رئيس التحرير
عصام كامل

عندما تتحول "ساعات الرؤية" إلى ساحة صراع، إخلاء سبيل "والد صغير حلوان" يطوي صفحة المشاجرة الموثقة

المتهمين، فيتو
المتهمين، فيتو
18 حجم الخط

لم تكن إحدى الحدائق بحلوان مجرد مساحة مخصصة لقضاء ساعات معدودة يسر فيها أب برؤية طفله، بل تحولت في لحظات خاطفة إلى مسرح لواقعة حبست أنفاس المتابعين على منصات التواصل الاجتماعي، قبل أن تُسدل جهات التحقيق الستار عليها بقرار إخلاء سبيل الأب عقب انتهاء الفحص الأمني للواقعة.

القصة التي بدأت بمقطع فيديو مصور وثّق اعتداءً بالسب والقذف، وانتهت في قسم شرطة حلوان، فتحت الملف المسكوت عنه حول تفاصيل ومشاهد "أيام الرؤية" وما يدور فيها من مشاحنات بين الأطراف المتنازعة.

خلاف على دقائق معدودة

تنساب التفاصيل، بحسب التحقيقات وبيانات وزارة الداخلية، عندما كان الأب، الذي يعمل أخصائي تغذية علاجية ويقيم بحلوان، يمارس حقه القانوني والإنساني في رؤية نجله الصغير داخل إحدى حدائق حلوان، بحضور شقيقة طليقته، وهي موظفة تقيم بمنطقة البساتين.

ومع اقتراب نهاية موعد الرؤية المحدد، دبت مشادة كلامية بين الأب وشقيقة طليقته، بعدما حاولت الأخيرة الانصراف بالطفل واصطحابه قبل انتهاء الوقت المخصص للأب فعليًا. وسرعان ما تصاعدت حدة الخلاف، ليتطور الأمر إلى اعتداء لفظي بالسب والقذف، وثّقه أحد الهواتف المحمولة، قبل أن يُنشر عبر موقع "فيسبوك".

من السوشيال ميديا إلى قسم الشرطة

أظهر الفيديو المتداول حجم المشاحنة والتوتر داخل الحديقة، وهو المقطع الذي استدعى التدخل السريع من الأجهزة الأمنية بوزارة الداخلية لكشف ملابسات الواقعة وتحديد هوية طرفيها.

وبفحص البلاغ المقدم إلى قسم شرطة حلوان بتاريخ 24 يوليو، تبين نشوب المشاجرة بين الطرفين بسبب الخلاف على موعد انتهاء فترة الرؤية. وبمواجهة الأب وشقيقة طليقته أمام جهات التحقيق، أيدا ما أسفرت عنه أعمال الفحص والتحريات.

قرار النيابة والتسوية القانونية

وعقب الاستماع إلى أقوال الطرفين وتحديد المسؤوليات القانونية بشأن الواقعة، أصدرت جهات التحقيق المختصة بالقاهرة قرارها بإخلاء سبيل أخصائي التغذية العلاجية، ليعود إلى حياته الطبيعية بعد توثيق أقوال الطرفين واحتواء أسباب النزاع، لتنتهي هذه المحطة القضائية عند هذا القرار، مخلفةً وراءها رسالة صامتة تؤكد أهمية تجنيب الأطفال آثار النزاعات الأسرية، وحمايتهم من صدمات الطفولة داخل حدائق الرؤية.

الجريدة الرسمية