لاستكمال إجراءات التصالح، تأجيل محاكمة المتهمين بدهس فتاة الشاي
أجلت محكمة الطفل بمدينة السادس من أكتوبر، جلسة محاكمة الطفلين المتهمين في قضية دهس هدير، المعروفة إعلاميًا بـ"فتاة الشاي"، لجلسة 3 سبتمبر لاستكمال إجراءات التصالح.
وخلال الجلسة الماضية، قدم ممثل النيابة العامة مرافعة طالب فيها بتوقيع أقصى عقوبة مقررة قانونًا على المتهمين، فيما طلب دفاع الطفلة المتهمة "جودي" تأجيل نظر القضية للاطلاع على أوراقها، وهو ما استجابت له المحكمة.
اعترافات متبادلة حول قائد السيارة
وشهدت التحقيقات والجلسات السابقة تضاربًا في أقوال المتهمين بشأن قائد السيارة وقت وقوع الحادث، إذ أقر المتهم "مروان" أمام المحكمة بأن "جودي" كانت تقود السيارة لحظة الاصطدام، كما اعترفت الأخيرة في إحدى مراحل التحقيق بقيادتها للسيارة أثناء الحادث، قبل أن تعود وتنكر ذلك لاحقًا.
الضحية الثانية تكشف تفاصيل الحادث
واستمعت النيابة العامة إلى أقوال المصابة الثانية، صديقة المجني عليها، عقب تحسن حالتها الصحية، حيث أكدت أن الفتاة المتهمة كانت تقود السيارة بسرعة كبيرة، بينما كان الطفل المتهم يجلس إلى جوارها، مشيرة إلى أنهما تبادلا المقاعد عقب الحادث في محاولة لإظهار أن الشاب هو من كان يقود السيارة.
وأضافت أن شهود العيان أكدوا صحة روايتها، موضحة أن السيارة كانت تسير بسرعة جنونية، وأن قوة الاصطدام كانت شديدة، قائلة إن المجني عليها "هدير" اندفع جسدها إلى داخل السيارة من شدة التصادم.
كما أوضحت أن الضحية كانت تعمل لمساعدة أسرتها في تحمل أعباء المعيشة، بينما كانت هي الأخرى تعمل لإعالة أطفالها الأربعة، مقابل أجر يومي محدود.
المتهم يغير أقواله
وفي التحقيقات، عدل الطفل المتهم "مروان" عن أقواله الأولى، مؤكدًا أن صديقته هي من طلبت قيادة السيارة، وأنه سمح لها بذلك أثناء تنزههما بمنطقة حدائق الأهرام، قبل أن تصطدم بعربة بيع المشروبات، ما أسفر عن وفاة "هدير".
وأوضح أنه سبق وأقر بقيادته السيارة في محضر الشرطة بدافع حماية صديقته، نظرًا لعلاقة الصداقة التي تجمعهما منذ سنوات.
والد المتهم ينفي علمه بقيادة السيارة
من جانبه، نفى والد المتهم، مالك السيارة، أمام جهات التحقيق علمه بقيادة نجله للسيارة أو سماحه له باستخدامها، مؤكدًا أنه لم يمكنه من قيادتها.
أقوال المتهمة
وفي المقابل، أنكرت "جودي"، البالغة من العمر 16 عامًا، أمام النيابة أنها كانت تقود السيارة، مؤكدة أنها كانت تستقلها برفقة المتهم فقط، وأرجعت أقوال الشهود التي اتهمتها بالقيادة إلى ضعف الرؤية بسبب الأتربة في موقع الحادث، كما أنكرت ما نسبه إليها المتهم من اتهامات.
شهود العيان والتحقيقات
وأكد عدد من شهود العيان أن السيارة كانت تسير بسرعة كبيرة، وأن الفتاة هي من كانت خلف عجلة القيادة قبل أن تفقد السيطرة على السيارة وتصطدم بعربة بيع المشروبات، ما أدى إلى وفاة "هدير" متأثرة بإصابتها.
وكشفت التحقيقات أن السيارة مملوكة لوالد المتهم، وأن الطفل لا يحمل رخصة قيادة، فيما أمرت النيابة العامة بالتحفظ على السيارة، وانتداب خبير فني لفحصها، وتفريغ كاميرات المراقبة بمحيط الحادث، وسماع أقوال الشهود، لاستكمال التحقيقات وتحديد المسؤوليات القانونية.
