رئيس التحرير
عصام كامل

حيل لإقناع أطفالك بالنوم المبكر في الإجازة خوفا على صحتهم

حيل لإقناع طفلك بالنوم
حيل لإقناع طفلك بالنوم مبكرًا
18 حجم الخط

حيل لإقناع أطفالك بالنوم المبكر، تعتقد كثير من الأمهات أن الإجازة الصيفية فرصة لترك الأطفال يسهرون حتى ساعات متأخرة من الليل دون قيود، باعتبار أنهم لن يستيقظوا مبكرًا للذهاب إلى المدرسة. 

لكن الدراسات الحديثة تؤكد أن هذا الاعتقاد قد يضر بصحة الطفل أكثر مما يفيده، خاصة إذا تحول السهر إلى عادة يومية تستمر لأسابيع.

وكشفت دراسة جديدة أجرتها جامعة كليمسون الأمريكية أن توقيت نوم الطفل، إلى جانب انتظام الروتين الليلي، يلعب دورًا مهمًا في صحته الجسدية والعقلية.

وأوضح الباحثون أن الأطفال الذين ينامون بانتظام بعد الساعة الثامنة والنصف مساءً كانوا أكثر عرضة للإصابة بالسمنة، كما ظهرت لديهم تغيرات بيولوجية مرتبطة بنمو الدماغ والصحة المستقبلية.

ولذلك، حتى خلال الإجازة الصيفية، يحتاج الطفل إلى مواعيد نوم ثابتة تساعد جسمه على النمو بصورة سليمة، وتحافظ على نشاطه ومناعته وتركيزه.

حيل تساعدك على إقناع طفلك على النوم مبكرًا

وإذا كان إقناع الطفل بالنوم المبكر يبدو مهمة صعبة، فهناك العديد من الحيل البسيطة التي تجعل الأمر أسهل دون صراخ أو إجبار، والتي نستعرضه من خلال التقرير التالي وفقًا لموقع OnlyMyHealth.

أهمية النوم المبكر للطفل
أهمية النوم المبكر للطفل

ابدئي بتغيير الموعد تدريجيًا

من أكثر الأخطاء شيوعًا محاولة إجبار الطفل على النوم مبكرًا فجأة بعد أن اعتاد السهر حتى منتصف الليل. الأفضل هو تقديم موعد النوم بمقدار 15 إلى 20 دقيقة كل يوم حتى يصل الطفل إلى الموعد المناسب، لأن التغيير التدريجي يمنح الساعة البيولوجية فرصة للتكيف.

ثبتي موعد الاستيقاظ

حتى إذا نام الطفل متأخرًا في إحدى الليالي، لا تسمحي له بالنوم حتى الظهيرة بشكل يومي. فالاستيقاظ في وقت ثابت يساعد الجسم على تنظيم إفراز هرمون الميلاتونين المسؤول عن النوم، ويجعل الطفل يشعر بالنعاس تلقائيًا في المساء.

اجعلي الروتين الليلي ممتعًا

الأطفال يحبون التوقعات والطقوس اليومية. لذلك يمكن تخصيص نصف ساعة قبل النوم لأنشطة هادئة مثل الاستحمام بماء دافئ، وارتداء ملابس النوم، وتنظيف الأسنان، ثم قراءة قصة قصيرة أو الاستماع إلى موسيقى هادئة. مع تكرار هذا الروتين كل ليلة، يبدأ عقل الطفل في ربط هذه الأنشطة بموعد النوم.

أوقفي الشاشات قبل النوم بساعة

الهواتف المحمولة والأجهزة اللوحية وألعاب الفيديو من أكبر أسباب تأخر النوم عند الأطفال. فالضوء الأزرق المنبعث من الشاشات يقلل إنتاج هرمون الميلاتونين، مما يجعل الطفل أكثر يقظة. لذلك يُفضل إغلاق جميع الأجهزة الإلكترونية قبل النوم بساعة على الأقل واستبدالها بأنشطة هادئة.

اجعلي غرفة النوم مكانًا مريحًا

البيئة المحيطة تؤثر بقوة في جودة النوم. احرصي على أن تكون الغرفة هادئة، وإضاءتها خافتة، ودرجة حرارتها مناسبة، مع استخدام ستائر تحجب الضوء الخارجي إذا لزم الأمر. كما يُفضل إبعاد الألعاب الكثيرة من السرير حتى لا تتحول إلى مصدر للتسلية وقت النوم.

