر بالاستفادة من التجربة الهندية في تطوير البيئة التنظيمية بما يتناسب مع متطلبات النشاط الاقتصادي، وتيسير التعامل مع المستثمرين والمصنعين، وتقليل الأعباء الإدارية على المشروعات الصغيرة والمتوسطة.

وأشار إلى تطلع مصر لجذب مزيد من الاستثمارات الهندية في القطاعات الصناعية المستهدفة، إلى جانب توسيع التعاون مع الشركات المتوسطة والصغيرة التي تمتلك تكنولوجيات ومنتجات تتوافق مع احتياجات السوق المصرية والأسواق الأفريقية.

ولفت إلى إمكانية إنشاء منصة مشتركة تجمع الشركات المصرية والهندية بهدف تحديد فرص الإنتاج المشترك، وتبادل المكونات، وتطوير الموردين، وإنشاء صناعات موجهة للتصدير إلى الأسواق الإقليمية.

مصر مركز لتصنيع المنتجات الهندية للشرق الأوسط وأفريقيا

وأوضح هاشم أن مصر تمتلك مقومات تؤهلها لتكون مركزًا لتصنيع المنتجات الهندية الموجهة إلى أسواق الشرق الأوسط وأفريقيا، خاصة المنتجات التي تستهدف الشرائح المتوسطة، والتي تتمتع الشركات الهندية بخبرة في تصميمها وإنتاجها بتكلفة مناسبة لاحتياجات الأسواق النامية.

واتفق الجانبان على إعداد دراسة مشتركة لتحديد القطاعات ذات الأولوية للتكامل الصناعي والاستثماري، بالتعاون بين الجهات المصرية المختصة وهيئة "استثمر في الهند"، على أن تتضمن الدراسة احتياجات الأسواق، وسلاسل القيمة، وفرص التصنيع المشترك، والحوافز المتاحة، والتحديات الجمركية وغير الجمركية.

قطاعات واعدة للتعاون المشترك

وحدد الوزيران عددًا من القطاعات التي يمكن أن تمثل نقطة انطلاق للتعاون الصناعي بين البلدين، وتشمل:

صناعة السيارات ومكوناتها.
الأدوية والأجهزة الطبية.
الطاقة المتجددة.
الأسمدة.
الصناعات القائمة على الفوسفات والمعادن.
الآلات والمعدات.
الصناعات الهندسية.
التكنولوجيا المالية.
الصناعات الداعمة للمشروعات الصغيرة والمتوسطة.

كما ناقش الجانبان تعزيز التعاون في مجال المدفوعات الرقمية، وربط أنظمة الدفع بين البلدين، ودراسة زيادة استخدام العملات المحلية في تسوية المعاملات التجارية، بما يسهم في خفض تكلفة التحويلات وتسهيل حركة التجارة والاستثمار.

واتفق الطرفان على العمل لعقد الدورة السابعة للجنة التجارية المشتركة المصرية الهندية، مع بحث إمكانية تنظيمها بالتزامن مع زيارة مرتقبة لوزير التجارة والصناعة الهندي إلى مصر، يرافقه وفد من الشركات والمجموعات الصناعية الهندية.

من جانبه، أكد بيوش جويال أن أوجه التشابه والتكامل بين الاقتصادين المصري والهندي تفتح المجال أمام إقامة شراكة طويلة الأجل، مشددًا على أهمية تحويل نتائج اللقاء إلى دراسات تنفيذية ومشروعات عملية يمكن طرحها أمام القطاع الخاص والمؤسسات التمويلية.

واستعرض الوزير الهندي تجربة بلاده في تطبيق قانون الإعسار والإفلاس، الذي ساهم في إعادة توظيف الأصول الصناعية المتعثرة، وتعزيز قدرة المؤسسات المصرفية على إدارة الديون، وتحسين كفاءة النظام المالي، مؤكدًا استعداد الهند لتبادل الخبرات الفنية المرتبطة بهذه الإصلاحات مع الجانب المصري.

الجريدة الرسمية