حقيقة أخطر رسالة من محمد نجيب لجمال عبد الناصر، وساويرس يعلق: حبسه دون ذنب
رسالة حزينة من محمد نجيب لجمال عبد الناصر، علق رجل الأعمال نجيب ساويرس على رسالة محزنة تم تداولها على نطاق واسع بعد ان نشرها أحد الباحثين في الشئون السياسية، لأول رئيس للجمهورية، محمد نجيب، بعث بها للرئيس جمال عبد الناصر، بعد اعتقاله في فيلا مهجورة في المرج، ويشير تاريخ الرسالة المتداولة إلى أنه تمت كتابتها في عام 1956، أثناء العدوان الثلاثي على مصر، يطلب فيها نجيب من عبد الناصر أن يفرج عنه ليكون جنديًا يدافع عن مصر.
ساويرس يعلق على رسالة حزينة من نجيب لجمال عبد الناصر
وعبر رجل الأعمال نجيب ساويرس عن حزنه من وقع الرسالة المتداولة محمد نجيب لجمال عبد الناصر، وقال في تغريدة عبر حسابنه بمنصة "إكس": "حبسه دون ذنب ولا محاكمة عمره كله.. ومنع زيارته حتى من أسرته... في فيلا مهجورة في المرج...".

وجاء تعليق مهندس نجيب ساويرس، ردًا على رسالة الباحث في الشؤون السياسية والناشط الحقوقي سيف الإسلام عيد، عبر منصة "إكس"، والتي قال فيها: "من أحزن ما قرأت من التاريخ المصري الحديث، هذه رسالة أرسلها الرئيس محمد نجيب، أول رئيس لجمهورية مصر العربية، إلى الرئيس جمال عبد الناصر الذي سجنه، يطلب إبان العدوان الثلاثي على مصر في 1956، أن يطلق سراحه لا ليقود المعارك، بل كي يكون جنديًا، أو إذا تطلب الأمر أن يتخلصوا منه عبر إطلاقه هو على أي هدف، وإن بقي حيًا سيعود إلى الاعتقال مرة أخرى، فهذه أمنيته وهذا شرفه العسكري".
وقال سيف الإسلام عن الرسالة المتداولة التي جاءت في كتاب محمد نجيب: "هذه رسالة حزينة، تُدمي القلب وتؤسي على تاريخ هذا البلد الذي ضيّعته حماقات بعض أبنائه.. المصدر: كنت رئيسًا لمصر، ص 397".
أزمة مارس 1954 تطيح بمحمد نجيب
الجدير بالذكر أن جمال عبد الناصر ومحمد نجيب كانا من أبرز قيادات ثورة 23 يوليو 1952 في مصر، وشكلا معًا واجهة التحول التاريخي من النظام الملكي إلى النظام الجمهوري، لكن خلافا عاصفا أنهى شراكتهما السياسية مبكرًا.
وكانت حركة "الضباط الأحرار" بقيادة جمال عبد الناصر، قد اختارت اللواء محمد نجيب ليكون واجهة للثورة، لما يتمتع به من رتبة عسكرية عالية وسمعة طيبة داخل الجيش وخارجه.
وأصبح محمد نجيب أول رئيس لجمهورية مصر بعد إلغاء الملكية عام 1953، بينما تولى جمال عبد الناصر منصب نائب رئيس الوزراء ووزير الداخلية، وكان المحرك الفعلي لمجلس قيادة الثورة، حتى حدثت أزمة مارس 1954، وتفجر خلاف حاد حول مسار الحكم؛ حيث طالب نجيب بعودة الجيش إلى الثكنات وإقامة حياة ديمقراطية برلمانية، بينما رأى عبد الناصر ضرورة استمرار مجلس قيادة الثورة لحماية أهدافها.
إقالة نجيب في نوفمبر 1954
انتهى الصراع لصالح عبد الناصر، وتم إقالة الرئيس محمد نجيب من منصبه في نوفمبر 1954، ووُضع تحت الإقامة الجبرية حتى بداية سبعينات القرن الماضي، وتولى عبد الناصر رئاسة البلاد رسميًا.
تم عزل نجيب من منصبه في 14 نوفمبر عام 1954، ووُضع تحت الإقامة الجبرية في فيلا بمنطقة المرج، وبقي فيها معزولًا عن الحياة العامة لأكثر من 18 سنة، حتى عام 1972، عندما تولى الرئيس السادات رئاسة الجمهورية، وتم رفع الإقامة الجبرية عن محمد نجيب.