شجعي الطفل على الحركة نهارًا

الأطفال الذين يقضون يومهم أمام الشاشات غالبًا لا يشعرون بالتعب الكافي للنوم ليلًا. لذلك شجعي طفلك على اللعب في الهواء الطلق، أو ممارسة السباحة، أو ركوب الدراجة، أو أي نشاط بدني يناسب عمره، مع تجنب التمارين العنيفة قبل النوم مباشرة.

تعويد الطفل على النوم المبكر
تعويد الطفل على النوم المبكر

لا تقدمي وجبات ثقيلة ليلًا

تناول الوجبات الدسمة أو الحلويات بكميات كبيرة قبل النوم قد يسبب اضطرابات في الهضم ويؤخر الشعور بالنعاس. من الأفضل أن تكون وجبة العشاء خفيفة ومتوازنة، مع تجنب المشروبات التي تحتوي على الكافيين مثل بعض المشروبات الغازية أو الشاي المثلج.

امنحي الطفل بعض الاختيارات

بدلًا من إصدار الأوامر، اجعلي الطفل يشعر بأنه يشارك في اتخاذ القرار. اسأليه مثلًا: "هل تريد أن نقرأ قصة أم قصتين؟" أو "أي بيجامة تحب أن ترتديها الليلة؟". هذه الاختيارات البسيطة تقلل مقاومة الطفل للنوم.

استخدمي نظام المكافآت

يمكن إعداد لوحة صغيرة يضع فيها الطفل نجمة أو ملصقًا في كل ليلة يلتزم فيها بموعد النوم. وبعد جمع عدد معين من النجوم يحصل على مكافأة بسيطة مثل نزهة أو لعبة صغيرة أو اختيار فيلم عائلي، مما يشجعه على الالتزام دون ضغط.

تجنبي النقاش الطويل وقت النوم

إذا بدأ الطفل في اختلاق الأعذار مثل الشعور بالجوع أو الرغبة في اللعب أو طلب مشاهدة التلفاز، فمن الأفضل الرد بهدوء وحزم دون الدخول في مفاوضات طويلة، لأن الطفل قد يستخدم هذه المناقشات لتأخير النوم.

كوني قدوة

يصعب إقناع الطفل بالنوم مبكرًا إذا كان يرى جميع أفراد الأسرة مستيقظين أمام التلفاز أو الهواتف حتى ساعات متأخرة. عندما يلاحظ الطفل أن الأسرة كلها تستعد للنوم، يصبح تقبل الفكرة أسهل بكثير.

لا تملئي يومه بالقيلولة الطويلة

إذا احتاج الطفل إلى قيلولة نهارية، فمن الأفضل أن تكون قصيرة وألا تكون في وقت متأخر من العصر، لأن النوم الطويل خلال النهار قد يجعله غير مستعد للنوم ليلًا.

اشرحي له أهمية النوم

حتى الأطفال الصغار يمكنهم فهم فوائد النوم إذا قُدمت لهم بطريقة بسيطة. أخبريه أن النوم يساعد جسمه على النمو، ويقوي ذاكرته، ويجعله أسرع في الجري واللعب، ويحافظ على صحته، بدلًا من استخدام أسلوب التخويف أو العقاب.

اصنعي نهاية هادئة لليوم

قبل النوم بدقائق، ابتعدي عن المشاحنات أو العقاب أو مشاهدة المقاطع المثيرة أو الألعاب التنافسية. فالهدوء النفسي يساعد الطفل على الاسترخاء والدخول في النوم بسهولة أكبر.

متى يجب استشارة الطبيب؟

إذا كان الطفل يلتزم بروتين نوم منتظم، ومع ذلك يعاني باستمرار من صعوبة شديدة في النوم، أو الشخير المرتفع، أو التوقف المتكرر عن التنفس أثناء النوم، أو النعاس المفرط خلال النهار، فمن الأفضل استشارة طبيب الأطفال أو طبيب متخصص في اضطرابات النوم، لأن هذه الأعراض قد تشير إلى مشكلة صحية تحتاج إلى تقييم.

الجريدة الرسمية