رئيس التحرير
عصام كامل

أعراض قرحة المعدة ونصائح تساعدك على تخفيفها

قرحة المعدة وأعراضها
قرحة المعدة وأعراضها
18 حجم الخط

تعد قرحة المعدة، من أكثر اضطرابات الجهاز الهضمي شيوعًا، وهي عبارة عن تقرحات أو جروح تتكون في بطانة المعدة نتيجة تآكل الطبقة المخاطية التي تحميها من تأثير الأحماض الهاضمة.


وعلى الرغم من أن بعض الحالات قد تمر دون أعراض واضحة، فإن كثيرًا من المصابين يعانون من علامات مزعجة قد تؤثر على جودة حياتهم اليومية، خاصة إذا لم يتم تشخيص الحالة وعلاجها في الوقت المناسب.

وتحدث قرحة المعدة غالبًا بسبب الإصابة ببكتيريا الملوية البوابية (Helicobacter pylori) أو نتيجة الإفراط في تناول المسكنات المضادة للالتهابات غير الستيرويدية، كما قد تسهم بعض العادات الغذائية غير الصحية والتدخين والإفراط في تناول الكحول في زيادة خطر الإصابة أو تفاقم الأعراض.
 

قرحة المعدة
قرحة المعدة


أعراض قرحة المعدة
 

ونستعرض من خلال التقرير التالي، أعراض قرحة المعدة.

ألم المعدة أبرز الأعراض

يعد الألم أو الشعور بالحرقان في أعلى البطن أكثر أعراض قرحة المعدة شيوعًا، ويصفه كثير من المرضى بأنه ألم حارق أو قارض يقع بين عظمة الصدر والسرة.

وقد يزداد الألم بعد تناول الطعام مباشرة، لأن الطعام يحفز المعدة على إفراز المزيد من الأحماض، مما يؤدي إلى تهيج القرحة. وفي بعض الحالات يستمر الألم لبضع دقائق، بينما قد يمتد لساعات إذا لم يتم التعامل معه.


الشعور بالانتفاخ

يعاني المصابون بقرحة المعدة من الإحساس بالامتلاء والانتفاخ حتى بعد تناول كميات صغيرة من الطعام، ويكون ذلك نتيجة اضطراب عملية الهضم وتأثر حركة المعدة.

وقد يصاحب الانتفاخ شعور بالضغط وعدم الراحة في الجزء العلوي من البطن، مما يدفع بعض الأشخاص إلى تقليل كمية الطعام خوفًا من زيادة الألم.


الغثيان والرغبة في القيء

يعتبر الغثيان من الأعراض المتكررة لدى مرضى قرحة المعدة، وقد يظهر بشكل متقطع أو مستمر، خاصة في الصباح أو بعد الوجبات.

وفي الحالات الأكثر شدة قد يحدث القيء، وقد يخفف القيء الألم مؤقتًا لدى بعض المرضى، لكنه لا يعالج المشكلة الأساسية.


فقدان الشهية

يمكن أن تؤدي قرحة المعدة إلى انخفاض الرغبة في تناول الطعام بسبب ارتباط الأكل بزيادة الألم أو الشعور بعدم الارتياح.

ومع مرور الوقت قد يؤدي ذلك إلى نقص كمية الغذاء التي يحصل عليها الجسم، وهو ما قد ينعكس على الصحة العامة إذا استمر لفترات طويلة.


فقدان الوزن غير المبرر

نتيجة فقدان الشهية والخوف من تناول الطعام، قد يلاحظ المصاب انخفاضًا تدريجيًا في الوزن دون اتباع نظام غذائي أو ممارسة نشاط بدني إضافي.

ويعد فقدان الوزن المفاجئ من العلامات التي تستدعي استشارة الطبيب، خاصة إذا صاحبه ألم مستمر في المعدة.


حرقة المعدة

قد يشعر المريض بحرقة في الصدر أو أعلى البطن نتيجة ارتجاع جزء من محتويات المعدة الحمضية إلى المريء، وهو عرض قد يختلط مع أعراض ارتجاع المريء.

ورغم أن حرقة المعدة ليست دليلًا قاطعًا على وجود قرحة، فإن استمرارها مع الأعراض الأخرى يزيد من احتمال الإصابة.


التجشؤ المتكرر

قد تسبب قرحة المعدة زيادة في التجشؤ نتيجة تراكم الغازات داخل الجهاز الهضمي واضطراب عملية الهضم.

ورغم أن التجشؤ أمر طبيعي في بعض الأحيان، فإن تكراره بشكل ملحوظ مع ألم المعدة يستدعي الانتباه.


عسر الهضم

يشكو كثير من المرضى من عسر الهضم، والذي يتمثل في الشعور بالامتلاء السريع أو عدم الراحة بعد تناول الطعام، إضافة إلى الغازات والتقلصات.

ويعد هذا العرض من أكثر الشكاوى التي تدفع المرضى إلى زيارة الطبيب، خاصة إذا استمر لفترة طويلة.

أعراض قرحة المعدة
أعراض قرحة المعدة


الشعور بالإرهاق

في بعض الحالات قد تسبب قرحة المعدة نزيفًا بسيطًا ومستمرًا لا يلاحظه المريض، مما يؤدي إلى الإصابة بفقر الدم الناتج عن نقص الحديد.

ويظهر ذلك في صورة إرهاق مستمر، وشحوب في الوجه، ودوخة، وضعف في التركيز، وسرعة الشعور بالتعب.


القيء الدموي

يعد القيء المصحوب بالدم من العلامات الخطيرة التي تشير إلى حدوث نزيف من القرحة.

وقد يكون الدم أحمر فاتحًا أو يشبه لون حبوب القهوة المطحونة نتيجة تعرضه لأحماض المعدة، ويستلزم هذا العرض التوجه الفوري إلى المستشفى.


البراز الأسود

من أخطر علامات نزيف قرحة المعدة خروج براز أسود داكن يشبه القطران، ويكون ذلك نتيجة هضم الدم داخل الجهاز الهضمي.

ويعتبر هذا العرض حالة طبية طارئة تستوجب التدخل العاجل.


ألم شديد ومفاجئ

إذا شعر المريض بألم حاد ومفاجئ ينتشر في جميع أنحاء البطن، فقد يكون ذلك علامة على حدوث ثقب في جدار المعدة، وهو من أخطر مضاعفات قرحة المعدة.

وتتطلب هذه الحالة رعاية طبية عاجلة، لأنها قد تهدد الحياة إذا لم يتم علاجها سريعًا.


متى يجب زيارة الطبيب؟

ينبغي مراجعة الطبيب إذا استمر ألم المعدة عدة أيام، أو تكرر بصورة منتظمة، أو صاحبه فقدان للوزن أو صعوبة في تناول الطعام.

كما يجب طلب الرعاية الطبية العاجلة عند ظهور أي من العلامات التالية:

قيء دموي أو يشبه القهوة المطحونة.
براز أسود أو دموي.
ألم شديد ومفاجئ في البطن.
دوخة شديدة أو إغماء.
صعوبة في التنفس أو تسارع ضربات القلب مع النزيف.

 

كيف يتم تشخيص قرحة المعدة؟

يعتمد الطبيب على التاريخ المرضي والفحص السريري، وقد يطلب بعض الفحوصات مثل اختبار بكتيريا الملوية البوابية عن طريق التنفس أو البراز أو الدم، بالإضافة إلى منظار الجهاز الهضمي العلوي، والذي يعد أدق وسيلة لتشخيص القرحة وتحديد حجمها ومكانها، وقد تؤخذ عينة من بطانة المعدة إذا استدعت الحالة ذلك.


نصائح تساعد على تخفيف الأعراض

إلى جانب العلاج الذي يصفه الطبيب، يمكن لبعض العادات الصحية أن تساهم في تقليل أعراض قرحة المعدة وتسريع التعافي، ومن أهمها:

  • الالتزام بالأدوية الموصوفة وعدم إيقافها دون استشارة الطبيب.
  • تجنب تناول المسكنات المضادة للالتهابات إلا عند الضرورة وتحت إشراف طبي.
  • تقسيم الطعام إلى وجبات صغيرة ومتعددة.
  • الابتعاد عن الأطعمة الحارة والدهنية إذا كانت تزيد من الأعراض.
  • التوقف عن التدخين لأنه يؤخر التئام القرحة.
  • الحد من المشروبات التي تحتوي على الكافيين إذا كانت تسبب تهيج المعدة.
  • تجنب النوم مباشرة بعد تناول الطعام.
  • تقليل التوتر والضغوط النفسية من خلال ممارسة الرياضة الخفيفة وتقنيات الاسترخاء.


لا ينبغي الاستهانة بأعراض قرحة المعدة، خاصة إذا استمرت أو تكررت بصورة ملحوظة، لأن التشخيص المبكر والعلاج المناسب يساعدان على التئام القرحة والوقاية من المضاعفات الخطيرة مثل النزيف أو ثقب المعدة.

 

 ويظل ألم أعلى البطن، والغثيان، وعسر الهضم، وفقدان الشهية من أبرز العلامات التي تستدعي الانتباه، بينما تمثل أعراض مثل القيء الدموي أو البراز الأسود حالات طبية طارئة تستوجب الحصول على الرعاية الصحية دون تأخير.

 

 ومن خلال الالتزام بالعلاج واتباع نمط حياة صحي، يمكن لمعظم المرضى التعافي والعودة إلى حياتهم الطبيعية.

الجريدة الرسمية